المرحوم احمد الفيلالي، الجسد الذي انهكته الثورة ولم تغريه الثروة.

الاشجار تموت واقفة : في رحيل المناضل الذي لم تغريه مباهج الثروة
واخيرا يقفز الجسد الثوري الذي ظل جندي الخفاء من عتمة الاهمال الى اضواء الخلود ، طيلة مسار حياته النضالية ظل المرحوم احمد الفيلالي يقود كتلة ثورية عريضة من الرعيل الاول للثورة الصحراوية ، إنها كتلة جنود الخفاء ومناضلي العهد الذين لم تغير عاتيات الزمن قناعاتهم الراسخة ، ولم تغريهم مباهج الثروة التي إنخرط فيها رفاق الدرب كالعميان.
كان بامكان الرجل ان يمد يده الى المساعدات ، ثم يمن على الناس بأنه شهد اصعب اللحظات وفي الليالي الحالكات ، غير ان فلسفة احمد الفيلالي كانت أكبر عفة واكثر رسوخا من آخرين صعدوا على ظهر احمد وبعرقه وتفانيه ثم نكصوا عن عهد رفاق احمد من الشهداء ، حمل جسد احمد النحيل الثورة بكل مؤونتها وسنوات عزها وانكسارها حتى ارهقته ، لكنه لم يفتر من الصمود.
وفي ربيع سقوط الرموز متهاوية بين “لفقايع ” او الخيانة بقي احمد الفيلالي حاملا محفظته يجوب “الرابوني” على رجليه وكفى، وعلى بحر لجي متلاطم من الانكسارات ظل احمد يجذف سفينته بعيداً عن الغرق في مباهج الثروة التي تضمن المكانة وتمنح الحصانة وتشتري المصوتين في كل مؤتمر ، فلسفة التوهج وسط شظايا السقوط المتعالي شكلت مزية فريدة منحت الشهيد احمد بحول الله كل التقدير والاحترام والثناء ، فحول سيرة الرجل وسمو كعبه النضالي يجتمع الخصوم وتذوب الإختلافات.
بعد اربعة عقود واجيال للثورة الصحراوية يرحل احمد الفيلالي وفيا للحظة الميلاد التي واكبها بكل فخر ، وبعد ان ذرف دموع القلب على الرفاق ها هو الآن تبكيه الجماهير الأبية ، فلقد اوفى العهد وصدق الوعد ، وحفظ طريق الرفقاء ، ثم رحل عزيزا كريما فقيرا إلا من العزة والانفة والخلود ، وتلك هي خاتمة الحياة السعيدة.
رحم الله المناضل والاب والاطار القدوة : احمد الفيلالي.

والمجد والخلود والعزة للشهداء . وانها لثورة حتى النصر.

3 تعليقات

  1. رحمه الله وجعل قبره روضة من رياض الجنة ورزقنا وأسرته الصبر والسلوان…يكفيه شرفا أنه عاش نظيفا وارتقى إلى خالقه نظيفا وإنا لله وإن إليه راجعون ـ

  2. والله الا الرحمة و الغفران و جنة الرضوان. إن لله وإن إليه راجعون.

  3. بسم الله رحم الله المناضل الصبور ، المتواضع، العاقل، الفيلسوف
    الثوري، المخلص، الوفي…للوطن والشعب…رحم الله رجل اختار الغزة والكرامة و ترفع عن الصغائر وطهر قلبه بالقناعة والصبر…الحمد لله و انا لله و إليه راجعون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*