حملة الشباب والطلبة انماء وعي أم اثارة حماس ؟‎ / بقلم : يحظيه اعبيليل.

يعتبرالشباب مورد بشري هام ورأس مال الثورة الصحراوية ، ولذلك حظي بعناية في مقدمة الاولويات، في بادي الامر و قبل أن يترك على الهامش لاحقا ولم يعد يقرا الاشياء من اعماقها.

كما انه يبدو من الظاهر اليوم ايضا الاهتمام به في السياسات والبرامج الحكومية وان كانت طبيعة هذا الاهتمام تارة تحت شعار مشروع البرنامج الوطني وبرنامج العمل السنوي والتوصيات الصادرة عن كل مؤتمر ، وتارة اخرى يأتي هذا الاهتمام لتدارك سياسات بانت عن فشلها باخرى جديدة تكون على رؤية ووفق مبتغى النظام ، ولذلك عمدت الحكومة على اتخاذ اسلوب بنمط مغاير مثلما تتخذه في حملة الشباب والطلبة لهذه الصائفة من قبيل وضع فكرة عسكرة هذه الحملة كنوع من محاولات بعث روح شبه جامدة وانماء الوعي الثوري والنضالي لدى فيئة الشباب والطلبة التي تعاني من انعدام حاصل جراء تبعات سلبية متراكمة من زمن “اطليسة والتهنتيت”.
ويبدو واضحا بان النظام اعاز بفطنة مدروسة للجنة المشرفة على هذه الحملة بتبني شعار جديد قديم في قاموس ومبادئ الجبهة التي تأسست عليها  ومفاده اثارة الحماس في زمن الخمول “الشباب قوة مجندة لدعم جيش التحرير” .
مبدئيا لاعتراض على جوهر ومضمون الشعار الذي اقرته كل القرارات الصادرة عن المؤتمرات الشعبية والندوات الوطنية والتوصيات وكذا جهات الصلة كاتحادالشباب وامانة التنظيم الساسي وغيرها وحتى من رؤية وفكر المواطن البسيط..لكن قد ياتي الاعتراض على خلفية المسألة، بحيث ان النظام يقوم بمعالجة قشور القضايا فيمات بقي على جوهرها الامر الذي يضع امامنا اسئلة واردة، فما جدوى صرف المال العام و ضخ المحروقات بكثرة على حملة اريد بها تدارك فشل سياسات باخرى كان اخرها موضوع تغطية خارطة الكهرباء داخل المخيمات وموجة العطش التي اجتاحت اكبر ولايات الوطن.

زد على ذلك تغييب الشباب عن العمل السياسي من قبل الحاكم الاداري و السياسي طيلة العام ، وعوضا عن هذا كان حري بالنظام ان يضع برامج مستمرة اكثر اقترابا من الشباب وتلمس همومهم ومشاكلهم و وضع اليات وتشريعات تحفز الشباب والطلبة على المشاركة بقوة ، اما البقاء في خانة الشعارات والندوات سيضع علامات الاستفهام حول مدى جدية النظام في اطروحاته وتوجهاته حيال قضايا الشباب والطلبة.