القيادة تعترف ضمنيا بمنحها نصر الكركرات للعدو دون إنتظار خطوات جادة من الامم المتحدة.

في أي سياق يمكن للشارع الصحراوي فهم اعترافات الرجل الاول في العلاقة مع الامم المتحدة وبعثتها بالصحراء الغربية ورئيس لجنة الخارجية في أمانة الجبهة السيد امحمد خداد ، الذي صرح ان المينورسو لم تتقدم ولو بملمتر واحد منذ عقدين ونيف؟ .
في واقع تبدو فيه المينورسو معاقة الخطوات ، قدمت القيادة الصحراوية قبل أشهر الانتصارات التي حققها جيش التحرير في الكركرات على طبق من ذهب للعدو حين انسحبت دون مقابل يذكر، ووسط تلكؤ خطوات المينورسو باعتراف القيادة نفسها ، اعتراف ضمني ذلك الذي حملته تصريحات المكلف بالعلاقة مع بعثة المينورسو من ان القيادة الصحراوية وككل مرة تمعن في الاستهتار بالشعور الشعبي العام ، فكلما  صنع الشعب انتصار خطفته القيادة واستثمرت فيه بالخسارة تارة تحت تأثير الحليف واخرى لمجرد ان ذلك النصر أسقط ورقة التوت عن خيباتها .
مرة اخرى يعيد التاريخ نفسه ، فبعد رالي باريس _دكار والتراجع المخجل بفعل السياسة ثم ندم السياسيين على تفويت الفرصة ، يعيد اعادة الانتشار في الكركرات نفس السيناريو قبل ان تخرج القيادة بحسرة كبيرة من خذلان المينورسو لها .
ورغم بطء خطواتها لاتزال القيادة الصحراوية تراهن على الامم المتحدة وبعثتها في الاقليم ، رهان خاسر منذ الوهلة الاولى لتواجد المينورسو في الاقليم ، تلك القوة الاممية التي لم يستشر السياسيين العسكر في تواجدها وذلك باعتراف وزير الدفاع الصحراوي الاسبق في تصريح ماضي ، اعترف فيه الرجل ان وقف اطلاق النار كان خطئا تاريخيا لايغتفر .
بعد اشهر من اعتراف وزير الدفاع الصحراوي الذي يحسب على جناح الصقور ، يعزز وصف المكلف الصحراوي بالمينورسو خطوات الاخيرة بالمعدومة وهو المحسوب على جناح الحمائم ، وهي كلها تصريحات تعزز حقيقة ان القيادة وضعت الشعب في وهم طيلة ستة وعشرين سنة من السلام الموهوم .
السؤال الجوهري الآن : من عليه دفع الفاتورة المكلفة التي دفعها الشعب الصحراوي طيلة هذه السنوات الطويل؟ . الشعب الذي  اضحى بين مهجر او مستوطن في الجزائر او موريتان تحت مسمى “أرحل” ، كمواطن من درجة الصفر في تلك الدول ، او لاجيء يبحث عن لقمة العيش بصعوبة ويواجه سطوة عصابات المخدرات وحده تحت سقف خيمته. فيما تخوض القيادة حرب تخوينات على “الواتساب” من منازلها المكيفة بتندوف .
ماحملته صراحة تصريح رئيس لجنة الخارجية في أمانة البوليساريو يفتح الباب أيضا لتساؤل حول ازدواجية خطاب القيادة الصحراوية بين المنتديات العالمية والزيارات الميدانية للجماهير ، فبينما تسوق الكذب للجماهير في كل مناسبة وفق شعار “العام زين” والمكاسب في ازدياد وان الدولة الصحراوية هي الرابح الكبير من كل تقرير اممي ، تصحو ضمائر القيادة خارج المخيمات حين تصف الواقع بلا رتوش.
منذ سنوات تتعامل القيادة مع الشارع الصحراوي وكأنه غير ناضج ولامسئول ، لذلك تلقنه دروس التحريض الثوري التي تجاوزها الزمن في كل زياراتها الميدانية ،  غير أن القيادة لم تدرك بعد ان المواطن الذي انشغل بهمومه الخاصة عن مهرجاناتها الخطابية الفارغة المحتوى والمضمون اضحى أكثر وعيا منها  في عالم مفتوح على المعلومة والتواصل حتى مع الامم المتحدة ومبعوثها دون وسيط .
يتماهى الفشل الاممي في الصحراء الغربية مع أحلام القيادة الصحراوية وطموحاتها في إبقاء الوضع على ماهو عليه ، وضع يخدم اجنداتها الخاصة ، وهي التي تدير حربا لتعزيز ثروتها واسثتماراتها في دول الجوار دون حسيب او رقيب ، تلك الثروة التي تشتري بها الولاءات قبل كل مؤتمر وتصنع بها التحالفات القبلية والاصطفافات القذرة ، و مادام الامر يخدمها فلما العجلة على طرد المينورسو او حتى وضع سقف زمني لخروجها من الاقليم؟ .
طالما الوضع مثلما تشتهي القيادة لايهم ان كانت خطوات المينورسو كالسلحفاة او تسير بسرعة الضوء ، المهم ان تظل سماء لحمادة تمطر قوافلاً ودعماً انسانياً يصب في مخازن الهلال بتندوف او ازويرات.

