بناء الأرض الموجودة للوصول للموعودة.

عندما يدرك الساسة قبل غيرهم بأن القضية الصحراوية تسير إلى طريق مسدود و يدركون أن الأمم المتحدة تفرقت عندما وصل الأمر للشأن الصحراوي، وجب التفكير في البدائل كل البدائل المتاحة .
أولا لبقاء القضية حية قبل ان تكون متقدة في أذهان و عقول الصحراويين يجب التفكير بداية  في بقاء الصحراويين أنفسهم كمجتمع بشري ( أفراد و مؤسسات تكاثر و تطور ) و لبقاء أفراد حاضرين نفسيا و وجدانيا و فيزيائيا للدفاع عن هذه القضية.
ربما هناك الكثير من الصحراويين موجودين فعلا في حيز جغرافي واحد كانت تحذوهم فكرة واحدة و غاية سامية وحيدة و هي الإستقلال و لا شي غير الإستقلال
لكن عامل الزمن و الفترة الرمادية التي طالت كثيرا غيبت الكثير منهم نفسيا و معنويا عن إستحضار تلك الغاية و العيش لأجل تحقيقها، فأنتشروا في الأرض باحثين عن تحقيق أهداف جديدة و أماني لا متناهية لتبقى الغاية السامية مجرد صور و ذكريات يعود إليها من حين لآخر من باب إسترجاع الذكريات و ربما الأسف على ما آلت إليه قضية عادلة و حلم مشروع .
اليوم الغوص في مسببات الوضع الراهن أصبح من إختصاص الجميع، و الخوض فيه بالطول و العرض في متناول جميع مكونات المجتمع الصحراوي، لكن في هذا المقال أود التركيز و توصيف الحلول أكثر من إظهار المشاكل الناجمة عن ذلك الوضع .
إن أول الخطوات الملموسة و المحسوسة التي يجب إتخاذها من أجل إيقاف نزيف الغياب المادي و المعنوي للعنصر البشري عن غايته السامية هو تعزيز وتوثيق ذلك العنصر بأرضه و وطنه من خلال العيش فيها و منها و بواسطتها ، أي إيجاد وسائل جذب العنصر البشري إلى عمق الأراضي الصحراوية المحررة و زرع أول بذور التشبث و الإنتماء الوجداني للوطن.
إن إستراتيجية إعمار و تعمير المناطق المحررة يجب أن تكون أول الأولويات و أول ألأهداف المسطرة في برنامج العمل الدائم للدولة الصحراوية من خلال طرح نقاش عميق و على كل المستويات في إيجاد أحسن الطرق و أنجعها لإستغلال اراضينا المحررة , و تشكيل نواة حقيقية لبناء الدولة الصحراوية المستقلة بأبنائها و مصادرها الطبيعية عن أي تبعية خارجية.
إن حلحلة وضع المناطق المحررة من خلال تحريك عجلة التنمية بها سيكون له الأثر البالغ في تعزيز الروابط مع الوطن و إستغلال ثرواته و قبل كل ذلك لإستغلال طاقاته الشابة في خدمته.
إن إستغلال مناجم الحديد و بعض المناجم الأخرى هو تحدي كبير يجب خوضه في هذا الوقت بالذات و عملية البحث عن مستثمرين لن تكون بالصعوبة بما كان، لأنه فقط بوضع مناقصات وطنية و دولية لإستغلال أي منجم ستتهاطل العروض من جميع أنحاء العالم و سنكون في غنا عن المساعدات الدولية التي تلوى بها أذرعتنا بمناسبة و بدونها و ستخلق مناصب شغل كثيرة جدا .
ولعل إتخاذ إجراءات تحفيزية للموالين و أصحاب المواشي من خلال توفير الطرق و الأساليب العلمية للتنمية الحيوانية سيساهم و يصب دون شك في تحيق اهداف تعزيز الإرتباط مع الوطن و خلق فرص شغل معتبرة , كما أن تشجيع الشباب على الإستثمار في المجال الفلاحي في المناطق المحررة سيكون له الأثر الكبير على الإستقرار و ترسيخ التواجد الدائم بالوطن دون الحاجة للبحث عن الإستقرار  المادي خارجه .
إن زراعة الأمل بغد أفضل تحتاج إلى صبر كبير و جهد أكبر لكن نتائجها هائلة و على جميع الأصعدة فقط تنقصها بعض اللمسات و فتح الأفق الإستراتيجي لبناء الفرد و الوطن الصحراوي و المضي قدما نحو غايتنا السامية إنطلاقا مما نملك و ما هو بحوزتنا.

بقلم : بشاري أحمد عبد الرحمن.

3 تعليقات

  1. وجلنا من الماء كلشي جى
    اولا الشعب الصحراوي لايحب العمل
    هونا في اورباء عندهم وثائق والكن يفضلون المساعدات
    بدلن من العمل
    والمشكل اثاني المستثمرين يعرفون ين يستمرون امالهم
    والله المستعان

  2. بسم الله الرحمن الرحيم اولاً هذا هو الموضوع المهم والاهم

  3. السلام هذا الموضوع بالذات هو راس للخيط وبداية لحل القضية الصحراوية اقول لا يمكننا تاجيله الى غد ايه الصحراوين لا تضعوا العواقب امامكم لقد حانوالوقت لتكونوا اسياد في وطنكم ولكي تحترمكم الامم