ترانيم على ضفاف الوجع / الشاعر : سلامة عند الله.

سبح يا وطني
على ما تبقى من الأرواح …
ولملم شظايا العابرين
على رصيف الجراح …
لقد شربنا عصارة أحلامنا
فترامينا بعد سكرنا بالأقداح …
تحول الصبر إلى مذلة
وتحول العاشق إلى سفاح …
ونام العدو على مخدة احتلاله
فتقاتلنا بيننا على رغيف خبز
مالنا فيه من صباح …
تمروا العساكر على أجساد النساء
فيعم من خلق جدار الصمت صياح …
يغتصبن و يحبلن
ومالهن غير التنديد نكاح  …
مالهن إلا الصبر جُناح …
تقاسموا على رؤوسنا كل الأنفال
دون سماح …
لم يبقى من عز مجدنا
إلا حبر مكسرا يخاف صوت السلاح …
أو حبر منزوع الثياب
مازال يعيش عهد الامتداح  …
سيبقى وطني معلق على الأهداب
يخشى في ذله انبطاح …
وإن تقاسموه كحلوة عيد
سيبقى في طعمه انشراح …
وطني أغلى من كل الواقفين
على مشارفِ الأرباح …
وطني معذرةً
مالي غير العتاب  سلاح …
مالي غير حبر دامس
منه عطر الشوق فواح
أو ترانيم تعزها
مغفرة منك وسماح …