لوبي الفساد يحول الدخول الاجتماعي الجديد الى صفيح ساخن.

مع بداية الدخول الاجتماعي الجديد تتعدد الاسئلة حول ما يمكن ان تقدمه الحكومة في ظل غياب دور البرلمان الذي تقلص دوره في ظل القبضة السلطوية للجهاز التنفيذي على جهازي القضاء والبرلمان والعبث بمشاريع الدعم الانساني لتحقيق الثراء على حساب معاناة الشعب الصحراوي حتى تحول معظم اعضاء الامانة الوطنية والحكومة الى أثرياء حرب ، يمتلكون دور وقصور بدول الجوار و  اصبح عنوان اقامتهم خارج مخيمات اللاجئين الصحراويين ، وهذا ما يعكس الوضع المسدود الذي تعيشه القضية الوطنية منذ عقود.

ومع ما تعلقه شرائح واسعة من الصحراويين على اهمية الارتقاء بالبرامج والخدمات الموجهة للمواطن في مختلف المجالات الصحية والتربوية والرعاية الاجتماعية …، وحتى لا تتكرر التجاوزات التي طبعت برنامج الحكومة في برنامجها السنوي الماضي وما له من تأثيرات سلبية ادت الى تفاقم الاعباء التي يواجهها اللاجئون في المخيمات.

مجال عمل الحكومة في ميدان التعليم :

في مجال التعليم والتربية لا يزال الغموض يلف المنح الدراسية التي يتصدر أبناء القيادة قوائمها باستمرار والمستفيدين منها بالرغم من المسابقات التي تظهر بين الفينة والاخرى والتي لا تخلو من اسماء تفتح المجال امام القيل والقال، مع استمرار غموض منح نيجيريا والنرويج وفنزويلا وكوبا واسبانيا وترك المستفيدين من تلك المنح ينتظرون وعد في مهب الريح، كما تميز العام المنصرم بطرد اساتذة ومعلمين بسبب انتقاداتهم للاختلالات داخل المؤسسات التربوية، وتأخر لوائح المراكز وبرنامج التسفير وعدم رضى المواطنين عن العملية وتسجيل العديد من حالات التوظيف المباشر في ظل قلة الاساتذة، وفي بعض المدارس يحرم التلاميذ من بعض المواد الدراسية خاصة العلمية (الفيزيا، العلوم الطبيعية) واللغات الاجنية نتيجة عدم وجود من يدرسها، وبدلا من علاج هذا النقص الحاصل يتم وضع شرط تأدية الخدمة العسكرية في وجه الخريجين الذين تحتاجهم المنظومة التعليمية ، حيث لم تضع القيادة السياسية هذا الشرط في طريق تولي المناصب السياسية في الامانة او الحكومة او المجلس الوطني ، وهي الهيئات التي يفترض في أعضائها هذا الشرط؟ كونها قيادات حركة تحرير ويقودون الدولة، لتضعه في طريق من يريد تأدية واجبه في تعليم الاجيال ومنحها الحق في التعليم، مع غياب التنشيط المدرسي والتربية الوطنية.

ينضاف الى هذا :

ضعف ترميم بعض المؤسسات التربوية.

تنامي ظاهرة تحويل التلاميذ للدراسة بتندوف بسبب ضعف التحصيل الدراسي و إكراهات واقع المنظومة التربوية.

المتاجرة بالمواد الموجهة لفطور التلاميذ كالحيب المجفف “بودر” والذي أصبحت عائداته تذهب الى لوبي الفساد في الوزارة الاولى؟

حرمان عدد من المعلمين بمدارس المناطق المحررة من رواتبهم خلال الموسم الدراسي المنصرم ما يهدد حالة الفراغ التي سيتركها غيابهم عن الموسم الجديد.

مجال عمل الحكومة في الميدان الصحي :

سجل خلال العام المنصرم تأخر في توفير الادوية وتسجيل النقص في بعضها مع انتشار الصيدليات الخاصة بعيدا عن رقابة و تنظيم الوزارة الوص، وقيامها ببيع الادوية التي تمنحها المنظمات الانسانية مجاناً لفائدة اللاجئين الصحراويين.

نقص المواد الغذائية لمرضى السلياكو و إستمرار ظاهرة بيع المعدات والادوية لدول الجوار وكان الدرك الموريتاني قد أحبط اكثر من عملية تهريب قادمة من الاراضي المحررة نحو موريتانيا لمعدات وادوية وحليب اطفال.

بيع التغذية الموجهة للاطفال “غزالة” ووجودها في الاسواق.

حالات الاضراب التي تشل المستشفيات الجهوية وجمع توقيعات ضد الفساد الذي ينخر القطاع الصحي في وقت سابق، وتقديم عارضة احتجاج للبرلمان والحكومة حول واقع الفساد دون اي معالجة للموضوع.

