تقارير تخلص إلى أن محكمة أكديم إزيك محاكمة غير عادلة.

خلص تقريران أعدتهما مراقبتان دوليتان بأن محاكمة مجموعة أكديم إزيك كانت وراءها دوافع سياسية ولم تكن عادلة وبأن اعترافات المتهمين انتزعت تحت التعذيب
لقد حكم على ثلاثة وعشرين صحراويا شهر يوليو بأحكام قاسية وصلت حد المؤبد بعد محاكمتهم مرتين وسبع سنوات من السجن وكل هؤلاء الصحراويين هم نشطاء يدافعون عن استقلال الصحراء الغربية وفقا للقانون الدولي
وقد أتهم الصحراويون بقتل عناصر من جيش الاحتلال المغربي أثناء وبعد تفكيك مخيم أكديم إزيك بالقوة سنة 2010 أين تظاهر أزيد من خمسة عشر ألف صحراوي ضد الاحتلال المغربي للصحراء الغربية.
وتصف المراقبتان الدوليتان بالتفصيل كيف كانت المحاكمة سياسية وممارسة التعذيب وغياب الأدلة الكافية ضد الموقوفين..
اعترافات تحت التعذيب
السيدة تون ستورفون طالبة قانون نرويجية كتبت في تقريرها بأن القانون الدولي وسيادة القانون لم يحترما في هذه المحاكمة.
وبحسب مو فإن تقرير التشريح الطبي لم يقدم أمام المحكمة ولا لهيئة الدفاع وأن المحامين لم يتم إخبارهم بمن هم المتهمين بالقتل وكيف حدثت الاغتيالات المزعومة
وتقول مو بأن هناك مؤشرات واضحة بأن الثلاثة وعشرين صحراويا قد تعرضوا للتعذيب.
وبحسب عدة محامين فإنهم تعرضوا للتعذيب أمام القاضي وبباحة السجن وأرغموا على التوقيع على اعترافات ليتجنبوا المزيد من التعذيب.
وقد شمل التعذيب الضرب والحرمان من النوم والاغتصاب والصعق الكهربائي والتهديد بالتعذيب واغتصاب أقارب هيئة الدفاع.
غياب الأدلة
وتقول مو في تقريرها بأنه أثناء المحاكمة ذاتها قاطع المدعي العام القاضي ومحامي الدفاع بشكل متكرر مستعملا حزمة من الأدلة التي لا يمكن الوثوق بها فيما منع الدفاع من استعمال شهوده.
وأضافت بأنه لم يتم تقديم صور فوتوغرافية كأدلة من مسرح الجريمة ولا أدلة تربط بين الأسلحة المستخدمة لارتكاب الجريمة ولا بصمات ولا تحاليل الحمض النووي للمتهمين أمام المحكمة.
في المقابل فإن الصحراويين تم تحديد هوياتهم فقط من طرف شهود المدعي العام بعد ست سنوات من الأحداث التي أتهموا بالمشاركة فيها.
وتختم تون سورفون بالقول” لقد أدانت المحكمة المتهمين دون وجود أدلة كافية بحيث لا يوجد دليل مادي يثبت كيف ارتكب المتهمون الجرائم التي أتهموا بالضلوع فيها”
استنتاجات متشابهة
لقد توصلت الناشطة الحقوقية البرتغالية إيزابيل لورنزو إلى نفس الاستنتاجات التي توصلت إليها مو في تقريرها
وعلى شاكلة مو، فقد رأت بأن المحاكمة لم تكن نزيهة ولا محايدة.
ومن بين الأمثلة على ذلك قالت بأن مترجمي المحكمة ولمرات عديدة كانوا يترجموا المتهمين على أنهم قتلة”
وكيف تم منع الصحراويين من دخول المحكمة فقط لأنهم صحراويين.
لا وجود لسلطة قضائية
وتلح لورنزو بأن العديد من الشهود الذين قدمهم المدعي العام سبع سنوات بعد أكديم إزيك لم تتم الإشارة لهم في تقارير الشرطة وبأن الصحراويين الذي إشتكوا من التعرض للتعذيب لم تقدم لهم الفحوصات الطبية إلا بعد سنوات من وقوع التعذيب.
هذه الفحوصات كانت تدوم لخمسة عشر دقيقة وكان السجناء يجبرون على الوقوف على رجل واحدة وكانت الفحوصات تتم بواسطة طبيب مغربي وبحضور حراس السجن والشرطة المغربية.
ولم يكن من المفاجئ أن يخلص الأطباء المغاربة إلى أنه لا يمكن التوصل لأدلة قطعية تثبت وقوع التعذيب.
وشددت على أن المغرب كقوة احتلال ليست لديه السلطة القانونية حينما يتعلق الأمر بهذه القضية وبأن الصحراويين كان ينبغي أن يمثلوا أمام المحكمة بالصحراء الغربية وليس بالمغرب وتحت القانون الصحراوي
أخطاء الإدانة
ووفقا للورنزو فإن المحاكمة لا يمكن تقييمها على أنها محاكمة عادلة وبأن معتقلي اكديم إزيك يجب النظر إليهم على أنهم سجناء سياسيين.
وقد تلقى أحد المتهمين إدانته بعد أن أجل القاضي جلسة المحكمة وكان نص الإدانة حافلا بالأخطاء ولم تكن الأدلة قطعية لأن شهود الادعاء كانوا متناقضين فيما بينهم وناقض بعدهم البعض الآخر.
.وختمت لورنزو تقريرها بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار المحاكمة محاكمة نزيهة وعادلة.

https://stiffkitten.wordpress.com/2017/10/03/reports-conclude-that-gdeim-izik-trial-was-unfair/
بتر كينورثي صحفي بريطاني مقيم بكوبنهاغن ويكتب لعديد الصحف الدنماركية والإنجليزية.