بين الوطنية والخيانة .. خيطٌ رفيع لا يرونه إلا الأوفياء .
بقلم : صلاح لبصير

اصبح من المؤكد اننا نحتاج الى تعرّيف الخيانة حتى لا نتجادل في بيئة خطابية غير قابلة للتداول وكل منا يغني على ليلاه، خاصة ونحن في زمن انقلبت فيه المفاهيم وسقطت فيه القيم وانهارت فيه المنظومة الاخلاقية,واصبحنا نحتاج فيه أن نعرف المعرّف ونشرح المسلّم به، وذلك بسبب غسيل المخ والدماغ الذي يحاولان يمارسه البعض علينا ، في ظل النفاق الاجتماعي والسياسي الذي يطفو على السطح في حياتنا اليومية . وكثيرون هم من يدعون الى التوقف عن خطاب “التخوين” ، بنية صادقة ووطنية واخرون يدعون الى ذلك تشجيعا منهم للخيانة وما يرافقها من اختلالات فكرية ووطنية ,لكن ببساطة وجب القول أن يتوقف من خان الوطن عن فعل الخيانة حتى يتوقف خطاب التخوين .

تتعدد صور الخيانة بتعدد المفعول به ، أي بتعدد من وقع عليه فعل الخيانة ، واقبح صور الخيانة هي خيانة الوطن ، لأن من وقع عليه الفعل هنا هو الوطن، فعندما تكون الخيانة بحجم الوطن تكون الدناءة والانحطاط واللؤم والخسة التي تنطوي عليها نفس الخائن، ومن هنا كانت خيانة الوطن خيانة عظمى.

والخائن هنا فيه ورم سرطاني لا علاج له سوى الاستئصال،.

فكيف تصبح الخيانة وطنية ؟ عندما ينطمس معنى الوطن والوطنية في الأنفس والقلوب والعقول والوجدان فلا غرابة عندما تقع الخيانة، فالوطنية كلمة لا معنى لها في أخلاق كائنات بشرية تظهر بيننا كالفقاعات بين الفينة والاخرى ، لأن الوطن عندهم ليس ذلك الوطن السليب الذي يعاني شعبه ويلات الاحتلال ومعاناة اللجوء في بلاد الغير ,ولعنة الغربة في بلاد المهجر وإنما الوطن عندهم هو الدرهم المغربي ، فلا ولاء ولا انتماء لأرضٍ أو وطن وإنما مطلق الولاء والانتماء للذاتية والبحث عن اهواءها..

و من ابرزها ما نراه في حالات بُعثت من رماد كطائر الفينيق تحاول ان تُظهر لنا نزاهتها ووطنيتها وهي تغرق في الخيانة ، فحين يصبح التعامل مع العدو امرا عاديا والمشاركة في منتدياته واللقاء مع اعلامه , والثناء على ما يقوم به النظام الملكي من بطش وقمع في حق اهالينا بالارض المحتلة يعتبرون كلامه فضح لقيادتنا ويعتبرون ذلك عملا بطوليا من اجل شعبنا وليس بقصد الخيانة .

لا يشعرون بالخيانة لغياب معنى الوطن لديهم ، وحين يتكلمون باسم الشهداء وهم اول من خان عهدهم ودمائهم لانهم لايعرفون معنى الوفاء ومنهم من يتنقل دون حياء بين تلفزيون الشعب الصحراوي وابواق دعاية العدو مبرزا حقيقته بانه لايدافع عن القناعات ولو كان كذلك لا إختار بينهما , بين العمالة والوطنية ,انهم اولئك الذين قال عنهم هتلر : احقر الناس الذين قابلتهم في حياتي اولئك الذين ساعدوني على احتلال اوطانهم … واقول لهم ” انا احب أن تحترق حياتي في غمار لهيب مشتعل من أن تختنق في عفونة الخيانة والعمالة الرخيصة …واحب ان اموت مبتسما من اجل ان تحيا قضيتي …”

