عن أهالينا في مخيمات العزة و الكرامة.

بقلم : المحجوب احميدة
نفتخر فخرا ظاهرا و نعتز اعتزازا بالنفس يغمرها داخليا بإنتمائنا لهذا الشعب العربي الأبي الاصيل , و تمسكنا بديننا الحنيف رائد الاديان السماوية.  و لاقامتنا في مخيمات العزة و الكرامة الطاهرة . و نقف وقفة رجل ضد من سولت له نفسه تشويه أهلينا في مخيمات العزة والكرامة و المساس من أخلاقنا السامية المتعالية عن كل دنئ و رذيل .سواء كان قصدا منه كاعدو غاشم أو صديق بليد . حيث يجعل من الحبة قبة  في معالجة الامور أو ثالث بين هذا و ذاك أناني يدافع عن أخطائه لتثبيت نفسه في المنصب حتى الموت .
لقد اجتمع العدو و البليد و الاناني في طريق واحد يؤدي الى تشويه سمعت أهالينا في مخيمات العزة و الكرامة . ولكن هيهات فما يفيد صب الماء على الصخرة الصماء فنحن لسنا أرض خصبة للدعاية و التشويه أخلاقنا الحميدة المعروفة في الماضي وتشبثنا بها في الحاضر  يدافع عنا . كنا سكان قرى و بوادي قليلي العدد نعد بالالاف و أصبحنا نسكن في مخيمات صغيرة طاهرة . و شتان مابين أخلاق أهل القري و المدن الأهلة  بالسكان و عدد الالاف من البشر و الملايين هذا يعني أننا لسنا غابة كثيفة يختبيء فيها المجرمون كل منا يعرف الاخر اذا وقع أدنى سؤ في الأخلاق يتم نعت صاحبه بالاصبع مما جعل بعض الاعوام تسمى بمخالفة  أخلاقية وقعت فيها نتيجة لقلة الجرائم.  و مما تجدر الاشارة اليه هو الحديث هذه الايام عن شجار سببه المخدرات وقع خارج المخيمات في منطقة الصحراء الكبرى التي تنشط فيها عصابات المخدرات إذ لجئ بعض أفرادها الى المخيمات خوفا من الانتقام وهم قلة يعدونا على رؤوس الاصابع وتم نبذهم من طرف الآهالي و السلطات و فروا  الى حيث أتو و هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها التصدي لمثل هذه الظاهرة .
أسباب لجؤ بعض  افراد هذه العصابات الى المخيمات :
1/ طبيعة التعايش السلمي لاهل المخيمات إذ لا يسمحوا بالشجار و التناحر بين الاشخاص دائما يكون هناك من يقف بين المتخاصمين عن حسن نية
2/ إذا وقع شجار لايكون بالسكاكبن و الخناجر و السيوف يموت الصحراوي بضربة على الوجه من الانفة
3/ إذا لجأ أحد أفراد هذه العصابات الي أحد الدول المجاورة وتم القبض عليه سوف يعرض نفسه الى السجن المؤبد مع غرامة مالية باهضة و  ربما الاعدام بينما الاحكام في المخيمات مبنية على وضعية استثنائية و ضعية اللجؤ
_ ومما قلل في لجؤ بعض أفراد هذه الجماعات الى المخيم هو نبذ الأهالي لمتعاطي المخدرات و شارب الخمر
أهل مخيمات العزة و الكرامة لا يتعاطون المخدرات والمسكرات و ذلك ناتج عن :
1/ الوازع الديني القوي والطبيعة القروية والبدوية البعيدة كل البعد عن الأفات و الامراض الاجتماعية لاهل المدن .
على سبيل المثال : النساء لا يدخن وإذا إفترضنا أن هناك إمراءة تدخن لا تجرؤ على الظهور لانها ظاهرة غريبة و فضيحة مشينة لا تغتفر تعرض المرءة الى عقوبات اجتماعية مثل الطلاق و تشويه السمعة الذي يؤدي الى العنوسة لذلك لا توجد إمراءة تدخن علانية على الاطلاق حتى ولو كان داخل أسرتها فما بالك بالمخدرات .
كما أن الرجال لا يستعملون الشمة و لا يعرفون أنواعها و يعتبر الرجل الذي يشم نجس و كثيرا ما يتعرض الاجانب الى انتقادات لاذعة من طرف الاهالي في المخيمات فما بالك باستعمال المخدرات .
2/ ضعف القدرة الشرائية عند اللأجئين للحصول على المواد الغذائية الاساسية . فمابالك بالمخدرات الباهضة الاثمان
3/ القلة العددية لا تجعل من المخيمات سوق مستهلك لأي مادة فما بالك بالمخدرات .
4/ القلة العددية أيضا تساهم في معرفة أخلاقيات كل إنسان مما يجعل أي مدمن على المخدرات مكشوف و منبوذ إن وجد كما ساهمت أيضا في قلة الظواهر المشينة و اللا أخلاقية .
والواقع أن أهالي المخيمات لا يألفون هذه الظواهر و يكبرونها عن حدها هم بياض قليلي حمل الدنس .
قوة . تصميم . إرادة لفرض الاستقلال والسيادة