حراك للاصلاح وليس التغيير / بقلم : بباه أحمد زين.

هناك حراك سياسى فى الصف الاول من اطارات الجبهة الشعبية والجمهورية الصحراوية، وعلى المستوى القاعدى الشعبى وهو ظاهرة صحية ، وطبعا هولاء الاشخاص سوى على مستوى الاطار او القاعدة ليسوا محل شك فى وطنيتهم ولا حضورهم ولا عطاوهم للشعب والقضية الوطنية ماعاذ الله فهولاء من طينة الكبار.

ونتيجة لطول مرحلة اللاحرب واللا وطن وما ترتب عنها فى اللجوء من عدم استعدادنا للتعامل مع المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبطالة المتفشية، فالقائمون على الشأن السياسى لم يحسبوا للستة وعشرون سنة من لا شىء ، حتى صار البعض يشكك و يفقد الأمل نتيجة بعض السلوكات من بعض القادة نتيجة للجهل وانسداد الافق وعدم وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب، وتسرب الاطارات والمثقفين وعامة الشعب للبحث عن تحسين حياتهم وضمان حياة افضل للاجيال الصاعدة بعيدا عن اللجوء ، لكن هذا الحراك يبقى محتشم جدا ويفتقر الى الدقة فى تقديم البدائل وضبابية فى الرؤية مع تشكيك وخوف قاعدي من القادم .

التغيير الجاد المدروس يتطلب دقة عالية فى الطرح وتقديم الافكار، وانا هنا لا أقول ان المطالبين بالتغيير ليسوا على حق ، أو أننا فى الجبهة الشعبية لسنا فى حاجة الى الاصلاح بل نحن فى امس الحاجة الى ذلك ، ولكن اظن اننا فى حاجة الى الاصلاح وليس التغيير ، فالتغيير شامل وقد يشكل خطورة على كل ما تحصلنا عليه حتى الان ، أما الاصلاح فهو ضرورة ملحة للحفاظ على كل انجازاتنا الدبلوماسية والعسكرية والاجتماعية .

أنا من دعاة قيام معارضة حقيقية داخل الجبهة الشعبية وقاعدتها العريضة من أجل الاصلاح و إعادة الدماء والحيوية لكل مفاصل الجبهة والابتعاد عن تكرار أنفسنا و تقديس الافراد وصنع الزعامات الفارغة ، واقبار القبلى المتربص بمصيرنا الذى لن يتوانا عن بيعنا فى اى لحظة من اجل نفسه الأمارة بالسوء .

يجب ان نحذر فا ليس بالنويا الحسنة وحدها تصلح الامور ، فامجتمعنا احتاج الى الكثير من الجهد المضاعف والتضحيات والعطاء والوقوف والسقوط احياننا كثيرا وقوافل الشهداء والتى مازلنا نقدمها يوميا فى ظروف اللجوء الصعبة ، حتى بنينا هذا الصرح الذى مازال يحتاج التثبيت والكثير من العطاء والنبل اللا محدود ، إخوانى أين ماكنتم ، ان الحديث عن التغيير فى ظنى المتواضع الفقير للتجربة والعمق العلمى يحتاج الى اكثر من بيانات ومجموعات التواصل الاجتماعى ، لكن الاصلاح من اجل الاصلاح فقط يحتاج الى خطوات فى الميدان وبين الناس ، فكل الصحراويين اين ما كانوا يرون ضرورة الاصلاح وخصوصا فى التعاطى مع الامم المتحدة. و أطالب الاخوة فى القيادة بالتخلى عن الحذر فى الكثير من الملفات وخصوصا الاجتماعية فالحذر يولد الجبن فى اغلب الاحيان وتاجيل الخوض فى الامور يعقد الحل.

2 تعليقان

  1. ضرورة إعادة النظر خصوصا في التعامل مع المنظمة الدولية ..
    وهل القرارات الكبرى تتخذ من طرف القيادة الصحراوية او من طرف جهات أخرى ؟

  2. شكرا اخي بباه . موضوع ممتاز، ينم عن درجة عالية من التبصر والحكمة المفعمة بالوطنية والاخلاص للوطن.
    حياك الله .