نقص المأزر الخاصة بالممرضين والممرضات مع عدم التقيد بارتدائها مما يجعل المريض لايفرق بين الممرضين وغيرهم من المواطنين.

الاخفاق في تنظيم الاسابيع الصحية.

نقص في الدفتر الصحي واستغلاله لإغراض البيع للمواطنين وتسجيل حالات في ذلك.

عدم التقيد بشروط النظافة في بعض دور النحر بسبب الاهمال الحاصل من الوزارة و السلطات الاخرى في مراقبتها ، ما يعرض حياة المواطنين للخطر.

نقص حاد للادوية البيطرية و تسريح تعسفي للعمال البياطرة و ضمهم الى مجالات طبية خارج اختصاصهم.

عدم الانتظام في استفادة الموظفين في القطاع و القيام باقتطاعات غير مبررة منها.

نقص في المعدات و الادوية الخاصة بالصحة المدرسية في المؤسسات.

امتعاظ بعض المواطنين من الطريقة التي يتم بها الاجلاء للخارج.

بناء المركز الجديد للامراض العقلية على مرمى حجر من مركز مرضى السل الرئوي المسمى تيبي، وهو من شأنه الاضرار بالمرضى في الاتجاهين، فبين تعرض نزلاء مركز الامراض العقلية لاحتمالات عدوى الجيران، يصبح الاخرين معرضين للخوف والفزع من حالات الامراض العقلية.

ميدان وزارة الشؤون الاجتماعية وترقية المرأة :

عدم شمولية تأطير الوزارة لجميع من يحق لهم الاستفادة من خدماتها و اهمال حالات عجزة تستحق التأطير.

غياب زيارات ميدانية للتعرف على احتياجات العجزة.

اقتصار دور الوزارة على حالات الرعاية وغياب الدور الاجتماعي متعدد المناحي.

غياب ميداني لبرامج اجتماعية موجهة لترقية المراة.

مجال المياه والبيئة :

سجل خلال السنة الماضية، ضعف في البحث عن مصادر المياه في المناطق المحررة.

عدم الاستفادة من الطاقات الشابة والخبرات والكفاءات في هذا الميدان.

توقف عملية تعميم شبكة الانابيب الناقلة للمياه.

غياب برامج التحسيس والتوعية للمحافظة على المياه الصالحة للشرب.

نقص خزانات المياه لدى اغلب المؤسسات الوطنية.

استمرار حالات العطش في عز الشتاء في بعض الولايات.

ضعف اساطيل نقل المياه لبعض الولايات.

غياب المراجعة العملية والمفيدة لخارطة انابيب نقل المياه في داخل وخارج الولايات.

وجود الاعطال المتكررة في الحنفيات وعدم توفر النصيب الكافي لبعض الولايات.

انتشار حظائر الماشية داخل المخيمات.

التعطل المستمر للورشة المتنقلة للمياه واستغلالها في الاغراض الشخصية قبل بيعها دون محاسبة من قام بذلك؟

غياب امتدادات البيئة على المستوى المحلي والجهوي لبعض الولايات.

تأخر رواتب عمال البيئة الذي سبب في العزوف عن العمل.

غياب ايام دراسية وندوات لتثقيف المواطنين باهمية الحفاظ على البيئة وتوقيع شراكة مع المواطن باعتباره العنصر المهم في المعادلة.

انتشار مخيف للكلاب وعدم اخضاعها للفحص والتلقيح.

حملات النظافة اصبحت موسمية ولم تعد ثقافة يومية.

انعدام حاويات كبيرة لجمع النفايات في كافة البلديات وتفريغها يوميا حتى لا تتراكم وتصبح بؤر لانتشار الامراض بين المواطنين.

وجود “ارجام” رمي الاجياف داخل المدار الحضري للسكان بسبب التراكم الملاحظ للنفايات والجيف داخل المخيمات وتاخر الجهة المعنية عن نقلها الى خارج المخيم مما ينتج عنه انتشار الامراض وتشويه المنظر العام.

عدم نزول المسؤولين الى الميدان والقيام بزيارات تفتيش ومعاينة حتى تكون هناك متابعة للملف.

البناء واعمار الاراضي المحررة :

تغييب الوزارة وعدم اعطائها زمام المبادرة في تنفيذ المشاريع.

رغم التأكيد على ضرورة الاعمار في المؤتمر الاخير الا انه لازال لم يعرف توجها حقيقا ضمن خطة او برامج واضحة.

غياب الخدمات الاساسية للمواطنين في المناطق المحررة.

تداخل الصلاحيات في تلك المناطق خلق تدافع المسؤولية وهو ما يدفع المواطن ضريبته.

