سنة 2015، سنة الحسم أم جرعة مهدئات؟
بقلم : سلامة اباعلي

دأب النظام الصحراوي، منذ زهاء العقدين من الزمن على إيهام الرأي العام الوطني بقرب النصر والعودة الى الديار؛ من خلال سيناريوهات وآحاجي _ إن جاز التعبير _ تؤهمنا كل مرة بحل قريب، أو على الأقل بداية العد العكسي لأربعة عقود من جحيم الأنتظار واللآم الغربة والتشريد والشتات. ولعل من أهم تلك السيناريوهات على سبيل المثال:
“سنة 2015 سنة الحسم”. هذه السنة التي سوق لها النظام وكأنها عودة الأباء الى أبنائهم من  تسوق طال أمده. معللا ذلك ب:
1- العزلة الدولية للنظام المغربي.
2- فتور العلاقة مع فرنسا (الحليف الاستراتيجي للمغرب).
3- المواجهة مع الأمم المتحدة.
فلابأس بين قوسين هنا أن أذكر النظام بان المغرب في مواجهة مع الامم المتحدة منذ بداية غزوه لترابنا الوطني. وان كان النظام محق في بعض مما ذكر سلفا فهناك سؤ تقديرللكثير من المعطيات والحقائق بات تحليل وخطاب النظام الصحراوي بعيدا عنها كل البعد.
فالعدو يحتل الارض وينتهك العرض، ينكل بنسائنا واطفالنا وشيوخنا وشبابنا ويغتصب خيراتنا، ونحن نؤهم انفسنا بالمكاسب والانتصارات من خلال الهيئات والمنظمات الدولية!.
فالاستنفار الذي رفعه النظام اواخر العام المنصرم، كان جعجة بلا طحين، اللهم محاولة التسخين التي قام بها جيش التحرير الشعبي الصحراوي، المتمثلة في المناورة العسكرية الاخيرة،  حيث كانت بمثابة وميض رصاصة رحمة، من شأنها أن تهدئي الألم المزمن الذي يسكن وجداننا جميعا، فانشرحت القلوب واستبشر الجميع خيرا. لكن سرعان ماتبدد كل شيء وتحول الى سراب وعادت حليمة الى عادتها القديمة. وتلبد الافق بالغيوم والضباب، ليبقى النظام دائما يحاجين مع مطلع كل سنة بأحجية جديدة، ونتجرع جرعة جديدة، وفي كل سنة نرى الوطن يتوارا ويبتعد عنا، ونحن نلهث خلف السراب…وقدرنا الانتظار والانتظار المركب!; فالسفينة غرقت، وعلينا أن نترجل جميعا من أجل إيصالها شاطئ النجاة.
إننا في حاجة ماسة الى مواقف شجاعة ومراجعة حقيقية مع الذات، فهيا نغتسل جميعا بغسيل الوطنية ونصلي في محراب الوطن.

تعليق واحد

  1. تحليل واقعي، مقال مختصر و مفيد، لكن عاى من تتلو زابورك يا داوود!؟
    ما زالت تغلب على الغالبية القنبلة الموقوتة التي حذر من شهيد الكرامة، على اننا نقف فوقها… و هي اكبر عقبة في طريقنا.. بعيدا عن الحسابات الدولية التي تتربص بالقضية الوطنية