النظام الصحراوي يعترف بفشل بعثة المينورسو بعد 26 سنة من وقف إطلاق النار.

نشرت وكالة الانباء الصحراوية الرسمية إفتتاحية مطولة حول فشل بعثة المينورسو في مهامها التي تأسست من أجلها منذ 26 سنة، مع الاشارة أن ماكتبته وكالة الانباء الصحراوية الرسمية هو نفس ماكان ينشر بمجلة المستقبل الصحراوي منذ تأسيسها عام 1999.
فهل إستفاق النظام الصحراوي أخيراً على وهم التسوية الاممية في الصحراء الغربية بعد ضياع ربع قرن من كفاح الشعب الصراوي في مطاردة الوهم؟.
وهذا نص الافتتاحية كما نشرتها وكالة الانباء الصحراوية :
26 سنة على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية “جبهة البوليساريو والمملكة المغربية ” ، والبعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو ” لم تحقق الغرض الذي أسست لأجله بعد وقف إطلاق النار وهو تنظيم استفتاء حر عادل ونزيه يقرر من خلاله الشعب الصحراوي مصيره.
ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ وذلك بإشراف من الهيئة الأممية ومنظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) وبعثة المينورسو تباشر مهامها في المنطقة في ظل العراقيل المغربية التي تصطدم بعملها والتي أدت إلى استقالة عدد من المبعوثين الشخصيين للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية نتيجة التعنت والتمرد المغربي على الشرعية الدولية وهو الذي أدى إلى فشل البعثة الأممية في تحقيق الهدف الذي أنشئت لأجله “تنظيم استفتاء لتقرير المصير”.
وعلى مدار 26 سنة من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991، حصلت تطورات ميدانية لم تواكبها البعثة الأممية ولم تفرض هيبتها كبعثة مخول لها مراقبة الإقليم ، من بينها انتفاضة الاستقلال في المناطق المحتلة في 21 ماي 2005 ، وما نتج عنها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الصحراويين العزل ، وهو ما بات يفرض على المجتمع منحها صلاحية مراقبة حقوق الإنسان كباقي بعثات حفظ السلام في العام.
إضافة إلى السلوك الذي أقدم عليه المغرب شهر مارس 2015 بطرده المكون المدني والسياسي للبعثة ، معتبرا ذلك قرارا سياديا لا رجعة فيه ، وهو القرار الذي أجبر على العدول عنه والقبول المبدئي برجوع أعضاء البعثة ، إلا أنه استمر في وضع العراقيل الميدانية أمام استكمال مهمة البعثة الأممية، وكذا النهج التصعيدي العدواني المغربي بقيامه بخرق سافر لبنود وقف إطلاق والذي تمثل في خروج قواته العسكرية من منطقة “الكركرات” نحو المنطقة العازلة في محاولة لتغيير المعطيات على الأرض.
ولا يزال النظام المغربي يعرقل المسار السياسي لإيجاد حل للقضية الصحراوية ، وهو ما يملي ـ أكثر من أي وقت مضى ـ ضرورة التحرك العاجل للمجتمع الدولي بمختلف هيئاته وخاصة مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات الفورية للحيلولة دون تفاقم الأوضاع إلى ما لاتحمد عقباه، ووضع حد لمثل هذه السلوكات التي تمس من مصداقية مجلس الأمن وتهدد ـ بشكل جدي ـ  بنسف جهود التسوية.
كما أن جبهة البوليساريو أبلغت مرات عدة  بعثة الأمم المتحدة  في الصحراء الغربية ” المينورسو ” احتجاجها القوي على الخرق المغربي السافر ، الخطير لوقف إطلاق النار، المبرم بين طرفي النزاع “جبهة البوليساريو والمملكة المغربية”، مجددة مطالبتها بحماية المواطنين الصحراويين من الاعتداءات المتكررة لقوات الاحتلال المغربي، التي ما فتئت تستهدف أرواحهم وممتلكاتهم.
ومع مرور كل هذه السنوات وما تخللها من جهود أممية ساهمت في تنظيم لقاءات ومفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع “جبهة البوليساريو والمملكة المغربية” تحت إشراف مبعوثين أمميين ، أظهرت خلالها جبهة البوليساريو تعاطيها الإيجابي مع تلك المجهودات ، إلا أن المغرب ظل الطرف “المراوغ والرافض والمعرقل” لتطبيق قرارات ومواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة بتصفية الاستعمار.
فمنذ سنة 1991 جرت مفاوضات حول الهيئة الناخبة وآليات تنفيذ الاستفتاء ووقع الجانبان اتفاقيات أبرزها اتفاقيات هيوستن التي أبرمتها جبهة البوليساريو والمملكة المغربية تحت إشراف الأمم المتحدة المتضمنة ترتيبات وآليات تنفيذ خطة التسوية ( تجميد نشاط القوات العسكرية ، إطلاق سراح أسرى الحرب ، عودة اللاجئين ، الاتفاق على سلطة الأمم المتحدة خلال ‏الفترة الانتقالية وتحديد الهوية وتنظيم الاستفتاء).
كما أن المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة منذ وقف إطلاق النار ، ظل يمدد عهد بعثته في الصحراء الغربية على أمل منح المزيد من الوقت لعل المغرب يراجع حساباته، ففي هذا الباب نذكر بعض القرارات ذات الصلة ومنها مصادقة مجلس الأمن الدولي على القرار1979 يوم 29 أبريل 2011 بموجبه جدد مأمورية بعثة المينورسو العاملة في الإقليم ، حتى أبريل 2012، داعيا الطرفين إلى مواصلة التعاون مع جهود الأمم المتحدة بغية تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير. كما صادق مجلس الأمن على تمديد عهدة بعثة المينورسو في 30 أبريل 2014 حتى غاية 30 أبريل 2015، وكانت آخر مصادقة لمجلس الأمن على القرار 2351 حول القضية الصحراوية .
ورغم حالة الجمود التي تعرفها القضية إلا أن طرفي النزاع واصلا دراسة ” الأفكار” المعروضة في المقترحين اللذين سبق تقديمهما من لدن جبهة البوليساريو والمغرب منذ 2007 ، لكن لم يحظ أي منهما بالموافقة كإطار “وحيد ” للتسوية كما أوضح كريستوفر روس في ختام الجولة الثامنة من تلك المفاوضات يوليو2011.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة صريحا في أحد تقاريره إلى مجلس الأمن عندما أوضح أنه لايمكن معرفة رغبات السكان الصحراويين إلا عبر استفتاء لتقرير المصير ، وقد دأبت جبهة البوليساريو على تذكير المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه معاناة الشعب الصحراوي.
وفي هذا الإطار أكد عضو الأمانة الوطنية المنسق الصحراوي مع بعثة المينورسو السيد أمحمد خداد أن البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو” ومنذ نشأتها عام 1991 لم تتقدم ملمترا واحدا في الاتجاه الذي استحدثت من أجله وهو تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي .
وأضاف المسؤول الصحراوي “ليس هذا فحسب بل ظلت انتهاكات حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية واستنزاف الموارد الطبيعية تتم على مرأى ومسمع منها دون تحريك ساكن “.
كما أبرز أن تعنت النظام المغربي ومحاولته فرض الحلول الاستعمارية المتجاوزة ، ينم عن خشيته من الاستفتاء ويقينه من توحد الشعب الصحراوي وإصراره على الحرية والاستقلال ، مما يبرز إصرار وإجماع الشعب الصحراوي على فرض خياراته في الحرية والاستقلال مهما كلف ذلك من ثمن.

