أهمية المعبر / بقلم: ياسين محمد.

لقد عرف بعض الاستراتيجيين في الحروب مفهوم السلم بأنه التوازن في القوة العسكرية. وكان بعض اطراف الخصوم لا يتفاوض اصلا الا اذا كان يرى نفسه متفوقا في ميزان القوة العسكرية.ومن هذا كان المنطق على ان الضعيف عسكريا في الميدان يذعن لشروط القوي.بمعنى ان السلم يكرس على ظهر الضعيف.
منذ وقف اطلاق النارلم نستغل الوقت لبناء القوة لمضاهات العدو من خلال الجيش الصحراوي, ولا اريد هنا التعرض للأسباب…
انه مالم نؤمن ببناء القوة العسكرية في مسارح العمليات حتى تكون واقعا يراه العدو ويلمسه؛ فان هذا الأخير لن ينحني ابدا للقرارات والضغوطات الدولية لفرض الاستفتاء الأممي وبالتالي لن يحسب لنا حساب.
وما دمنا نثق في وعود مجلس الأمن والمجتمع الدولي ولا نبني قوتنا الذاتية العسكرية لتأمين اهدافنا المصيرية التي ندفع تكاليفها ولا نضمن نتائجها؛فاننا نجري وراء سراب. لابد من تغيير نظرتنا الى العالم الذي لا يرحم ضعيفا ولا ينصر مظلوما ولا ينظر الى الأمورالا من زوايا مصلحته الصرفة.
واذا كان معبر الكركرات قد اكتشفت اهميته الستراتيجية والحيوية منذ ما اصبح يعرف بأزمة الكركرات منذ شهور؛فان المغرب مازال يستغله في نقلاالخيرات بوتيرة سريعة كأنه في سباق مع الزمن الى قلب افريقيا مقرونة بدعايةمغرضة لصالحه والتي بظهر فيها صورة اكبر من حجمه الحقيقي.وأصبحت العملية تجري برعاية اممية وبدون مقابل للصحراويين.ولا اشير الى منافع مادية كضرائب اورسوم؛بل الى وجوب استحقاق معلوم للشروع في عملية الاستفتاء.
ان هذا المعبر يستوجب استقطاب الاهتمام الكامل من المنظورين العسكري والاقتصادي.انه من المحبذ اجراء مناوراة عسكرية قرب المعبر وعلى مشارفه لتمرير رسائل الى العدو تغيظه وتلقنه اشارات مفادها ان تدفق الشاحنات والأليات محملة بالسلع الى اقاصي افريقيا السمراء التي نحترمها ونجلها قد يتوقف في اي لحظة متوازية مع اخريات الى بعثة الامم المتحدة للتعجيل الاستفتاء.
نعم لا بد من بناء القوة حول المعبر في وضح النهار ومن خلق ازمات جديدة حوله.
وله لأنه اصبح شريانا اقتصاديا وتنمويا يقوي خصمنا لأطالة عمر استعمارنا.
اننا نروم ان يتعير الوضع بعبقرية صحراوية.ان من يسيطر على المعبر يملك ورقة تفاوضية حاسمة خاصة ونحن على ابواب مفاوضات جديدة. ان العدو يريده معبرا دائما لتمويل احتلاله لبلادنا؛ونحن يجب ان نجعل منه معبرا الى السيادة الوطنية في معركة تاريخية لاحقة.انها النقطة التي تستحق ان تتكسر فيها النصال على النصال.انها مقتل مباشر للنظام في الصحراء الغربية؛والأكسجين الذي يتنفسه لا سيما عندما استثنت المحكمة الاوروبية الصحراء الغربية من الاتفاقيات الاقتصادية مع المغرب.ان اظهار حسن السلوك للامم المتحدة لايفيد في شئ.انها تقرأه في سياق الضعفاء الدرويش الذين لايقدمون ولا يؤخرون.

5 تعليقات

  1. من أهل الصحراء

    ومن يمنعك من ذالك ؟ المغرب يريدها حربا إقليمية وضمن العون والسند من أطراق عدة لإعادة ترسيم خارطة المنطقة وهذا يعلمه الحليف جيدا ولن يغامر بأمنه القومي

  2. محند ول محمود

    مقال ذو اهتمام جيد خصوصا ذلك المعبر او شريان الحياة لكن وانا اقراء سطرا سطرا وجدت جملة كتبتها (ان الالاف الشاحنات تمر يوميا وكان العدو يصابق الزمن)لماذا هذا التسابق لا الدول المستقبلة للسلعة لن تسكت لاهنا اكثر من عشرين عاما وهي تتغذى على السلعة المغربية وتاتي انت وتفرمل كل قوت جنوب الصحراء كان ممكنا منذ وقف طلاق النار ان يكون هناك جيش مراقب للمعبر هذا ان لم تكن هناك اتفاقيات لانعلمها ثم لنكن صريحين مع انفسنا هل المنطقة الموجود فيها المعبر تعتبر منزوعة السلاح ام محررة؟

  3. يا اخي ياسين ما زلت تعيش مع الأحلام وكانك لا تعرف اصحابك في القيادة وعلى راسهم الرئيس ابراهيم غالي….إنك تصيح في واد سحيق وحدك اخي العزيز…

  4. يا من تستعير اصلاح المناضل الحر .جسارتك في التعبير اكملها بالافصاح عن كينونتك
    اخ ياسين مقال جيد ولكنه لم يظهر في وقته عندما كانت الأزمة قائمة . الآن وقد تم تصفيتها الي وضعية ما قبل الأزمة
    و.الجبهة بررت تراجعها باعادة الانتشار الكلام فيه هو من باب الاحتياط او ذكر أن الذكرى تنفع المؤمنين

  5. تحية نضالية للأخ ياسين محمد لتناوله لهذه القضية وشكرا لكل الإخوة الصحراويين الحقيقيين بأسمائهم وأرواحهم الصحراوية وليسوا أقلاما مخزنية تحت أسماء مستعارةـــ أخي ياسين عندما تخلص نوايا الجميع وتتحد القلوب والعقول وتوجه بوصلة قضيتنا لاتجاهها الحقيقي والصحيح وينتهي التبتابة من عرقلة المسار ويلعنوا الشيطان والشياطين ويعطوا فرصة حقيقية واحدة لشعبهم التواق للإستقلال والحرية يومها سيكون كل شبر من أرضنا نارا مشتعلة تحت أقدام الغازي المحتل وشوكة في حلق كل حليف له ويصبح معبر الكركرات مجرد حلقة من سلسلة ثورية فعالة تحاصر جرذان المهلكة المغربية بكل التراب الصحراوي المحتل ـ