مصدر و مرجعية قضيتنا الوطنية.
بقلم : حدمين مولود سعيد.

بمناسبة مقال كتبه الصحفي التونسي محمد كريشان، كثر الحديث عن المراجع القانونية و غير القانونية التي تثبت عدالة القضية الصحراوية.

و تكرر الحديث عن الراي الإستشاري للمحكمة الدولية.

و لكن، لعل الذكر تنفع المؤمنين، لزم التذكير بما يلي:

أولا: إن قناعتنا و إرادتنا الثابتة من اجل نيل الحرية و الإستقلال لا تنبع من الراي الإستشاري المذكور اعلاه.

ثانياً. لا توجد أية قوانين، كانت دولية ام لا، يمكن اعتبارها مرتكزات لقضيتنا الوطنية.

ثالثاً. إن حتمية وجود و قيام الدولة الصحراوية على كامل تراب الساقية و الواد لها مصدر و مرجع واحد: “” إرادة شعب الساقية الحمراء و واد الذهب””.

في مطلع السبعينيات من القرن الماضي و في المراحل الزمنية التي سبقت ذلك، لم يكن الشعب الصحراوي على اطلاع بالقوانين الدولية. و مع ذلك قرر نيل الحرية التامة.

إنها صلابة الوعي الوطني و ليست الراي الإستشاري. إنها قناعة هذا الشعب و ليست قوانين الأمم المتحدة، هذه هي المبادئ وهذه هي المرتكزات الوحيدة التي تحدد بالدقة الكافية و تُفسر بشكل نهائي لماذا الشعب الصحراوي يُريد الإستقلال.

شاء الله، و هو على كل شيء قدير، أن القوانين الدولية جاءت في صالحنا. من حسن حظنا ونحن غير حاضرين في القاعة، نطقت المحكمة الدولية براي إستشاري يصب في صالحنا.

و أزداد الطين بلة. مع قناعتنا التي لا لبس فيها، حصلنا على بعض الوثائق (القانون) التي تؤيد موقفنا.

و لكن لا ينسى أحد انه حتى و لو إفترضنا ان المحكمة الدولية نطقت براي مختلف ما كان ذلك يُقلل من إرادتنا مثقال ذرة. و حتى إن كان القانون الدولي ينص على مبادئ لا تصب في صالحنا، ما قلل ذلك من فناعتنا مثقال ذرة. لأن هناك شعب و هناك إرادة.

 

%d مدونون معجبون بهذه: