أهمية نظام فصل السلطات / بقلم : بابا تقيو.

نظام فصل السلطات هو نظام احدثته الديمقراطية القائمة ويهدف الى عدم تمركز السلطة في هيئة واحدة (مؤسسة الحكم الأولى) ومعروف إن من أسس مقومات الدولة هي وجود نظام حكم لجماعة بشرية داخل إقليم, مع الرموز كالعلم ثم الاعتراف الذي اضيف لاحقاء.
وفي مقال سابق تحدثنا على ان الصراع على الحكم كانت دائما تحسمه القوة أي أن يصبح المنتصر الاقوى حاكما والأضعف محكموما , ولكن هذا ليس نهائيا بسبب خشية الاقوى من تربص الاضعف.
اليوم الديمقراطية الحدثية قدمت حل منصف وهو صندوق الانتخابات حيث تتنافس توجهات المجمتع اليمينة واليسارية اللبرالية و الايدولوجية و حتى الرديكالية في بعض الدول , ومن حاز على أعلى نسبة من ثقة الناخبين يصبح هو السلطة وحتى لا تستغل السلطة او يسئ استخدمها لفرض واقع معين .
عملت الديمقراطية او الدساتير الدمقراطية الى نظام فصل السلطات واستقلالها عن بعض، ويعتبر اول من نادي بهذا هو المفكر الفرنسى الشهير فولتير، وهذه السلطات هي وظائف واختصاص الدولة اي التنفيذي ، مؤسسة الحكم الاولى اي رئيس الدولة والحكومة، والتشريعي وهي المراقبة والمتابعة البرلمان بغرفتيه، ثم القضاء وهي القانوني والدستوري المحاكم العلياء الدستورية والجنائية , بات معروف أن لكل منها وظيفة متميزة ، لكن هذا الفصل لا ينفي إمكانية التعاون فيما بينها ، بدون اي وصاية والهدف الأسمى هو الوصول الى دولة المؤسسات والقانون اي دولة الشعب التي تحكمها الدساتير والقوانين وتدريها النقابات ولا تثمل الحكومة المركزية والجهوية فيها الى الجانب السياسى ان يبصح الحكم بروتكولي فقط لتمثيل الدولة كما هو قائم في السويد واسلندا وغيرهما.
نحن في دستور الجمهورية الصحراوية لدينا نظام حكم قائم على مبدأ فصل السلطات لدينا حكومة بوظيفة ادارية و هي نفسها الهيئة القيادة بمهمة سياسية او نضالية والاخيرة هي الحاكمة ولا يبت فيها الا مؤتمر التنظيم من كل ثلاث الي اربع سنوات
ثم البرلمان الذي يعين رئيسه من الهيئة القيادية وهو لم يكن دستوري قبل التعديل.
ولدينا قضاء يشرف عليه وزير العدل والشؤون الدينية ثم المجلس الدستوري وهو هيئة مستقلة ، الكل نظريا يقوم بعمله لكن تبقي العقدة الاولى هي مربط الفرس ( الحكومة القيادة) قال لي نائب سابق عن الجيش ( انه في المدولات او المسائلة تقع في حيرة بين الدور العضوي والدور السياسي النضالي ) يضاف الى هذا مسألة الكفاءة والمسؤولية الاخلاقية للعمل النيابي فقد قيل ان القبليون اخترقوا قبه البرلمان.
ثم الصلاحيات الواسعة للرئيس الذي يقع على رأس كل شئ هو رئيس الدولة والكاتب العام والقائد العام وقاضي البلاد الاول يعني انه فوق المسائلة والكل يسير برغبته حتى انه يحل البرلمان لا خلاف على هذا مدام الامر دستوري
قد تكون مسألت ان الدولة فتية و في المنفي وكذك النضج السياسي للطبقة السياسية وبالتالى الشعب هما سبب عدم بلوغ الطموح ولكن ( أن تصل متأخرا افضل من لا تصل ابدا) ما قصدت قوله ان ماهو قائم جيد ولكن يجب تطويرة حتى نوسع من افاق طموحنا
وفي الختام الجمهورة الصحراوية هي الحل.

تعليق واحد

  1. أن اساليب التفكير النمطي أو ما يعرف با الأحكام المسبقة هي تتعارض والديمقراطية القائلة بالرائ والرائ الاخر ,انت تختلف معي على الفكرة أوتتحفظ على جزئية من الفكرة
    او نتفق ولكن نتخلف على سياق طرح الفكرة مع المكان والزمان او نتفق كليا مادمنا لم نخرج على اهدافنا العليا وكذلك القانون المنظم للحريات والدستور , والسبيل الوحيد للثقة المتبادلة هو الحوار لنصل الى تفهمات
    ولكي تكون انسان ديمقراطي ان صح التعبير يجب تتقبل الفكرة تدرسها وتراجعها ثم تصدر حكمك عليها ,دون اي شخصنة لأن ذلك قذف (التشبيه باصحاب ٨٨ تهمة خطيرة )
    اما عن مضمون المقال فهو يتحدث عن واقع مرير فيه ما فيه من فشل واخفاق وتسيب وفساد وقد بات مرفوضا ويجب علينا تغييره نحوا واقع اخر يكون فيه القانون هو السيد والدستور هو فيصل الاختلاف
    ملاحظة المقال لا يختلف عن بيان المبادرة
    وشكرا للكاتب