قمة الاتحاد الافريقي- الاتحاد الاوروبي: امتحان الإرادات في تجاوز عقدة عدم احترام الشرعية الدولية.

بقلم: الديش محمد الصالح
تقرر، بعد مشاورات بين مفوضيتي الاتحاد الأفريقي والاتحاد الاوروبي، عقد قمة شراكة بين الاتحادين يومي 29 و30 نوفمبر 2017 بابيدجان عاصمة كوت ديفوار، واللتان اتفقتا على توجيه دعوة لكل الدول الأعضاء دون استثناء.
وتأتي هذه القمة بعد انضمام المغرب للاتحاد الافريقي وجلوسه بدون شروط مسبقة إلى جانب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي هي من بين الاعضاء المؤسسين لهذا الاتحاد. وكما سبق وأن فعلت في مناسبات عدة قبل وبعد انضمامها، تحاول المملكة المغربية منع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من الحضور في هذه القمة، وهذه المرة تلجأ إلى فرنسا التي ترمي بكل ثقلها للضغط في هذا الاتجاه، وهو الموقف الذي يتعارض مع كونها دولة عظمى وعضو دائم في مجلس الامن وقريبة من حقيقة الصراع الدائر في الصحراء الغربية، وتدرك جيدا اهمية التمسك بالشرعية الدولية المتمثلة في احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال والذي تجسد في الاعلان عن قيام الدولة الصحراوية المستقلة، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، سنة 1976 مباشرة بعد رحيل الاستعمار الاسباني، لملإ الفراغ القانون الذي تركه.
لا يخفى على فرنسا ان قضية الصحراء الغربية هي مسألة تصفية استعمار وان حلها يكمن في تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره واستقلاله طبقا لميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وبدلا من ان تلعب دورا إيجابيا ينسي شعوب المنطقة ما عانته من جراء سياساتها السيئة اتجاهها، عمدت الى خرق القانون الدولي لتوفير الحماية للغزو اللاشرعي للمملكة المغربية لأجزاء من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية متسببة بذلك في مأساة طويلة للشعب الصحراوي وفي خلق عدم الاستقرار والأمن لمنطقة شمال غرب افريقيا الذي ظل يلاحقها.
فحل قضية الصحراء الغربية يتوقف على إرادة فرنسا تغيير سياسة العرقلة للحل بانتهاج سياسية تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، سياسة تنطلق من منطلق احترام الحق المشروع للشعب الصحراوي في تقرير المصير وإقامة دولته، والذي هو اساس التعاون والشراكة وضمان استقرار المنطقة والمصالح.
ان القمة القادمة مناسبة لأوروبا، التي تعتبر الشريك الأول للقارة السمراء، لطي صفحة الماضي وفتح صفة جديدة تؤكد فيها على احترامها للقرار الذي اتخذه الأفارقة منذ أكثر من 34 سنة باعترافهم بالدولة الصحراوية المستقلة؛ الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وبذلك تكون أوروبا قد ساهمت في حل القضية الصحراوية برسم خارطة طريق حل واضحة تتمثل في دعمها لقرارات الاتحاد الأفريقي التي تطالب الدولتين العضوتين في الاتحاد الافريقي، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمملكة المغربية، بالدخول في مفاوضات مباشرة لحل النزاع القائم بينهما. وبهذه الخطوة ستكون اوروبا قد دخلت من الباب الواسع في حل قضية الصحراء الغربية مثلما سبق وأن دخل منه قضاءها وساعدت الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس في ان تتكلل مهمة مبعوثه الشخصي الجديد الرئيس هورست كولر بالنجاح.

3 تعليقات

  1. من أهل الصحراء

    اعترضت فرنسا وبشكل شرش على مشاركة جبهة البوليساريو في القمة المرتقبة شهر نونبر القادم، والتي ستنظم في ساحل العاج. المتعلقة بالقمة الاوروبية- الإفريقية حيث حركت فرنسا حلفائها بشكل مكثفة لمنع فرض البوليساريو من حضور القمة.

  2. صحراوي مستقل

    مع احترامي لوجهة نظر الكاتب لكن رهانك على فرنسا الاستعمارية كمن يراهن على اميركا في دعم فلسطين على حساب اسرائيل
    دعنا نتحدث بلغة الواقع لا اوروبا ولا الامم المتحدة ولا فرنسا تحديدا يريدون الحرية والاستقلال للشعب الصحراوي لماذا ؟ بكل بساطة لاننا
    شعب مسلم ومصالحهم تتبع المحتل المغربي وليس الشعب الصحراوي ومالدليل على ذلك ؟
    1-قضية تيمور الشرقية المطابقة تماما لقضيتنا بعد ان انسحب منها الاحتلال البرتغالي سنة 1975 واعلنت استقلالها تم اجتياحها
    من طرف اندونيسيا وتم فرض اجراء استفتاء تقرير المصير بتدخل امريكي واعلنت الاستقلال سنة 2002.
    2-قضية جنوب السودان اغلب سكانه من المسيحيين تم الاستفتاء واعلان الاستقلال سنة 2011
    عندما تعود القيادة الصحراوية الى طريق الشهيد الولي ورفاقه وتستأنف الكفاح المسلح عندها فقط ستتحرك امريكا واوروبا والامم المتحدة ليس حبا
    في السلام الوهمي او المفاوضات العبثية بل لان مصالحها ومصالح المحتل المغربي ستتضرر خاصة بعد ان يتم اغلاق معبر الكركرات منفذه البري
    والوحيد الى القارة الافريقية …

    • ما تتعمد عدم قوله هو أن تيمور الشرقيه و جنوب السودان مناطق غنية بالنفط و هو قيد الاستغلال وليس تخمينات أو فرضيات لذا فتدخل الولايات المتحدة الامريكيه هو لوضع اليد على خيرات البلد لا أقل و لا أكثر وليس حبا في فلان أو فلتان أو حبا في الافكار اليسارية
      نفس الشيء في كردستان العراق تم دعم فصله عن بلده الام إبان الحضر على البلد و حتى بعد غزوه سنه 2003 هو ليس حبا في كردستان ولكن حبا في النفط الموجود هناك
      لا يوجو ولا نقطه نفط في الصحرا إذن نم قرير العين