هل نجح لوبي الفساد في شل عزيمة رئيس الدولة؟.

بعد خطابه الصريح أمام إطارات الناحية العسكرية السادسة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي بداية العام الحالي ، والذي اوضح فيه رئيس الجمهورية السيد ابراهيم غالي أن زمن “اطليسة” يجب ان ينتهي وان القطيعة مع “التهنيت” اصبحت قريبة ، شن لوبي الفساد حربا قذرة على رئيس الدولة والامين العام للجبهة وذلك بإخراج مفردات خطابه القوي عن سياقها الحقيقي ، لتُجبر رئاسة الجمهورية على توضيح حيثيات ذلك الخطاب، و حاول لوبي الفساد استغلال إسم الرئيس الشهيد في حربه القذرة على طريقة قميص عثمان في تفسير كلام الرئيس.

يوم ذاك جيش لوبي الفساد  ازلامه في كل مكان ضد ما أسماه مس الرئيس الحالي من تاريخ سلفه، و تحت تضليل لوبي الفساد خرجت الرئاسة عن صمتها لتوضيح مفردات الخطاب الصريح ، وذلك حتى لا يصل غضب لوبي الفساد لاستخدام اسلحته المحرمة وطنياً وعلى رأسها سلاح القبلية، فكانت اول المعارك التي جر إليها لوبي الفساد الرئيس الجديد دون رغبة منه.

بعد ذلك الخطاب الصريح بدأت خطابات الامين العام للجبهة ورئيس الجمهورية تأخذ مجرى آخر لم تعهده الجماهير التي وقفت مع نية الرئيس في إصلاح البيت الداخلي من جديد ، وبشكل تدريجي خفت حدة الخطابات الحماسية ضد الفساد، واستبدلت بخطابات خشبية، واصبحت خطابات الرئيس تمر مرور الكرام على القاعدة الشعبية التي ملت لغة الخشب منذ سنوات، وابتعد الرئيس عن الخوض في الشان الداخلي وانصب اهتمامه على بعض المشاركات الخارجية، وارسال رسائل التهاني والتعزية لنظرائه الأجانب، وهو ما مكن لوبي الفساد الذي يحيط بالرئيس من كل جانب من إعادة ترتيب قواعده إستعداداً لمؤتمر 2019.

الآن تعيش القضية الصحراوية واحدة من أسوأ سنوات جمودها الداخلي والخارجي ، فضائح بالجملة، من الانفلات الامني ، إلى التقهقر الديبلوماسي في بعض دول امريكا اللاتينية، ولا يُحرك الرئيس ساكناً ،  و الادهي من كل ذلك  ان خرجات الرجل الأول في الدولة اضحت قليلة وفي مناسبات محددة لا غير ، واختفت النبرة الثورية من خطاباته ، ما يعني ان لوبي الفساد قد نجح  الى حد بعيد في شل عزيمة الرئيس.

وبينما يتقوى لوبي الفساد يوما بعد يوم وتعود أغلب رموزه من جحورها ، يتناقص رصيد الامل في الرئيس لدى الجماهير العريضة ما قد يغيب وهج الصورة التي رسمتها القاعدة للرجل المنقذ الذي  علقت عليه  الآمال حين  بدأ سقف خطاباته عاليا وصادحا بالحقيقة دون تزييف ، وفي الوقت الذي كانت خطابات الرئيس تعانق آمال المواطنين كان لوبي الفساد يفتش داخلها للبحث عن ما يعيق به جموح الرئيس نحو تجسيد وعوده بالقطيعة مع زمن “اتهنتيت” .

في ردها على جنوح الرئيس غير المتوقف نحو القطيعة مع زمن “اطليسة ” ، توحدت اجندات رموز الفساد على اختلاف مشاربها ، في محاولة لاظهار الرئيس أمام الرأي العام بأنه يحاول الانقلاب على إرث الرئيس الشهيد وان يُلصق بزمنه كل الاوصاف التي لا يجب ان تخرج من فم مسؤول سياسي بحجم رئيس دولة ، و منذ تسلمه مقاليد الحكم تعرض الرئيس و لا يزال الى عملية الضرب تحت الحزام من قبل لوبي الفساد لإعاقة خطواته المتسارعة نحو الإصلاح ، تلك الخطوات التي تصيبها في مقتل وتعري زيف وصايتها على القضية الوطنية .

