مركز الاحداث الشهيد بلاهي السيد المعطي.

بقلم : عمار حسنة أحريم.
بعد سنوات من الدراسه والبعد عن العائله تخرجت من جامعه فياكارلا، النتيجه كانت عمل بحث مفصل انبثقت عنه فكره مشروع انشاء مركز للاحداث في مخيمات اللاجئين الصحراويين ، حيث يوفر المركز خدمتين اساسيتين:
الاولى للقاصرين الجانحين ، والثانيه للقاصرين المعرضين للخطر الاجتماعي .
في سنه 2004 تم عرض المشروع المذكور سلفا على الحكومه الصحراوية والبرلمان حيث تمت الموافقة عليه نظرا للحاجه الماسة له، وتحت جناح وزارة العدل وبالعمل الشاق تم تدشين اول مركز للاحداث في مخيمات الاجئيين الصحراويين في 20 ماي من نفس السنة يحمل اسم مركز الاحداث الشهيد بلاهي السيد المعطي.
كان هذا النجاح بمثابة حلم يتحقق وخطوة تتوج سنوات العمل الشاقة.
يعمل بالمركز وبشكل طبيعي مجموعه من الاخصائيين:
طبيب و طبيبة نفسيين
5 اخصائيين في التربية
اخصائي اجتماعي
استاذ التعليم الالي
كاتبة ادارية
طباخ ومسئول عن المعمل و المخبزة
بستاني مسؤول عن المزرعة
سائق مسؤول عن متطلبات المركز
اليوم اودع المركز وعائلته التي منحتني فرصة العمل يوما بعد يوم مع شباب كانوا جانحين واليوم اصبحوا بالغين وممتنين. اودع عائلاتهم التي اصبحت بدورها عائلاتي ، و اودع الوزاره التي شهدت على التقدم و اشرفت على دعمي ، كما اودع كل من ساهم و ساعد و دعم المركب باي شكل من الاشكال ، لم اكن اتوقع ان اذهب دون اكمال هذا المشروع لكن الواجب الوطني اسبق.
10\07\2017 لم يكن باليوم السهل حيث كان على توديع المركز ، و بهذه المناسبة اشكر وزير العدل و الامين العام للجبهة على الدعم المعنوي والحسي و الكلمات التي وجهها لي و اشكر عائلات الاحداث والشكر الاول لله تعالى.
اثناء الدراسه في كوبا و في زيارة ميدانية لمخيمات لاحظت ان التسرب الدراسي في تزايد وهو ما دفعني الى اعداد رسالة التخرج حول هذا الموضوع والتي وفقت فيها والحمد لله.
بعد العودة الى المخيمات قدمت رسالة التخرج خاصتي الى الحكومة الصحراوية حيث قدمتها هذه الاخيره الى البرلمان كمحطة اخيرة للموافقة على المشروع مع العلم انه لم يكن موجود حتي تلك الساعة اي مركز الاحداث في المخيمات، كانت قضايا الاحداث توكل الى قاضي الاحداث لكن لم يكن هناك مركز تلجئ اليه او توجه اليه هذه الحاله.
تمت الموافقة على المشروع من اجل المصلحة العامة للشعب الصحراوي.
الاحداث الذين انضموا الى المركز هم ابناء امهات ، وعائلات هشة، هم مراهقون منحرفون ، فبعد ارتكابهم للجرم يتم بعثهم الى المركز بناء على قرار قاضي الاحداث.
من يوم افتتاح المركز الى الساعه استقبل المركز 200 حالة بمعنى تم تحسين الحاله الاجتماعيه ل 200 عائله صحراوية. العلاج النفسي والجلسات مع الاخصائيين الاجتماعيين لا تتم فقط مع الاحداث بل مع عائلهم ايضا وذلك من اجل إحداث تغيير جذري في حالتهم النفسية والاجتماعية.
طوال سنوات العمل في المركز المعامله المثلى للاحداث كانت الهم الاكبر من اجلهم اولا و من اجل المربي ثانية.
الود و المعامله الحسنة بين الموظفين هي مبادئ العمل في المركز من ما يضمن استمراريته وكانت هدف تم تحقيقه ولله الحمد
من جهه اخرى طورنا العلاقات في المركز مع العديد من مؤسسات الجبهه الشعبيه لتحرير الساقيه الحمراء و واد الذهب؛ وزاره التربيه والتعليم وزارة الصحة العامة لجنة حقوق الانسان…الخ , كما لم نفوت الفرصة بناء غلاقات مع الجانب المدني كالمنظمات الجماهيريه التي ساهمت في توصيل رساله المركز الى القواعد الشعبيه.
العمل كان على صعيدين خارجي وداخلي؛ الداخلي تمثل في تحسين مستوى الموظفين وتكوينهم وايضا توعي المواطنين و تحسيسهم باهميه اللجوء الى مركز و اولويه الوقايه على العلاج في مثل هذه الحاله اما على الصعيد الخارجي تتمثل في تحسيس المؤسسات بمسؤوليها تجاه المركز، كما تم عرض تجربة المركز في كتجربة ناجحة في العديد من الجامعات الاجنبية و على العديد من المنظمات الغير الحكومية العاملة في نفس المجال
10 من يوليوز 2017 قامت وزارة العدل بتوديع المؤسس للمركز و صاحب الفكرة من الاساس.
التفاني في العمل و الخلاص اساسي في تشجيع الموظفين على المثابره والاستمرارية، كان اليوم المذكور سابقا اخر ايامي في المركز كمدير له.
قامت وزاره العدل بعمل تكريم قيموا فيه الجهد الجهيد و العمل المتواصل خلال 15 سنة من ادارة المركز بحضور عدد من عائلات و ذوي تلاميذ المركز اشعرني بالامتنان و الفخر.
و اخيرا اتمنى للمركز التوفيق و النجاح و لي في المرحلة الجديدة من حياتي.
شكرا جزيلا.

تعليق واحد

  1. لاخلاف على ما تفضلت به و اجرك على الله …وموفق في عمل الخارجية الجديد ………. ………… …….. لكن اعلم بانه كان هناك مركز للاحداث بالمخيمات في مدرسة 12 اكتوبرالوطنية كاول تجربة ويديره الاخ المشرف عبدالبركة ولد اميمو في التيعينات للتارخ فقط ….