المشاركة السياسية / بقلم : بابا تقيو.

المشاركة السياسية  هي التعبير السياسي العملي من قبل أطراف المجتمع نساء و رجال  في تسيير الشأن العام, وهي أرقى تعبير للديمقراطية لأنها تقوم على مساهمة  جماعية تفرض به الجماهير إرادتها على الدوله  و هادفة الى الحد من الفريدة والتسلط المطلق وحصر السلطة في صلاحيات محددة تجدد بعهد دستوري .
إنها التجسيد العملي لوعى الشعب السياسي من خلال برامج مدروسة وافعال ملموسة  وقد وصفها السياسي الرئيس ابراهام لينكون (انها التجسيد العملى لحكم الشعب بالشعب ولمصلحة الشعب ).
والمشاركة السياسية تعني الانخراط العفوى او المنظم داخل العملية السياسية السائدة في المجتمع والحقيقة هي تتطلب  ثقافة سياسية ومستوي من التعليم  , فكل ما كان سواد المجتمع متعلم ومثقف و واعى سياسيا كل ما كان حجم مشاركته الساسية اكبر، والدول التى تنشد الشفافية والاحترام هي الدول تطبق الأستشارة الشعبية في معظم خططها المستقبلية.
مثل سويسرا التى تعود لشعبها عند اى مشروع  سياسي واقتصادي  والدليل الأستفتاء الذي اقيم من اجل توزيع فائض الصندوق السيادي على الشعب .فجاءت النتجية الرفض بالأغلبية المطلقة ,(شعب يفكر بعقل وللمستقبل ,ما إيخمم عند كرعيه كما يقول المثل الصحراوي ).
من دون نسيان بريطانيا المملكة المتحدة و حضور شعبها اللأفت في كل نقلة تخطوها الدولة   والمشاركة السياسية  نوعان هي ملتزمة  او غير ملتزمة  (رافضة ).
الملتزمة تعني عملية الانخراط فى العملية السياسية بما يتماشى مع قواعد اللسلوك السياسي السائدة  والمألوفة فى الدولة والمتفق عليها من قبل الطبقة السياسية من دون الخروج عليها ، مثل مناقشة  السياسة الوطنية مع الأهل والأصدقاء والتعاطى بإجابية مع ما يدور في الساحة من نشاطات و حراك سياسي، مراسلة الاعلام الوطني  والتعليق على الخبر السياسي بإجابية.
المشاركة الطوعية في الانتخابات  والمؤتمرات والدعوة الى المشاركة فيها ,حضور الاحتفلات الوطنية والاستعراض فيها
الأنخراط في القوات المسلحة  أو الشرطة وأداء خدمة العلم  ,
ويطلق على من يقوم بهذه النشطات اصطلاح المواطن الصالح وهو المواطن القابل من حيت المبدأ لكل ما تقوم به الدولة ومنقاد لها ومعترف بمشروعية السلطة ومناصرا لها سوى إن اعترف بذلك أم لم يعترف.
ثانيا المشاركة السياسية غير ملتزمة  او التى تغذيها ثقافة الرفض وهي تشمل كل النشاطات السياسية الغير متفقة مع الاجراءات والقوانين السائدة والسياسات المعترف بها من قبل السلطة الحاكمة فى الدولة، وفى العادة تمارس هذه النشاطات من قبل الافراد والجماعات  الذين إما انهم يشعرون بانه لا احد يمثلهم فى العملية السياسية. أو ان هناك بعض القوانين الغير عادلة فى  الدولة. أوان السلطة الحاكمة فى البلاد هى سلطة دكتاتورية  أو ضعيفة أو مقصرة ويسعون الى تغييرها بكل الوسائل المتاحة والمشروعه فى نظرهم. ويشمل هذا النوع من المشاركة العديد من الاساليب لعل من أهمها: المظاهرات او الإحتجاجات ,الأضربات ,الإعتصامات والعصيان المدني  واخيرأ الشغب وهو استخدام العنف للضغط على السلطة لإحقاق حق أو يكون ردت فعل على تمادي السلطة في قمع او صم الأذان عن حقوق ومشاكل..
بالنظر حالة شعبنا الصحراوي المكافح في الدولة الصحراوية الفتية يتضح للعيان الوطنى  ان حجم الوعى السياسي عال والشعب كله ينتاول السياسة كل من موقع عمله  ولكننا لا نمارس السياسة بالكم والكيف الملائمين لخلق ديمقراطية تناوب حقيقية , والتأثير الشعبي في القرار السياسي ضعيف  بل وحتى الحضور الشعبي لا يظهر منه إلا الهتاف او التصفيق والزغردة , اللهم  بعض المداخلات الصريحة  الناقدة والناقمة والشاكية ولكنها لا تحرك ساكنا في مؤسسة الحكم  ,(الشعوب الحرة تحكمها الدساتير) لا يحكمها فرد ولا نخبة
ان حالة الغفلة عن الكثير من حقوق المواطنة ,هي مردها  إالى الولاء الإثني وهو ناجم عن سياسة أقرها الساسة بنية  مبتة ام بدون قصد ومحصلتها الراهنة هي الأنانية الطاقية على كل شئ الكل يفكر في نفسه ثم ذويه وبعدها الدولة والوطن والقضية كلها ، لقد ميعت الوطنية في القناعات العامة للناس واضحت جميع المشاركات في الندوات  اما رياء او بأجندة  قبلية او فئوية (مؤكد هناك إلا ما رحم ربك وجاء بقلب سليم) ولكنهم قليلون ويعدون على اصابع اليد  وبالتالى هم عديمى التأثير ، و مؤكد ان شعبنا غير راضي عن واقعه المرير وعبر عن ذلك جهارا نهارا و لكن هل عليه القيام بأساليب المشاركة الرافضة للوصول الى التغيير المنشود من قبله ,
على السلطة ان تدرك انها لا تحكم شعب أبله  وان التغيير قادم شأت ام أبت القواعد تتغير بتغير الظروف ودوام  السيطرة السياسية و فرض  أمر الواقع مستحيل ,الثابت هو الأرض لكن المنتفعون متغيرون ، المعالجة من وجه نظري تبدا من القناعة با (الثقة بالشعب والدولة) وتغيير السياسة المتبعة نحو اخري من روح العصر  يكون فيها الشعب سيد قراره في اختيار من يحكمه او يقوده دون  اي تمثيل الإ من البرلمان.
ثم العمل حتى نواكب  ماهو سائد اليوم في الدول الأخري النموذج في الادارة والتنظيم.
ثم  التعليم يجب انفاق جل امكانتنا فيه عندها يتم ثقيف الشعب سياسيا وصحيا وغذائيا وامنيا هكذا نحصن مستقبلنا ونفرض ارادتنا دون وصاية من احد، عندها تكون دولتنا مصدر رضي لنا قبل ان تكون مصدر فخر المسؤولية هنا تقع على عاتق الجميع  طليعة وقاعدة.
واختم بقول الشابى في قصيدة إرادة  الحياة
ومن لا يعانق شوق الحياه—–تبخر في جويها وادنثر
ومن لم يحب صعود الجبال — يعش ابدى الدهر بين الحفر
(فعل الشرط)                        (جواب الشرط)