مثلكم أنا لاجئ.
بقلم : عثمان آبا شيخ محمد أمبارك.

لا يعتبر اللجوء عيبا ولا عاراً، فبالنظر للتاريخ البشري، مر الإنسان بهجرات وتنقلات من مكان لآخر ولنا في النبي الخاتم إسوة حسنة فقد هاجر من مكة إلى المدينة قبل 1400 سنة طالباً النصرة.
ويعرف القانون الدولي و ميثاق الأمم المتحدة اللجوء: على أنه شخص يوجد خارج بلد جنسيته أو بلد إقامته المعتادة، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد، بسبب العنصر أو الدين أو القومية  أو الإنتماء إلى طائفة اجتماعية معينة، أو إلى رأي سياسي؛ ولا يستطيع بسبب ذلك الخوف أو لا يريد أن يستظل  بحماية ذلك البلد أو العودة إليه خشية التعرض للاضطهاد.

ومما يتفطر له القلب ويندى له الجبين، ويصاب الإنسان  على إثره بالحزن والكآبة ويعاقب عليه الضمير ويعاب على الأمة العربية والاسلامية  قبل سواها أن ترى صغارا يقبعون في بيوت من طين و خيام و عرى في شتاء شديد البرودة و ثلوج تحاصرهم من كل مكان لا رغيف خبز أو بطانية ولا كهرباء ولا ماء…..الخ
وهم بني جلدتنا عرب و لاجئين مقسمين بين دول الجوار بسبب صراع المصالح لا ناقة لهم فيه ولا جمل
سوى البحث عن باب الحرية و العيش الكريم في بلدانهم ويا حسرتاه على الأولى ما أصعبها يا  سوريون وفلسطنييون نحن صحراويون مثلكم للجوء معنا عنوان طويل وعريض أربعة عقود ونيف من اللجوء، حتى أصبحنا مثال يحتذى به في الوطن العربي في مرارة العيش وسخط طبيعة التهجير القصري وسنوات دامية قل ما شوهد مثلها , دفعت بنا الى الإخوان في الجزائر ونعم الأنصار ونعم النصير.
أرض مشرفة بدماء شهداء الفاتح من نوفمر والى مجتمعات ومنظمات غير مسلمة ولا حتى عربية طبقت حديث خير البرية دون أن تعلم فحوى الحديث بل من باب الإنسانية التي حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) و لا فرق بيننا سوى أننا كن أحسن حظ منكم وجدنا الانصار ينصرون الحق و لا يخفون فيه لومة لائم و أنتم وجدتم قريشا تقتلكم وتسير في جنائزكم وأعراب لا قلوب لهم ولا رحمة دافعهم المادة أو الخوف , لكن لا ضير في ذلك إصبرو و صابروا والفرج قريب إن شاء الله إننا نشد على أياديكم في درب اللجوء حتى يفتحها الله علينا وعليكم .

إن كل إنسان يرى هذه المشاهد الفظيعة من تجمد  أطفال بسبب البرد الشديد  في فلسطين و الجوع ينهش بطون أطفال سوريا و إعاقات أطفال الصحراء الغربية بسبب الألغام وما هذا إلا سيل من فيض  ومن لا يستنكر و يساهم بالدعم قليله أو كثيره ولو كان معنوياً ليس بإنسان طبيعي ولا مسلم تقي يسير على هدي النبي ولا بشر سوي يتفاعل مع فطرة الإنسانية .

طالب كلية القانون الدولي الدوحة قطر 

14 تعليق

  1. مقال أكثر من رائع

  2. قلم صحراوي نادر وشجاع على أديم هذه الأرض التي تنضح بالشهداء والقتلي والصابرين رغبة في الوطن الحلم الجامع
    بوركت ياعزيزي عثمان

  3. مقال جميل لا شلت أناملك ولا عدمنا قلمك!

  4. Que suerte tiene ? En Qatar
    Creo que yo el judido en Lahamada ! ! No tengo nada
    Gracias a la maldita revolucion

  5. عبدالهادي

    اتق الله في المسلمين دمرت الامة وسيرتمها الى الحزبية البغيضة سياسية ودينية ،وأصبحت على شفى التقسيم فلا يغرنك ما تراه من ظاهر قد يصر لأنك تعمى فلا تنفد عينك الى ماواءه كالقبر ظاهره يصر ووراءه من الجيف والنتن مايضر،وأبشروا من الروافض لسب عرض نبيكم صلى الله عليه وسلم وتكفير زوجاته ورميهن بكل قبيحة وتكفير أصحابه والتبرء منهم

  6. اصح الله يدك اللتي كتبت والله إنه لكلام رائع

  7. محمد عبد الرحمن

    مقال أكثر من رائع يا صديقي المبدع عثمان، لا جف حبرك، ولا شلت أناملك. مقال يستحق بحق القراءة والتمعن والتجول في سطوره المسطرة بقلم الحقيقة وحبر القضية الصحراوية العادلة. عاشت الصحراء الغربية حرة مستقلة.