مرغم أو مكره بدأ الرئيس يترك الحبل على الجرار للوبي الفساد ولم يستطع حتى اللحظة التخلص من ظل ازلام الفساد وسدنته ، يرافقونه في كل تحرك ، يحسبون انفاسه ، ينقلون له الاكاذيب ويزيفون الحقائق ، وكعادتهم يقتتلون حوله بعيدا عن انظار القاعدة الشعبية ، حروب “لفقايع” وتحريك القواعد القبلية والابتزاز بالاستقالة ورمي المنشفة ، هكذا جر لوبي الفساد الرئيس الى الانشغال برأب الصدع بين الاحلاف المتصارعة على هرم السلطة بدل أن يهتم بتنفيذ وعوده على أرض الواقع .

وعبر الهيمنة على الموارد المالية للدولة التي يبسط  الوزير الاول يده عليها منذ سنوات ، تمكن لوبي الفساد من البقاء في الواجهة دون أن يخسر حرب التقشف التي أمر الرئيس بها وزراءه ، وحين انشغل الرئيس والقائد الاعلى للقوات المسلحة بإعطاء اولوية للجيش ، كانت اليد الطولى للوبي الفساد و لا تزال هي المهيمنة على تسيير الشأن المحلي و الذي تحول خلال سنوات السلم الموهوم الى بؤرة للفساد ، و بمعنى أدق لم ينجح الرئيس الجديد في القضاء على مصادر الفساد الحقيقية حتى الآن.

عجز الرئيس في تجفيف منابع تغذية الفساد حتى اللحظة ، جعل من الوزير الاول الرجل القوي المتحكم في زمام الأمور من خلف الستار ، فعبر الوزارة الاولى تمر كل المشاريع الاقتصادية ، وعبر مديرية المالية بالسفارة الصحراوية بالجزائر تمر معظم التحويلات البنكية بعيداً عن انظار الرئيس و رقابة البرلمان ، وهو ما حول مؤسسة رئاسة الجمهورية الى ملحقة تابعة للوزارة الأولى، مع احتفاظها بالدور الرمزي المتمثل بمراسلة الرؤساء الاجانب في مناسباتهم الوطنية.

لا يواجه الرئيس الآن  سطوة لوبي الفساد فقط  بل حتى ضغط اطراف اخرى في النظام  كانت تنتظر ظهوره بشغف ، اذ بدأت تطفو على ركح المشهد السياسي  في المخيمات،  بإسم الصداقة القديمة او الرفاقية في المصير ، تحوم  تلك الاطراف حول الرئيس وبالكاد تتركه لشأنه الخاص فما بالك ان تتركه للتفكير قليلا في الشأن العام ، تقضي تلك الرموز اغلب وقتها في مقر رئاسة الجمهورية اكثر من الوزارات المكلفة بها ، يتعلق الامر بوزير البناء واعمار الاراضي المحررة الذي يُنظر له الآن انه العلبة السوداء في العهد الجديد ، فا للرجل الحظوة الآن والمكانة التي لا تغيب والحضور الدائم.

يدخل الرئيس الاشهر الاولى من سنته الثانية في الحكم ، وبوادر التراجع تلوح في الافق تاركة المتفائلين في حيرة ، سيما وان ردود فعله حتى اللحظة في كل الانتكاسات التي مرت بها القضية الوطنية منذ الانسحاب أو إعادة الانتشار بالكركرات ، الى توتر العلاقات مع دولة البيرو ، كانت ردود فعل باردة يعلوها الصمت دون تقديم أي تبرير للجماهير ، وبينما ينتظر المواطن أن يقدم الرئيس موقفه من بعض القضايا الوطنية ، أصبح الرئيس يكتفي بتكرار نفس خطابات لوبي الفساد عن الانتصارات التي لا تراها سوى القيادة ولم يحسها الشعب  على أرض الواقع ، فهل نجح لوبي الفساد في شل عزيمة الرئيس ؟ . ام ان الرجل الذي أعاد التفكير في سرعة خطواته عبر تخفيض نبرة الحدة في الخطابات التي كان يلقيها ، لازال لم يضع بيضه كله في سلة واحدة فكان عليه ان يخفض حدة تصريحاته حتى لا يقلب السفينة ؟.