5 تعليقات

  1. الأعتراف بالفشل جيد لكنه فعل ناقص معتل يعنى انه غير معلوم ماملم يتبعة جزم وحزم صارم يعالج اسباب العلة من اساسها , وهي فينا

  2. أعلنت النيابة العامة الإسبانية الخميس عن ملاحقات قضائية بحق قادة إقليم كاتالونيا إثر دعوتهم لاستفتاء حول حق تقرير المصير، مضيفة أنها ستأمر بمصادرة معدات انتخابية جهزت للاستفتاء.
    وقال المدعي العام خوسيه مانويل مازا في تصريحات صحفية، “يجري إعداد ملاحقات جنائية”، موضحا أنها تستهدف مسؤولي برلمان كاتالونيا، الذين مهدوا لاعتماد قانون الأربعاء الهادف إلى تنظيم الاستفتاء المحظور وأعضاء حكومة كاتالونيا، الذين دعوا إلى الاستفتاء في الأول من أكتوبر”.
    وقالت النيابة أيضا إنها “ستصادر المعدات التي جهزت لهذا الاستفتاء”.
    وكان برلمان إقليم كاتالونيا الواقع بشمال شرق إسبانيا قد تبنى الأربعاء قانونا لإجراء الاستفتاء على الاستقلال عن إسبانيا في 1 أكتوبر المقبل، وهو التصويت الذي اعتبرته الحكومة المركزية في مدريد مخالفا للقانون.

  3. صح النوم يا أهل الكهوف….الناس تصنع الأحداث وحنا نقراو النتايج عاكب العصر…الوطنيين كالو للقيادة لا توجد في التاريخ مفاوضات منطقية وناجحة بدون أوراق قوة فعالة تحمي المفاوض صاحب الحق العادل و…..وشعبنا فرض عليه أ ن يحرق ورقته الوحيدة والفعالة قبل أن يهدي عدوه المحتل على طبق من هب مفاوضات يعلم القاصي والداني أنها مشلولة قبل ولادتها وأنه لا مناعة طبيعية في الكون قادرة عل حمايتها باستثناء أمر واحدووحيد وهو إقبارها إلى الأبد يتبعها ترجل أمرائنا وفرسان الكراسي وعودتهم الحقيقية لحضن شعبهم والإعتراف بالحقائق لهذه الأمة الصحراوية البريئة والمظلومة والطائية التسامح ليبحثا معا وسويا عن ورقة النصر المنسية عمدا ومع سابق الإصرار والترصد….أما ما يتعلق بمداخلة الأخ والجار شكري رضى فالخبر حقيقي وهو موضوع الساعة لكل أوربا والتصريحات والتصريحات المضادة على رأس كل ساعة وماكينات القوانين تسارع الزمن وكل شيء محتمل في هذا العالم الجديد…أما إن كانت مداختك لهدف المقارنة بينها وبين قضية الصحراء الغربية فأقول لك بأنه لا وجه للمقارنة فواحدة قضية تصفية استعمار تحميها كل القوانين السماوية منها والأرضية والثانية قضية انفصال تحتمل نتيجتان…

  4. اه هي الأمم المتحد فاشل