Protesters shout slogans during a demonstration against corruption and official abuses, in the Rif region in Rabat, Morocco June 11, 2017. REUTERS/Stringer NO RESALES. NO ARCHIVES

المغرب على صفيح ساخن، بعد وفاة أحد نشطاء منطقة الريف.

تظاهر عشرات المغاربة، يوم الأربعاء، أمام مبنى البرلمان في العاصمة الرباط احتجاجا على وفاة شاب يدعى عماد العتابي متأثرا بإصابته في احتجاجات يوم 20 جويلية الماضي، وبقية منذ ذلك اليوم تحت العناية المركزة الى أن فارق الحياة.
الشاب العتابي البالغ من العمر 22 سنة، والذي ينتمي لمدينة الحسيمة بشمال المغرب هو أول محتج يلقى حتفه منذ خروج الناس للشوارع في منطقة الريف في أكتوبر من العام الماضي احتجاجا على الفساد وانعدام العدالة والافتقار للتنمية.
وردد المتظاهرون شعارات مثل “هي كلمة واحدة. هاذ الدولة فاسدة” و”عماد مات مقتول والمخزن (السلطة) هو المسؤول”. كما رفعوا شعارات تنادي بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وعدم الإفلات من العقاب.
وأصيب العتابي بجروح بالغة في الرأس خلال احتجاجات يوم 20 جويلية الماضي عندما أطلقت الشرطة قنابل غاز لتفريق المحتشدين.
وتزامن هذا التوتر مع تصريحات لوزير الاقتصاد المغربي السابق سعيد سعدي أكد أن المغرب قد يدخل في وضعية “لا استقرار اجتماعي و سياسي” تكون نتائجها “وخيمة”  في المستقبل، مضيفا أن استمرار احتجاجات “الحراك” يعكس الضعف الهيكلي الذي  تعاني منه المملكة و التي تؤدي بشكل دوري الى احتجاجات في مختلف مناطق و مدن  البلاد.
وأضاف كاتب الدولة السابق مكلف بالحماية الاجتماعية و الأسرة و الطفولة في  مقال نشر الاربعاء بأسبوعية جون أفريك ان “استمرار هذه الحركة  الاجتماعية يعكس مدى الضعف الهيكلي الذي يعاني منه المغرب و الذي يؤدي دوريا إلى احتجاجات في مختلف مدن و مناطق البلاد”، مضيفا ان “هذه (الاحتجاجات) سببها  الشعور بالظلم الاجتماعي و التهميش و التعسف الذي تواجهه يوميا الفئات الضعيفة  من السكان و هو الشعور الذي زاد من حدته الفساد و الريع و غياب الأمل في  المستقبل بالنسبة للشباب و ضعف المصالح الاجتماعية.
كما أشار إلى انه منذ اكثر من ثمانية اشهر و المغرب يعيش على وقع حراك الريف  الذي يعد حركة احتجاجية ذات طابع شعبي و اجتماعي بدأت على اثر الموت المأساوي  لمحسن فكري  تاجر السمك الذي سحقته شاحنة نقل القمامة في شهر اكتوبر 2016  بمدينة الحسيمة بعد ان حاول استرجاع بضاعته التي حجزتها الشرطة.
وأوضح الإطار السابق في حزب التقدم و الاشتراكية الذي استقال منه في سنة  2014 ان “استئناف الاحتجاجات الشعبية التي تقمصها حراك الريف يعكس أيضا أزمة  الوساطة السياسية التقليدية و فشل قوة تركيز السلطات حول الملك” مضيفا في هذا  الصدد ان “رئيس الحكومة المغربية الأسبق عبد الاله بن كيران قد صرح مؤخرا ليومية اخبار  اليوم انه لم يتم اشراكه في إعداد مشروع الحسيمة  منارة المتوسط (الذي انطلق  في 2015) و الذي ادى عدم تجسيده الى اشعال فتيل التوترات الاجتماعية في  الريف”.
وتابع السيد سعدي قوله “ان المواطنين لا يثقون كثيرا في المؤسسات (برلمان و  احزاب و نقابات و هيئات المجتمع المدني) و ذلك ما عكسته مشاركة  25 % فقط من  المغربيين في الانتخابات التشريعية الأخيرة” محذرا من انه “في حالة عدم تصحيح  التوجه فان البلاد قد تدخل في وضعية لا استقرار اجتماعي و سياسي تكون نتائجها  وخيمة في المستقبل”.
كما اشار إلى أن “سنوات ال2000 قد عرفت ازدهار اقلية صغيرة من  المقربين من السلطة السياسية التي استفادت من مزايا تحرير الاقتصاد و خوصصة  الاقتصاد المغربي دون ان ينعكس ذلك على الإنتاجية و توفير مناصب الشغل اللائقة  او من خلال تنمية بشرية”.
وأضاف ذات المسؤول المغربي ان “ذلك أدى إلى تركيز كبير للثروات و استقطاب  اجتماعي نجم عنه اندلاع حركة 20 فبراير 2011” مؤكدا انه “ابتداء من 2012 على اثر ازمة منطقة الاورو و تدهور توازنات الاقتصاد الكلي حيث اثرت إجراءات التقشف المالي على المستوى المعيشي و النفسي لفئات واسعة من السكان”.
وخلص السيد سعيد في الأخير إلى أن “ذلك قد أدى إلى تزايد الحركات  الاجتماعية و المظاهرات حيث تم احصاء 11000 خلال سنة 2016 لوحدها، حسب تصريح  اخير للناطق باسم الحكومة”.

المصدر : TSA

3 تعليقات

  1. بِسْم الله هكذا مواضيع تشفي الغليل وتلملم الجراح وتنسيك بعض الوقت أخطاء القادة و تؤريك أن العدو على حافة الانهيار …
    و أن النصر آتي لا محال .

  2. انتضرو ونحن معكم من المنتضرين

  3. المغرب شعب تافه جاهل، يفرح ويهلل ويرقص لا يلتفت لما يعانيه، يسكت عن الجوع والفقر والتهميش وهاهو يسكت أيضا للقتل والتدمير.
    هدا ماقاله كاتب مغربي “وشهد شاهد من أهله”
    اما الشعب الصحراوي شعب مثقف ووطني وقادر على دحر الغزات الطغاة , فلينتظر الملك الغاشف يوم حتفه قريبا انشاء الله ببندقية الاحرار