ما عسانا ننتظر من إسبانيا؟ / بقلم : صلاح لعروصي.

ماذا يحول الآن دون شجب إتّفاقيّات مدريد، مصدر مأساتنا، آلامنا و معاناتنا؟..أيُّ مبرّر سيقدّمه الآن ولائك الذين من خلف السّواتر، يحمون ويدلِّعون إسبانيا الرّسميّة بمحاصرة كل ما من شأنه إدانة إتّفاقيّات مدريد المشؤومة.
إلى متى صِبْيانيّتنا السياسية؟. إلى متى تقبيل يد الدولة الإسبانية المتواطئة في جميع أصناف انتهاكات حقوق شعبنا الإنسانيّة.؟. اين نصنّف قصف الطيران المغربي بالفسفور الابيض للصحراويين العزل الفارّين (من أوائل يناير 76 حتى 22 فبراير)، بالگلتة وأم دريگة والتفاريتي، تحت مظلّة إسبانيا المتواجدة وقتها بالإقليم.؟
لماذا نخشى التنديد بالمسؤولين عن كثير الجرائم والقتل والاختفاء والاعتقالات، واغتصاب الموارد، ….. التي نتجت عن توقيع إتفاقيّة الّلعنة؟.
لماذا توضع الدعاوى القضائية ضدّ ضبّاط مغرابة بتهمة الابادة الجماعية، وتفقد القدرة على سحبها على المسبّب الرئيسي لتلك الإبادة؟.
عمّن ندافع؟ عن شعبنا أو عن أعدائه؟
اللعب السياسي المزدوج لم يعد يُجدي ، ذلك الذي لا يستطيع أن ينكر عَلناً ضرورةشجب تلك الاتفاقات المرّة، ولكنه في الخفا، يعمل جادّا ما بوِسْعه لعدم إدانتها.
من يربط أيدينا لئلا تفوز إمبراطوريّة القانون.؟
أربعون سنة، وكل حكومات اسبانيا تتجاهل عواقب “اتفاقيّات مدريد”المخجلة . والآن،أسَنظلُّ على صمتنا، أم أننا سوف نُلزم برلمان إسبانيا الجديد، برمّته، أن تُقام العدالة لشعبنا؟.
أهناك من لديه الشهامة والجرأة والشجاعة ليشرح الاسباب الحقيقيّة ل 40 سنة من مجاملة عرّابوا الإبادة الجماعية لشعبنا؟
إنه لَمُحزن حقا أن يبقى شعبنا ومثقفيه اللّامِعين، وإطاراته الواضحين، في انتظار مجهول ربّما لن يأتي أبدا.
إنّنا، وبإلحاح، نطالب بالطريق الواضح والمباشر، الطريق الذي يخوِّله القانون لنا، والبدء فورا في إجراءات التنديد ب”اتفاقيّة مدريد” دون الاغترار بتعهّدات ووعود “أصدقاء” أو عرّابون جرّبنا ما في جُعْبتهم بعد اربعة عقود خَلَتْ، وعود لن تحصد أكثر ممّا حصدت على إمتداد الأربعين سنة الفارطة.

4 تعليقات

  1. إسبانيا تدرك جيدا أن عدم الإستقرار في المغرب يعني هلاك الدولة الإسبانية نفسها

  2. مقال متحمس ،ويجب العمل به ،وان كلفنا م…….ارواحنا.

  3. إنّنا، وبإلحاح، نطالب بالطريق الواضح والمباشر، الطريق الذي يخوِّله القانون لنا، والبدء فورا في إجراءات التنديد ب”اتفاقيّة مدريد” دون الاغترار بتعهّدات ووعود “أصدقاء” أو عرّابون جرّبنا ما في جُعْبتهم بعد اربعة عقود خَلَتْ، وعود لن تحصد أكثر ممّا حصدت على إمتداد الأربعين سنة الفارطة.

  4. الا تعلمون ماذا قال الخائن اللعين Felipe González رئيس حكومة مدريد يوما لأحد الساسة والمرافقين له، عندما احرجه احد الصحفيين بسؤال اقض مضجهه. إن قيادة البوليساريو مهما وصلت من اللغط فإن قليل من النقود كافي لإسكاتهم و تراجهم عن اكبر مطالبهم!!!؟؟؟ هذا التصريح من هذا الكليب إن كانت حقيقية، فهذا ما سيدفعنا إلى الاتحاد من اجل كشف الستار عن حقيقة المستعمر الإسباني في الصحراء الغربية.