صرخة الى الضمير.
بقلم : يحي محمد سالم.

الاحتضار البطئ الفاقد لموت رحيم او حتى رصاصة رحمة تنهي جحيم الانتظار برحيل سعيد و ترحال ميمون الى ارض الميعاد مع النصر و المجد و الشهداء هو كل ما يملأ تفكير الصابرين على حر اللجوء و حرقة الغربة و حقرة الاحتلال..

الامل المزمن الذي يسكن ارواحنا حتى و نحن في عز الخيبة ليس بلسما شافيا و لا مخلصا ابدا لجراحنا العميقة ما لم يمتزج بعمل صادق و جاد ينطلق من مراجعة شجاعة وصريحة مع الذات تذيب الجليد المتجمد بين قمة الجبل وسفحه و تمنح الاشجار ماء يعيد لها اخضرارها المعهود بعد كل سنوات الشح العجاف…

لا شك ان الضمير الجمعي للصحراويين كليا ممتلءا حتى البطين من حب لا ينضب للوطن، و ان سواعدهم التي اجبرو على تشبيكها زمنا لاتزال قادرة على استرجاع حرفيتها المعهودة في امتشاق السلاح مجددا، للذود عن كرامة المسحولين في شوارع وطنهم المحتل او اولئك المنتظرين تحت خيامهم في عراء اللجوء لفرج ارادتة قوى عظمى ان لاياتي ابدا…

علينا جميعا ان نعي ان زمن تهدئة العواطف قد رحل و ان فجر جديد يبزغ،تباشيره الاولى على الاقل حشر العدو في الزاوية…

فهل نملك الشجاعة الكافية لتغيير اوضاعنا و اماكن تمركزاتنا و نتموضع من جديد في موقع المدافع المستميت عن حقه في الوجود، و عن وجوده المفقود فالوجوه تزول و الوطن دائم الوجود.