في العيون ..يوم عالمي للسلام بدون سلام

مامن قضية تذكر في التاريخ ينطبق عليها وصف العنف إلا وكانت قضية الحرية إزاء الإستبداد ، ولأن العيون المحتلة تغيب عنها التغطية الإعلامية لفضح سياسة الإحتلال المغربي في القمع و العنف الممنهج ضد شعبها ، فإن يوم السلام كان يعري كل شعارات الإنسانية أيضا.
لقد حصدت الأرض الصحراوية نكبات عدة بعد إحتلالها من طرف المغرب ، في فساد السلطات أو مصادرة للحريات أو الإعتقالات العشوائية للشباب والحقوقيين.
فعلى هامش المظاهرة المطالبة بتقرير المصير وإطلاق سراح المعتقلين السياسين ،خرج العشرات من الشعب الصحراوي في مظاهرة بشارع السمارة ، إلا أن القوات المغربية واجهتم بالقوة والقمع وبإنتهاكات فظة لحقوق الإنسان ، مما أذى إلى إصابات كثيرة في صفوفهم تفاوتت بين المتوسطة والخطيرة .
لقد أصبحت السجون المغربية إذن تغص بالسجناء الصحراويين منذ سنين ، فيشهد داخلها المعتقل ألوانا مختلفة من التعذيب النفسي والجسدي بوحشية تنفي إنسانية الإنسان .
وإن دلت على شئ ، إلا أنها لتقف شاهدا ودليلا صارخا على مدى التمادي في الظلم و العدوان الذي يمارسه هذا الإحتلال ، والتي لاتخرج أسبابه أيضا عن الطمع بفرض سياسة الأمر الواقع على هذه الأرض وهي سياسة الهيمنة و نهب الثروات وتوطيد الإحتلال. وإن كان العالم في بعض أزماته الحادة أو العميقة يطالب فيها بإحترام حقوق الإنسان ، فإنه لايتكلم إلا كذبا عن هذه الحقوق بالصحراء الغربية ، ففي الوقت الذي يرتسم العنف في هذه المنطقة بشكل لم يسبق له مثيل من طرف دولة الإحتلال المغربية ، بالظلم والفقر والاستبداد والإعتقال ،لم يعد يخفى على هذا العالم أن إنفجار أي ثورة هو عنف ممنهج لاغير.
دولت بيروكي.