5 تعليقات

  1. مناضل لا منافق

    بين الوطنية و الخيانة حبل سميك و عريض يراه من يرا بي عينيك و ضميره و عقله و قلبه ، بينما يتجاهله اصحاب الأسماء الرنانة و الذين يعيشون تحت رحمة اللقابهم و اسماء عائلاتهم .
    الكاتب و الكثيرين مع من مثقفين محسوبين على بعض القيادات الصحراوية يحاولون عبثا الخلط بين الخونة الحقيقين و بين المعارضين الأوفياء لخط الشعب الصحراوي و يتعمدون تشوه الكل بينما كان الأجدر بهم ان تقودهم حنكتهم و قوة تحليلهم الى الفصل بين الجفاف و مصطفى سلمى و خلهنا ولد اراشيد و العظمي و أحمدو ولد سويلم و حمدتي ولد رباني و غيهم من من ثبتت خيانتهم للوطن و بين شباب من رحم القضية همهم الوحيد هو تحسين ظروف المواطن الصحراوي و الوقوف في وجه للصوص القضية و تعزيز مقومات الصمود استنادا الى ارض الواقع وليس الى تخيلات الكاتب و أمثاله ممن نعرف تاريخهم جيدا قبل ان تملأه ضوضائهم الفيس بوك و المواقع الإخبارية ..
    اذا كانت الخيانة حسب مفهوم الكاتب ، فيجب ان يعرف انه أكبر خائن لانه فر تحت جنح أليل من السمارة المحتلة و ترك خلفه أبناء و بنات الشعب الصحراوي يصارعون العدوا .
    أليست هذه خيانة يا متعلمين يا بتوع المدارس ؟؟؟
    ام ان الخائن هو من يقول ان بعض القيادة الوطنية تسوق الوهم لشعب و تبيع الأحلام الوردية على حافة طريق التحرير ..

    • اردت ان اضيف إلى مناضل غير منافق:
      انه على القيادة “المخلصة الرشيدة” ان تصدر قانون بموجبه تحدد خطوط الخيانة و يعلن عن الخونة في الجريدة الرسمية!!
      و اضيف للكاسب المقال:
      انت قلت: ان الوطن عند الخونة هو الدرهم المغربي. و هذا كلام صحيح….
      لكن الوطن عند البعض في الضفة الاخرى هو تهريب قوافل المساعدات الانسانية، اقتناء العقارات في تندوف و ازويرات و انواذيبو و انواكشوط، اسبانيا و المناطق المحتلة. الوطن عندهم لي عنق كل من يحاول ان يجهر بالحقيقة المرة، الوطن عندهم ان تكون فاسد و من محيط فاسد، او ان تصاهر العائلات الحاكمة… ان لم تكن ، فانت خائن و عميل للعد و!!!

  2. إن كل من يشترك مع العدو في الحاق الأذى بالقضية الوطنية باي شكل و مهما قل الضرر فإنه خائن.و جرعة الضرر و إن قلت فإن كثيرها يؤدي الى تحقيق نفس الأهداف التي يطمح العدو الى تحقيقها.

  3. المحفوظ

    يبدو ان الكاتب يحاول فقط اللعب بكلمات رنانة من المؤكد انه لا يفهم معانيها و هو معني بها.
    الخيانة يا اخي انواع اخطرها نوع لا شكل له و لا طعم و لا رائحة ….خيانة قيادة تلعب بمصير الشعب على كف عفريت.

  4. هناك عائلات يظنون ان الشعب ملك لهم
    يتاجرون بدم شهيد واحد عاشوا في ظل تضحيته و مازلوا يعيشون على ماقدمه هو و هم لايقدمون للوطن سوى الكذب والتضليل
    حتى ظن سفهائهم أن لهم الحق في كل ما ارادوا فعله بالوطن
    الوطن هو ان يظل اخي في منصب معين و يظل يسرق الشعب
    الوطنية هي ان تعيدو الينا اموال الشعب حتى نصدق انكم وطنيين
    و الثورة ان تثور ضد فساد اخوتنا حتى نصدق اننا ثوريين