مدينة قوثنبرق السويدية تحتضن فعاليات يوم إعلامي حول القضية الصحراوية.

نظمت منظمة آفريكاقروبيرنا اليوم يوماً إعلامياً بمدينة قوثنبرق السويدية. حيث إستُهل برنامج فعالياته بعدد من العروض سلّطت الضوء على مختلف جوانب قضية الصحراء الغربية، و كفاح الشعب الصحراوي العادل من أجل الحرية و الإستقلال.
في البداية قدمت السيدة لينا ثومبرق، المحررة الرئيسية في مجلة الصحراء الغربية التي تصدر باللغة السويدية، عرضاً موجزاً عن تاريخ مسألة تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية، مركزةً على أبرز المحطات التي كانت مفصلية في ذلك المسار كإدراج الأمم المتحدة للإقليم في قائمة الأقاليم قيد تصفية الإستعمار، و تأسيس جبهة البوليساريو، و إتفاق وقف إطلاق النار، و أحداث مخيم كديم إزيك، و صولاً إلى حالة الجمود التي تعرفها عملية التسوية السلمية، و الناجمة عن رفض المغرب لأي حل يتضمن إحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الإستقلال.
من جهته ركز الدكتور ليمام الخليل، ممثل جبهة البوليساريو في السويد، في عرضه على موضوع حكم المحكمة العليا الأوربية في قضية الإتفاقات التجارية بين الإتحاد الأوربي و المغرب و علاقة ذلك بإستغلال هذا الأخير اللاشرعي للثروات الطبيعية للصحراء الغربية. كما تناول موقف السويد من القضية الصحراوية، مثمناً المجهودات الجبارة لحركة التضامن السويدية في دعم و الدفاع عن قضية الشعب الصحراوي العادلة. و شدد ممثل البوليساريو على حاجة اللأجئين الصحراويين لمزيد من الدعم الإنساني، و لكن أكثر من ذلك حاجة كل الصحراويين للدعم السياسي الذي يضمن ممارسة المنتظم الدولي الضغط الضروري على المغرب ليحترم الشرعية الدولية، و يسمح لبعثة الأمم المتحدة بتنفيذ مهمتها الرئيسية، ألا وهي تنظيم إستفتاء تقرير المصير.
المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، إبراهيم دحان، تحدث عن الواقع المزري لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، و سياسة القمع الممنهج التي ينتهجها المحتل المغربي ضد الصحراويين. و ذكّر بأن عشرات المراقبين الأجانب تم منعهم من دخول المناطق المحتلة من الصحراء الغربية لأن سلطات الإحتلال المغربية لا تريد شهود عيان على الجرائم التي ترتكبها بشكل يومي ضد الصحراويين هناك.
الرباب أميدان و الولي أميدان، و هما مدافعان صحراويان عن حقوق الإنسان، قدما عرضاً عن جمعية الصحراويين المقيمين في السويد، و التي و إن كانت حديثة النشأة إلا أنها تطمح إلى الإضطلاع بدور مؤثر، ليس فقط في التعاطي مع قضايا الصحراويين في السويد، و إنما كذلك في نشر و التعريف بقضية الشعب الصحراوي العادلة، و تسليط الضوء على واقع الصحراويين سواءً أولئك الذين يعانون تحت الإحتلال أو الذين يقاسون ظروف اللجوء الصعبة.
في الجزء الثاني من برنامج اليوم الإعلامي تم عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على نموذج من النضال و مقاومة الصحراويين للأحتلال المغربي من خلال سرد مسيرة العداء الصحراوي صلاح الدين أميدان. الفيلم تقدمته جلسة نقاش مع كل من أليكس فيتش، عن مؤسسة رافلم، منتجة الفلم الوثائقي “ثلاث كاميرات مسروقة”، و الولي أميدان، و إبراهيم دحان، و الرباب أميدان. و قد تركز النقاش بشكل عام على واقع حقوق الإنسان في الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية.
و قد عرف هذه اليوم الإعلامي، الذي أختتم بأمسية فنية، حضور جمهور معتبر من أعضاء منظمة آفريكاقروبيرنا و من المتضامنين السويديين مع القضية الصحراوية و كذلك من الجالية الصحراوية بمدينة قوثنبرق.