“الدولة الصحراوية ( العمق في التاريخ ) “.

بقلم : كريمة الدح الحنشي / كاتبة موريتانية.
يعد  الشعب الصحراوي متجذرا في عمق التاريخ ،  و ضاربا فيه ، حيث يرجع معظم قبائله إلى مغفر والسلسلة الشريفة ، وقد ساهم مساهمة عظيمة في صنع التاريخ ، حيث رسموا حضارة فريدة على هذه الرمال الذهبية في الصحراء الكبرى ، فمن مدينة الأندلس إلى أقصى الإمبراطورية الماندينغية ( جزر الماندينغ من امبراطورية غانا إلى أقصى الشمال الغربي الإفريقي ) حيث وصول العلماء الشناقطة المرابطون ، ورفاقهم من بني جلدتهم الصحراويين ، وإن كان الجميع يطلق عليه : إسم المرابطون ، فلا يخفى على أحد ما لعبه الإخوة في بلاد الصحراء من مؤازرة أشقائهم في كل من الحرب والسلم ، ورسم معالم مجتمع ما يعرف محليا( بمجتمع البيظان ) وتقسيماته الطبقية المعروفة عند الجميع ، إنني أفتخر بكوني أحد أحفاد هذا السلم العلمي الذي : ساهم بدوره إلى جانب أدوار طبقة عربه التي تتصدر الهرم السلطوي في مجتمعاتنا الصحراوية ، إن تفوق المجتمع الصحراوي ، ومساهماته القيمة في النهضة بمستوى التقدم والتحضر والبحث عن الإستقلال ليس جديدا ، بل ظهر عندما اجتاح المستعمر المنطقة ، وألقى بثقله على نهب وسلب هذه الشعوب خيراتها ، ومحاولة تركيعها لصالح تنفيذ مخططات أجنداته ، فكانت قبائلكم المصونة  إلى جانبنا هي : من أركعته ، وردته صاغرا ( المقاومة العسكرية والثقافية : ” النيملان ، وأم التونسي ) كنموذج من مساهماتكم النضالية التحريرية ضد الغزاة ، أعتقد أن الشعب الصحراوي يضمنا جميعا كأمة واحدة لها قواسم مشتركة كالعادات  والقيم ، وحتى الأصول في ميدان الأنساب ، والحوزة الترابية ، إننا مجتمع واحد بدولتين ما السر وراء تقسيمنا ، وتفكيك لحمتنا ، الإجابة بسيطة : ” الإستعمار الإسباني الذي قسم الأرض فأخذت المغرب نصيبها وبلدي الذي ظلت له مدنه يرفرف عليها العلم الوطني إلى أن أطيح بالمؤسس للدولة الحديثة في موريتانيا الأب الراحل : المختار ولد داداه ، ليسلم الجيش الموريتاني نصيبه من الصحراء لمن يريده فاحتلت المملكة هذه المدن إلى يومنا هذا ، وظلت جمهورية الصحراء الغربية تكافح وتناضل المغرب المحتل للحصول على الإستقلال التام الذي تؤيده بعض أطراف الدول المجاورة كالجزائر وموريتانيا ليسود الفتور في العلاقات بين المغرب وموريتانيا والجزائر فكلما تحسنت العلاقات الجزائرية الموريتانية ساد الفتور مع المغاربة ، وكذلك العكس ، ليشل ذلك مشروع اتحاد المغرب العربي ، وتظل وحدة هذه المنطقة مصابة بالفتور الإقتصادي لدوامة النزاع في الصحراء الغربية ، إن  الدولة الصحراوية قد نالت اعتراف كل من الإتحاد الإفريقي ، والكثير من المنظمات الدولية والحقوقية ، و تمت مطالبة المغرب بتطبيق قرارات مجلس الأمن ، وتحقيق مصير الدولة للصحراويين ، اعتقد أن مشروع الإستقلال قد يتحقق إذا استمرت حرب التحرير لأن جنوب إفريقيا حصلت على الإستقلال التام بعد حرب ضروس طويلة الأمد ، والصمود هو الحل الأمثل .
تحياتي الخالصة لمسيرتكم النضالية المظفرة بإذن الله.

5 تعليقات

  1. اين بحث عن هذا التاريخ ياكريمة الدح؟ استغرب لماتقولينه عن بلادشنقيط!!

  2. مقال شييق فيه ما فيه من حقائق تاريخية ؛ و شكرا موصول للكاتبة القديرة . هذا المقال و هذا التاريخ الغابر الذي سعى مع كامل الاسف بعض الكتاب الموريتانيين الى دفنه و القفز عليه هو في الحقيقة الدليل الواضح أن الشعبين الصحراوي و الموريتاني ما هو الى شعبي واحد فرقه المستعمر و الأقلام الماءجورة التي ما لبثت تصطاد في الماء العكر . فشكرا لك على اسرد هذه الحقائق .

  3. جد اهلو عبد و

    شكرا تلك على هذا وووووواصلي فمهم شوق مجتمع البيضاني الي مثل هذه المواضيع التالية ر يخية

  4. اعتقد أن مشروع الإستقلال قد يتحقق إذا استمرت حرب التحرير .
    ————————
    عين الصواب …..وما يعيق وحدة المغرب العربي الكبير هو وجود نظام ملكي متحجر.
    مهما كانت كثافة الضباب في الوقت الحالي فإن وراء ذلك أمر تحرر الصحراء لواقع .
    المملكة المغربية بنيان أتى عليه البلى ( بكسر الباء) ، المجتمع المغاربي يسير نحو
    الحياة وليس الموت ، والنظام المراكشي يسير نحو الموت ، ادعوا له بالرحمة ، ولا تسبطئون
    ذلك .

  5. استغرب كيف سمحت المجلة ببث هذا التقرير المتميز باسلوبه الركيك ومعلوماته المتنافرة بدون سند ولا مرجع تاريخي يشفعها لذلك اهيب بالقائمين على المستقبل الصحراوي ان لا تكون مجلتهم ميدانا لعرض المقالات التافهة والتي لايمكن للقارئ الكريم ان يخرج منها بفكرة واطلب من هذه الشابة ان تدرس اصول الكتابة الصحفية قبل ان تعرض مقالا لها للعموم فهذا المقال حط من قيمتها كثيرا وشكرا