غياب الجدية والمتابعة في عملية الاعمار كما ان تداخل صلاحيات ومهام الجهات ذات العلاقة بالمناطق المحررة (وزارة الاعمار، وزارة.. الريف الوطني، وزارة التعليم، النواحي العسكرية، البلديات…) توهو ما يعرقل اي مشروع من شأنه تطوير البنية التحتية في تلك المناطق مايؤثر على استقطاب عدد معتبر من السكان الصحراويين الذين تغريهم حياة البداوة والارتباط بالارض فضلا عن القدرة على سد حاجياتهم الصحية والاجتماعية، وتوفير ظروف التمدرس لشريحة واسعة من الاطفال المحرومين من الدراسة بشكل مستمر يضمن لهم مستقبل دراسيا ناحجا بسبب محدودية المدارس والتذبذب الحاصل في العملية التربوية في كل من بئر لحلو وتفاريتي ومهيريز، وهو ما جعل المجهود المقدم في مجال التعليم يراوح مكانه بسبب ضبابية الرؤية في عملية البناء المؤسساتي بالمناطق المحررة ، وضعف البرامج الموجهة للسكان هناك والمرجوا منها تلبية الحاجة الماسة في الكثير من مجالات الحياة، كما يعكس الواقع الذي تعيشه تلك المناطق ضعف التعاطي الرسمي للحكومة الصحراوية مع هذه المناطق الشاسعة الخاضعة لسلطة الدولة.

كما تعاني المدارس هي الاخرى من الاهمال وبالرغم من العدد المتزايد للتلاميذ الناجم عد زيادة عدد السكان بالمناطق المحررة إلا ان المدارس تعاني من قلة الامكانيات وعدم شمولية الاقسام لكافة الفصول الدراسية المحدودة على المرحلة الابتدائية، كما انها مدارس قديمة وتعاني من عدم الترميم منذ تأسيسها كمدارس تجريبية، بالاضافة الى ضعف مستوى بعض المعلمين بها وعدم تدخل الوزارة المعنية لتأهيل المعلمين.

المساعدات الغذائية ومؤسسة الهلال الاحمر الصحراوي :

نقص في بعض المواد الغذائية واختفائها من خارطة المواد الموزعة.

نقص في مادة العدس والدقيق وغيرها من المواد الاساسية خلال السنة.

توزيع خضر فاسدة في حالات متعددة.

غياب مبادرات انسانية تمس العائلات المعوزة وعائلات الشهداء وضحايا الحرب.

ميدان المالية :

عدم تقديم تقارير تفصيلية توضح سير الموازنة العامة للجهات المعنية على غرار المجلس الوطني.

عدم خضوع الوزارة الى الرقابة و المسالة يورط الجهاز التنفيذي ويصب في خانة الفساد.

غياب خطة وطنية للاستثمار وتفعيل اليات الرقابة لضمان الشفافية والمساواة.

عدم اتباع سياسة ارشادية في ظل المالية الحالية الاقليمية والدولية.

عدم تغطية بعض المشاريع المقررة ضمن البرنامج السنوي.

اعتماد الازدواجية في صرف المبالغ المخصصة لانجاز المشاريع.

غياب منح التحفيز في القطاعات الحيوية.

عدم ضبط المشاريع الممولة ومتابعتها.

عدم مراعاة واقع المواطن في ارتفاع مبالغ الرسوم الجبائية.

ومن خلال البرامج المسطرة في برنامج الحكومة والاداء الهزيل في اداء تلك البرامج يتبين ان الحكومة تستخف بالمواطنين في تقديم برامج عاجزة عن تنفيذها ، ما يجعل الدخول الاجتماعي الجديد يواجه تحديات كبيرة، تستدعي من الشعب ضرورة اليقظة لمن يلعبون بمصير قضيته ، تلك القضية التي صرح القائمون على الشان السياسي بانها لم تتقدم مليمترا واحدا من وقف اطلاق النار وفق ما اكده المنسق مع بعثة المينورسو.

المصدر : لاماب المستقلة.

2 تعليقان

  1. اولا اخي حمة اللوبي الذي تطرقت اليه في النظام الصحراوي لا يعدو كونه افتراء ومزايدة صماء.
    فاللوبيات معرف دولها اصلا ولا ارى ان الصحراويين يسلكون هذا النهج ابدا.
    اما مؤسسة التعليم هي الاخرى فالاجدر بنا ان نبحث عن آليات ترفع من مستواه ولماذا لم ثشاطرنا بالتعاون للرفع من مستواه بدل نشر ما ادعيت انها عيوب سببها النظام.

  2. بدون تعليق.لأنه لم ولن ينشر أبدا.