مستقبل العلاقات الموريتانية الصحراوية بعد التعديل الدستوري بموريتانيا.

بعد إعلان النتائج النهائية للاستفتاء على التعديلات الدستورية بموريتانيا، تتجه الانظار الى مستقبل النظام الموريتاني وعلاقاته الدولية خاصة مايتعلق منها ببلدان الجوار، فبعد حديث الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في حملته الانتخابية عن حرب الصحراء الغربية، التي دارت بين جيش المختار ولد داداه والجيش الصحراوي، و وصفه لتلك الحرب بأنها كانت مؤسفة، عاد الحديث عن واقع العلاقات الموريتانية الصحراوية، ومدى احترامها لبنود اتفاقية الجزائر التي وقع عليها الطرفان عام 1979، وهي الاتفاقية التي تم بموجبها التوقيع على قرار وقف اطلاق النار، وتبادل الاعتراف الرسمي، ورغم مضي أكثر من 38 سنة على اتفاقية الجزائر إلا أن العلاقات الصحراوية الموريتانية تشكل حالة الاستشناء في العلاقات الدولية ، في ظل رفض الانظمة المتعاقبة على الحكم في موريتانيا فتح سفارة صحراوية بنواقشوط، رغم سماحهم في وقت سابق بفتح سفارة اسرائيلية بالعاصمة الموريتانية، فهل ستساهم التعديلات الدستورية الجديدة التي صادق عليها الشعب الموريتاني رغم تحفظ المعارضة، في إعادة طرح فكرة الاعتراف بالجمهورية الصحراوية؟.

ان موضوع فتح سفارة صحراوية بالعاصمة الموريتانية ليس وليد اللحظة، بل سبق وأن وصل الى قبة البرلمان الموريتاني عام 2015 حيث قال النائب القاسم ولد بلالي بأن هناك مشكلة في طبيعة العلاقات الصحراوية الموريتانية، واعطى دليل بالمشاركة الموريتانية في المؤتمر الثالث عشر لجبهة البوليساريو، حيث لم يضم الوفد الموريتاني أي شخصية رسمية، ولا ممثل للحزب الحاكم، في الوقت الذي يشارك فيه نفس الحزب في مؤتمر حزب الاستقلال المغربي الذي لايؤمن بسيادة الدولة الموريتانية، واشار أن الامن الموريتاني مرتبط بالجانب الصحراوي أكثر من ارتباطه بأي بلد أخر، وقال البرلماني الموريتاني أنه من غير المعقول أن تكون هناك علاقات رسمية مع الجمهورية الصحراوية في الوقت الذي لا يوجد فيه أي تمثيل دبلوماسي.

ردود الفعل المغربية تثير مخاوف النظام الموريتاني.

رغم اعلان الرئيس الموريتاني في أكثر من مناسبة أن موريتانيا لم تعد كما كانت في السابق من حيث تبعية قراراتها الخارجية لما تمليه توازناتها الاقليمية، حيث سعى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الى اقامة اتفاقيات عسكرية وتجارية مع اطراف خارجية ما يضمن لبلاده استقلالية نسبية عن الجزائر والمغرب وحتى عن المستعمر السابق فرنسا، الا أن مخاوف موريتانيا من رد فعل مغربي في حال إقدام نواقشوط على السماح بافتتاح سفارة للجمهورية الصحراوية، عن طريق دعم المعارضة الموريتانية او افتعال ازمة حدودية جديدة مع السنغال تكون بمثابة مبرر للتدخل الخارجي في الشأن الموريتاني، اضافة الى اعتماد موريتانيا على الواردرات القادمة من المغرب عبر المناطق الصحراوية المحتلة مرورا بمنطقة الكركرات المحررة، كلها معطيات تجعل من نظام الرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز غير متسرع في الاقدام على خطوة فتح سفارة صحراوية بالعاصمة الموريتانية في الوقت الراهن.

لكويرة العقدة المزمنة في العلاقات الصحراوية الموريتانية.

يشكل موضوع لكويرة عقدة مزمنة في العلاقات الموريتانية الصحراوية، حيث تنظر نواقشوط للمدينة الصحراوية كمنطقة لها ارتباطا حيوي بالأمن الاستراتيجي لعاصمتها التجارية مدينة نواذيبو، ومن مصلحتها الحفاظ على الوضع الحالي الذي يضمن لها سيطرة كاملة على مدينة لكويرة، وهو ما تعزز بعد ازمة الكركرات، واقامتها لجدار رملي حول حدود المدينة ، ماقد يصعب مستقبلا من ضمان اي تواصل بينها وبين مختلف المناطق الصحراوية بمنطقة الكركرات، لكن هذا الوضع يبقى رهين لأي تطورات مستقبلية في المنطقة قد تجعل من لكويرة منطقة محورية خاصة في حال التفكير في اعمار المناطق الصحراوية المحررة، واقامة مشاريع تجارية بالتعاون مع بعض الشركاء الخارجيين.

فيديو لمداخلة القاسم ولد بلالي عام 2015 حول العلاقات الموريتانية الصحراوية.

6 تعليقات

  1. ولد عبد العزيز لايقدر على فتح سفارة جعص لاسباب اولها خيوط اللعبة في يد المخزن منها المعارضة والتموين والحدود الجنوبية مع السينغال كل هذه العوامل تجعل موريتانيا في متناول المخزن اما منطقة لكويرة فلااحد يقترب منها او يبني فوقها

  2. ما رأي الآخرون غير القاسم ولد بلالي ام تأخذون ما يوافق متطلباتكم فإذا كان رأي واحد فقط فمعنى الأغلبية تعارض ذلك ولها آراء اخرى

  3. ابن الطنطان

    المغرب يقول لموريتانيا الشقيقة:
    إذا كان بيتك من زجاج، فلا ترمي الناس بالحجارة.

  4. لمادا اعلق وانت ستحدف ردي موقع للاسف لا يحترم ارآء الاخريين
    ابقوآ في آحلآمكم واحلموا قد تهزمون المغرب يوما ما

  5. السؤال موجه للحكومة الصحراوية لماذا لم تقدم الطلب لفتح سفارتها!!!!

  6. الحل هو توقيع اتفاق تعاون استراتيجي شامل بين بوليزاريو وموريطانيا. مثل اتفاق شامل يوازي اتفاق الموقع بين المغرب والصين او بين المغرب وروسيا او بين للنغرب ولبيابان او بين النغرب واثيوبيا ونيجيريا وكينيا.