10 تعليقات

  1. يا اهل الصحراء اعرفو عن الامم المتحدة عنه بلا فيدة ويالقيادة خليك من الكديب على دا الشعب الابي الى اعط اكبادو وحيوان وعمرو من اجل هدي القدية وخليكم من تلاعبة على

  2. هولاء القوم يجب التخطيط لانقلاب ابيض ضدهم، و على الشباب أن يستلم زمام الأمور مثلما فعلوا هم في سبعينيات القرن الماضي

  3. دبلوماسية التهريج، الصور و السلفيات من طرف . مقابل دبلوماسية الصمت، الفعالية و النجاعة من طرف أخر.

  4. مولود ولد امهيدي

    اسلام عليكم من قلب الصحراء الغربية المحتلة من الغزو المغربي الفرنسي لكل بداية لها نهاية إلى متى هذا الاستهتار بالقضية الصحراوية إلى متى لاوجود للمينورسو بل تحمي مصالح الاستعمار المغربي الفرنسي ان الأمم المتحدة مجرد غطاء يتغنى به الجميع اللهم فرج على الشعب الصحراوي

  5. أعظمُ بلاءِ العُقول اِجتماعُ الجَهلِ والكِبَر فيها، فتُحبُّ العُلُـوَّ فلا تجِدُ فيها ما يرفعُها إلّا إظهارَ الجهلِ في صُورةِ العِلم، قال أعرابيٌّ لابنِه: مالِي أراكَ ساكِتاً والنّاسُ يتكلَّمُون؟ قال: لا أُحسِنُ ما يُحسِنُون. قال: إن قيلَ: لا، فقُل: نعم، وإن قيل: نعم فقل أنت: لا، وشاغِبهُم ولا تقعُد غافِلا لا يُشعرُ بِك.
    أما نحن فادا قال المجتمع الدولي والحليف نعم تقول قيادتنا الرشيدة نعم و نعم ونعم وادا قال المجتمع الدولي لا تقول قيادتنا الرشيدة لا و لا ولا

  6. (الصحراء الغربية شعب بلا قادة).هذا ماقاله المرحوم الكاتب والمفكر الجزاءري .جيلال اليابس في اخر كتاب له قبل اغتياله في بداية التسعينات.ونحن في٢٠١٧ !الانعتبر ايها القوم.

  7. Bueno esto parece el final de este teatro que llevamos viendo desde el año. 91 cuando intervino la onu y dijo que hay que parar la querra y celebrar un referéndum que por lo visto y echo esta imposible ya es hora de. Que estos gobernantes. Dicen la verdad al pueblo y que. Por la via pacífica no se resuelve nada hay que hir a la guerra y sacarlos ala fuerza nosotros no hemos venido para estar toda la vida en este desierto lahmada no es nuestra tierra han. Muerto muchos valientes por esta causa y hay que seguir el camino que vinimos por el no para hacer muchos ministerios direccciones en el medio de nada hay que empezar la querra lo que sequita por la fuerza se recupera por la fuerza no por el dialgo ya son muchos años. Prdidos para nada gracias

  8. بِسْم الله القادة إن أصابت و أخطأت : نشجعها و ننتقدها، نتفق معها أحيانا ونختلف معها أحيانا :
    -لكن لا يجوز أن نخونها أو تخوينا
    – كما لا يجوز أن ننكر جميلها (تأسيس الجبهة الشعبية ، تثقيف وتكوين الأُطر التي تنتقدها اليوم …)
    – كما لا يجوز على القيادة إحتكار القرار السياسي و التعنت في المواقف والانفراد بالسلطة وعدم المثالية في التصرف …
    والوطن للجميع والجبهة الشعبية ملك للشعب وخادم القوم سيدهم !!

  9. Emhammed Ali Al Ghasi

    Respuesta a Baba Sayed
    Este no es la persona indicada para criticar a nadie. Dedico mucho tiempo maniobrando junto con su fatidico hermano Bachir contra muchos militantes para llegar a donde no pudo por la via de la lucha y sacrificio.
    El Fpolisario es un Movimiento serio y con la suficiente capacidad para llevar a la Onu a la frontera limite. Y es lo que ha hecho.
    Recordamos a este personaje macabro politicamente que fue su hermano quien firmo ls peores acuerdos que hasta ahora afectan negativamente a nuestra lucha.
    Los hermanos Baba y Bachir deben abandonar a la causa saharaui y dedicarse mas al ganado de camellas que compraron con el dinero robado a los refugiados.