  8. شكرا اخي الكريم على المقال الرائع …وليكن في علميك ان كل مايصيب الامة الاسلامية وما تتعرض له من أزمات والحروب وتهجير كانت بسبب الحكام الظلمة ولكن الحق يعلو ولايعلى عليه والحقيقة لا بدان ان
    تظهر فماضاع حق وراءه طالب.

  9. لنا الحق ان نقول ان هناك اشبال ورجلات مثقفة سيحملون المشعل بكل فخر و اعتزاز مقال اكثر من رائع و تستحق التحية بارك لله فيك شكراء

  10. شكرا اخي عثمان على المقال ولكن انا شخصيا لا اقارن اللجؤ الصحراوي بالفلسطيني فاغلب الفلسطنين باعوا اراضيهم والان يبكون عليها والبقية لازالوا يقبعون في بلدهم ويتلقون الملايين يوميا من كل انحاء العالم معتبرين القضية الفلسطينية قضية الجميع وانا لا اشاطر ذلك اذا كان الفلسطنيون يعتبرون الصحراويون لاجئون ويخرجون في مظاهراتنا فلن اخرج في مظاهرة لفلسطينين ولا لسوريين حتى يعترفوا بقضيتنا أو على الاقل من باب الانسانية يمدون يد العون النفساني لشعبنا الذي شرد من غير ذنب ولم يبيع ارضه ونعيش في ظروف مناخية مستحيلة الشئ الذي لا ينطبق على الفلسطنين ولا السوريين وأنا اعرف كثير من الجنسيتين لهم اموال طائلة لا يتبرعون بها لاحد ويطالبون الاخرون بالتبرع لهم
    هل الام الفلسطنين اكثر من الام الصحراوين وكما يقول المثل الصحراوي قيس النفس اعلى النفس

  11. حمة عبد الفتاح

    سالني صديق وزميل عمل من واد نون اين انتهت لاركانة وبدات الطلحة . هل لدي بيت او عقار .فاجبته بانني لااملك من العقار الا حقيبة اعيها السفر منذ1977 . وكل ماحلم به هو شبر في خط الرملة غير بعيد من قبر جدي .لكل لاجي صحراوي قصته ولكل بوحه وجراحه بدا من ام دريكة وواد الفيضة والداخليةو لاحقا بلاد الغربة والحنين الي حملات التثقيف بعطاءها وسهراتها واصدقاء الثانوية وزملاء الجامعة واحلامهم في اشعار ديوان متمرد لم يطبع قط .والاشتياق الي حواكي الجدات وضحكات رفاق السلاح .عثمان اغضبتني حينما وضعت الملح علي الجرح ولكنك انتزعت شيا من شجوني متلذذا بالمي ماسكا بتلابيب لحظات زءيبقية لايدرك كنهها الا لاجي يفترش حبات رمل ناعمة ويتغطي بلحاف زينته نجوم بليلة ليلاء لايكسر سكونها الا اهات متيم بالحرية . لاجي حريته لا حد لها المكان معطي معنوي لا مادي فتيرس ليست غزة .فهي مع اول زخات المطر مع تفتح اغسال والنسيل وتيرس قطعا ليست فنادق الاجين الكويتين وخرسنتها المقرفة قرف مدن الملح . العلاقة بالوطن سرمدية اكبر من علاقة الانا والزمكانية هي قطعا ادراك الانتماء للجذور هي المركز في الميلاد والممات في الممارسة اليومية من اجل البقاء .وحينما يتحول الوطن الي سجن كبير فتلك خربشات اخري.تحيات لاجي

    • لاجى مغترب

      عاشق للحرف العربي\\ الئ الصديق حمة عبدالفتاح عودة مباركة لجنون الابداع .اشتقنا كثيرا لشعرك و نثرك.اشتقنا لجيل التسعينات مع كامل التقدير

  12. نريدك أولاً أن تكتب في القانون الدولي أمَّا هذه الأدبيات فلدينا منها الكتب وإن قُدِّرَ لك أن تكتب في القانون الدولي فلا تكتب بالعربية بل بالإنجليزية لأنَّ العالم العربي لا سطوة له على القانون الدولي ولن يقرأ لك فيه أحد.

  13. كلام اكثر من رائع