14 تعليق

  1. لينك يا عباس؟

    • الادهى ان لوبيات الفساد تلملم جهودها القبلية وتشتري الذمم لاسقاط الرئيس في المؤتمر وحينها السلام على القضية

  2. معروف الناجم

    الرئيس الحالي هو عضو من النظام السابق، فهو مسؤول منذ اكثر من أربعين سنة، وهو جزء من النظام الفاسد. (لميهة اللا من لقليتة)٠
    وحتى وان كان من أقلهم فسادا، فانه كان صامتا عن الفساد الذي يراه واضحا ولم يعترض أبدا على سلفه .
    والرجل الحالي تنقصه الصرامة ( أتفكريش).

  3. هيا عباس لمادا لاتدلوا بدلوك هده المرة

  4. لينك يا عباس؟
    hhhhhhhhhhhhhh
    hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh

  5. محند ول محمود

    لماذا تبحث عن عباس يا امازيغي فهو منشغل بالبحث عن مفرادات في المعجم وسيرد عليك عاجلا ام اجلا

  6. لوبي الفساد وريثة من نظام محمد عبدالعزيز وجزء منه.
    يغير إلا المات يطوالو رجليه

  7. واين كَميلة لكَطيفة من هذا؟
    ام ينتظر لكباش يتناطحوا و يكتفهم،
    و يكَول السلام علي القضية.

  8. ولماذا الإصرار على التماس الأعذار لشخص الرئيس، من خلال نبش قمامة المحيط والدوائر الضيقة، في محاولة يائسة لتهريب المسؤولية عنه، وإلصاق الضعف والفساد المستشري على عموم الجسم المؤسساتي على الفعل المبني للمجهول.
    التهافت والتسابق على رفع الحرج عن المسؤول الأول، هو مشاركة مقنعة للفساد وجلد لواقع يتجه بخطى متسارعة نحو الانسداد.
    الرجل حمل اوعود وخطابات حولته بعد عام إلى قزم يستنزف من رصيده التاريخي ويضع النقاط المجانية في جيوب خصومه
    الدول لا تبنى بدغدغة مشاعر الجماهير بالخطابات الرنانة ولا وبالوعد البراقة ولا بالأماني ولا حتى بالنوايا الحسنة.
    عندما يجد الجد ونرمي قناع الاستجداء والتوسل، حينها لن نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدين.

  9. COmo hé Leido muchocomentario respecto al llamado brahim sid mustafa sec.generaldel polisario no es algo nuevo el pueblo saharaui sabian de antemano conocen bien al actual s.genetal y saben que no va lograr nada respecto a la causa nacional y eso ya esta visto el objetivo de brahim no lograr victoria para elpueblo lo contrario su objetivo es una contradiccion con Otro diregentes que son mas
    competentes que el y no pudieron cojer la presidencia s

  10. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اخواني اخواتي. الموضوع هو الاستياء. من اللوبي الفاسد بل نحن هنا الي تتطاونا في المر حتى الصباح الوبي الفاسد يتتسباب في منع سفرايناة. من موصلاته لي مهامه . كان يجب القيادة الوطنياء تخاذ مور صاريم . يتوجهون إلى الكركراة واضغط على العدو

  11. Ciudadano del sagrado pueblo saharau y respetado escritores e hijo del pueblo saharaui cuando van aanalizar o escribir vuestra os comentario analizan desde el punto de vista general critica los diregentes y dejar el que tiene la primera responsablidad esto no es logico el que
    tiene que pagar por todos los errores y la inmensa corrupcion es el presidente es el
    que, encabeza los corrupto desde que llego al poder no hubo ningun logo en ningun campo y se incrémentaron los
    problema en los campamentos

  12. السيد الرئيس قام بواجبه وأكثر. لقد وصل إلى المحيط الأطلسي الشيء الذي لم يقدر عليه أحد. وهذا كاف لإعادة انتخابه مدى الحياة.. . .

  13. Para responder al comentario de l mohtar sr tu no representa el pueblo saharaui ni los diregente saharaui para valorarar el
    presidente y déjà te de hacer pelotillaopelotilla o tribalismo el presidente es la Persona queo menos merece consideracion y tampoco ese no tiempo de propaganda de corruptos n