أمهات يشتكين من ما وصفوه بالتمييز العنصري ضد أبنائهن.

تفضل العائلات الصحراوية ذهاب ابنائها في جولات العطلة الصيفية الى العائلات الاسبانية بدل المخيمات والمدارس، لان العائلات الاسبانية تدعم ماديا و تربط علاقة وطيدة مع الطفل وأسرته و تساعدهم مادياً حتى بعد انتهاء برنامج الجولات ، وهو أمر لا يحظى به الاطفال الذين تحتضنهم المدارس الصيفية ، لذلك تلعب الوساطة والوجاهة و المكانة الاجتماعية دورا  مهما في محاولة ضمان ذهاب الاطفال ضمن افواج تستقبلها عائلات لا مدارس أو مخيمات صيفية .
أمهات يشتكين من التمييز ضد ابنائهن.
احدى عشرة أم تشتكي ممارسة التمييز العنصري ضد اطفالهن ضمن برنامج عطل في سلام الذي تشرف عليه و تنظمه وزارة الشباب والرياضة الصحراوية بالتعاون مع جمعيات إنسانية تقدم يد العون للانسان و لا شئ سوى الانسان، اطلق عليه اسم راسخ في الذاكرة ، “عطل في سلام !!”.
قالت ملكة بركة من دائرة بئر لحلو أنها و احدى عشرة أم اخريات من دائرة بئر لحلو وحدها ، قدمن شكوى لمكتب البرلمان بولاية السمارة ، مفادها أنهن يلاحظن منذ سنوات تمييز عنصري مقيت بخصوص الطريقة التي يتم بها توزيع اطفال الجولات الصيفية على مدن و دول اوروبا ، حيث يتم توزيع الاطفال في الدول و المدن الاوربية حسب لون بشرتهم ، فيتم ارسال البيض منهم الى العائلات الاسبانية في ما يتم ارسال ابنائهن ذوي البشرة السمراء الى المدارس والمخيمات الصيفية اضافة الى بعض اطفال الجاليات .
و اضافت ملكة : هذا التمييز الواضح نلاحظه من سنة 2005 الى اليوم و لم نشتكي إلا حين تاكدنا أنه متعمد و ممنهج و ليس محض صدفة حيث نجد مثلا أن :
فوج كان يذهب الى مخيم صيفي بمنطقة الباسك الاسبانية به احدى عشرة طفل، بينهم 7 اطفال سمر و 4 اطفال بيض وكلهم من بئر لحلو ، وفي هذا العام تم نقل الاربعة البيض منهم الى افواج اخرى تستقبلها العائلات الاسبانية و تم تعويضهم بأربعة من ذوي البشرة السمراء كانوا ضمن فوج المخيمات الصيفية بالمانيا في السنوات الماضية ، ليصبح فوج المخيمات الذي سيذهب الى منطقة الباسك مكون كله من الأطفال السمر.
مثال آخر : فوج موجه الى ايطاليا ضمنه ستة اطفال سمر من بئر لحلو ايضا .
و تضيف ملكة :
ما اعلمه و اتحدث عنه هو فقط الحالات الموجودة بدائرة بئر لحلو لكن وصلتنا اخبار عن وجود هذا التمييز في امهيريز و في آوسرد، مايعني انه تمييز عام ، و نحن هنا ببئر لحلو رفعنا شكوى لمكتب البرلمان بالولاية وكنا 11 حالة من بئر لحلو تعاني من هذا التمييز ، و لاحقا اجابنا مكتب البرلمان بولاية السمارة ان الوزارة اعترفت بوجود هذه الاخطاء و انه سيتم تصحيحها ، لكن هل هذا صحيح و متى سيتم ذلك ؟ لا احد يدري؟
لذلك فعائلات هؤلاء الاطفال ستطلب اعادة ابنائها في حال اخلفت الوزارة في وعدها وارسلتهم الى المخيمات الصيفية .
و تحدثت ملكة منت بركة مع أربعة أمهات اخريات و تحدثن عن الكثير من الحالات المشابة ضمن عطل السلام ، فقالت احداهن انها تحدثت في بداية شهر مايو مع وزير الشباب والرياضة الحالي حول هذا الموضوع ، و انه اتهمها برمي موظفي الوزارة بالباطل وطلب منها جلب قائمة فوج مكون من الاطفال السمر و امدها برقم واتساب لارسال القائمة ، وحين ارسلت له القائمة قطع اتصالاته بها ، ولم يكلف نفسه تصحيح هذا الخطاء الفادح الذي قد يحسب على الدولة و قد يثير كل من فيه ذرة حس وطني .
وقالت اخرى انها على علم بفوج آخر من دائرة امهيريز به نفس التمييز ، وان هذا التمييز بين الاطفال موجود في كل الدوائر والولايات .
وتحدثت النساء كثيرا عن الميز العنصري في التوظيف و الترقية في المناصب و غيرها.

صور من جولات الاطفال الصحراويين كما توصلت بها المجلة.

4 تعليقات

  1. الصحراوي الحر

    السلام عليكم
    لا أعرف ماهو المراد من نشر هذه المواضيع في مجلتكم وحتى إن كانت هناك أخطاء فيجب أتباع طرق أخرى لتصحيح هذه التجاوزات ومحاسبة المسؤؤلين عنها. جميع الوافدين لفرنسا يذهبون للمخيمات الصيفية و99% منهم ذوو البشرة الرمادية (بيظان) ولم نسمع ان العائلات احتجت على ذلك . لاتدعو للعدو ثغرات يدخل بها لتحطيم الوحدة الوطنية الهشة.

  2. كلهم أبناء هذه الأمة الصحراوية البريئة والمظلومة …على كل المسؤولين مراجعة هذا الموضوع الحساس وكشف ملابساته واتخاذ الإجراءات اللازمة والوقائية ضد كل من يتلاعب بمسؤولياته …أفضل طريقة لعلاج هذا الخلل مستقبلا هوالقرعة والسحب المباشر أمام أنظار العائلات وتحت إشراف لجنة مكونة من مختلف القطاعات……يا عباد الله اتقوا في هذا الشعب …سيعذركم الشعب لو كنتم تسيرون أمور ملايين المواطنين رغم أنكم في عصر المكننة والإعلاميات لكن أن تعجزوا عن تنظيم آلاف تعد على رؤوس الأصابع من أطفال الشعب فهذا لا عذر له ودليل قاطع على قوة أخطبوط التبتيب الذي لا هم له سوى تدميرماتبقى من مكتسبات حققت بالدماء الزكية الطاهرة والمعاناة والألم وصبر أيوب .

  3. مناضل حر

    فعلا دولة القبيلة.

%d مدونون معجبون بهذه: