الثقافة ليست في سبات عميق / بقلم : محمود خطري حمدي.

شد انتباهي موضوعا نشر على موقع المستقبل الصحراوي بعنوان ” مدراء الثقافة في سبات عميق ” ، ايقظ كاتبه قراء المستقبل الصحراوي ، على الكثير من المغالطات والتضليل ، وبما ان صاحبه اخطأ في جمع كلمة مدير لغويا ، فقد اخطا في انتقاء معلوماته الصحفية ، وربما كان حين كتابتها في سبات عميق !!
شخصيا لا احبذ الدخول في المناكفات ، ولكنه من المهم جدا تصحيح بعض المغالطات التي قد يعتقد اصحابها انهم على حق ، في حين يصدق القراء ما يكتب في غياب الردود ، فرأيت من واجبي توضيح بعض الغموض خاصة وان كاتب الخبر كتب بضمير الجمع ” مدراء الثقافة …”
صحيح ان بعض المديرين ثلاثة على الاقل منهم ، لكل له اسبابه في الغياب ، ولكن مع هذا لا يمكن تغطية الغابة بالشجرة ، فبقية المديرين يقومون بعملهم بشكل روتيني ودائم ومستمر حسب البرامج المسطرة لكل مديرية .
بل ان الوزارة حين تقلد مهامها بشكل مؤقت المدير المركزي للفنون والتقاليد الشعبية الزعيم علال كما خوله له القانون اثر تعليمة من الامين العام للوزارة ، فان هذه الاخيرة تسير بشكل طبيعي جدا ، وكل المديرين المركزيين والفرعيين يقفون الى جانبه في تسيير الوزارة .
ذكر صاحب الخبر غياب بعض المديرين وهم ثلاثة فقط ، في حين تنكر لتواجد بقية المديرين في الوزارة وتواجدهم بها حاليا كمدير الصناعة التقليدية ومدير التدوين ومدير الابداع ومدير الديوان ومدير التعاون  ومدير الوظيفة العمومية ومدير الامداد ، كما لم يذكر لنا تواجد مدير المسرح ومدير المكتبة الوطنية في اللجنة الوطنية المشرفة على برنامج الشباب والطلبة كممثلين للوزارة ، فعن أي سبات يتحدث كاتب الخبر ؟
من المهم جدا ان ينتقد بعضنا البعض من اجل البناء ، ولكن من المؤسف جدا ان نبخس الناس اشياءهم في العمل ، او نتناول موضوعا وطنيا بشكل غير متكامل ، وبالتالي نلوي عنق الحقيقة .
الوزارة تسير ببطء في غياب المسؤول الاول ، وهذه عادة جبلت عليها الكثير من المؤسسات عندنا للأسف الشديد ، وطاقم الوزارة لا يتحمل وحده بعض مواطن النقص والخلل في التسيير ، ولكن عليه العمل على سد الثغرات والفجوات حتى لا يسقط الحمل عن البعير .
وشهادة للتاريخ فان المكلف بالوزارة  لا يدخر جهدا في العمل على انجاح البرامج ، وتسهيل مهام المديريات ، وهو جهد يحسب له ، ولا يعقل ان تكون تلك الجهود التي يبذلها لإنجاح البرامج مع من هم في سبات عميق !!
ان العمل بالوزارات الوطنية هو عمل تطوعي ونضالي في المقام الاول ، ونشهد نحن ان طاقم الوزارة يعمل بجد رغم الضغط العائلي الشديد ، ومتطلبات الحياة اليومية التي لا حدود لها ، وضعف ميزانية الوزارة مقارنة بوزارات اخرى تفوقها بميزانيات ضخمة ومساعدات شهرية لمسيريها ، ومع هذا لا يرقى عملها الى المستوى المطلوب ، بل نضيف الى صاحبنا بيتا من الشعر وهو ان الوزارة بها العديد من حملة الشهادات الجامعية وغيرها ، ومع هذا لا يتحصلون  على العلاوات والامتيازات الممنوحة للمجازين في وزارات اخرى ، ومع هذا لا يقدر البعض جهود الناس وجلدهم وصبرهم في مؤسسات ، لا يعبر عن تواجدهم بها إلا ايمانهم العميق بضرورة مواصلة المشوار النضالي مهما كانت الظروف والمتطلبات .
صاحب الخبر ليس ملما بواقع الوزارة ، بل ” انصب لو شي افوذنو ” فأخذ يلتقط السمع ، ويجمع الشوائب دون تمحيص ولا غربلة ، وبالتالي جاء خبره فجا وغير دقيق ، تنسفه رياح الحقيقة ، وجهود وتواجد من حاول ان يصفهم سهوا او عمدا  بأنهم في سبات عميق .

2 تعليقان

  1. أغبطك أخي على إلمامك باللغة العربية الفصحى لقد فُجعت قلوبنا وصُمَّت مسامعنا من ركركرة الكلام والمقالات الرَّديئة فكرًا ولُغةً

  2. مطلوس اعلى غرظو وهنتات

    اعكاب لخبار ……. ردك بدوافعو واضحة ؟؟؟ و ازغردي يالالة ماتللا فم شي يلتحس اوفى بح انح ..