“الميدان”….معيارالانتساب وسرالانسحاب”.

بقلم : لمن بكار.
ساحة قاحلة ومناخ ملوث وخلط وارتباك وتعثر وتبعثر اظهرحجم التفكير وسقف المسؤولية ، والفشل في الاستمالة والاقناع والقبول .نتيجة التمسك بخطاب متأكل ومتجاوز.
ان الانبعثات المتصاعدة من مختبر ومطابخ النظام دليل على التشبث بتعويج ارادة الجماهير والترويج لبث السموم وازاحة الخصوم، مع تنامي العوامل الضاغطة، ورغم مبررات الاصلاح وبدل المراجعة والمعالجة لازال النظام يصر على المواجهة والمجابهة وقطع الطريق بتقديم اشتراطات والتخندق خلف حزام الداخل لاعاقة ومحاصرة مطالب التغيير والاصلاح وتغييب القراءات الفاعلة والمنقذة ، وحجب التوصيفف والتشخيص السليم، وابادة الوعي وتخدير العقل وقمع الاجتهادات وتطويق الراي بالعزل والفصل.
تزرعون الاشواك والعقبات والمطبات ثم تشددون على ضرورة الانصهار والذوبان والاحتكام الى الميدان ، حيث الاحتكار والاحتقار والنهب والسلب وفوضى المصطلحات والصلاحيات ، وعدم الانسجام وإحياء الانقسام والقصاص والامتصاص وشق الصف واتساع الخلافات والاصطفاف والتصادم والتناطح والتفاضل بين ساحات الفعل والنضال.
ماهذا الهبوط والسقوط الذي يدعونا الى التسلح والاستقواء بممارسات واساليب كالاستنجاد “بالواتساب” سلة المهملات ورمي النفايات كمنصة لاطلاق الاحقاد وزرع الفتن وتاثيث المشهد بالكراهية والنعرات القبلية المكشوفة والمفضوحة.
من يرغب في ان يكون شريكا في واقع مؤلم ومغزز سمته التسيب والفساد واستبعاد واستعباد العباد والبعد عن الصالح العام ومراكمة الثروة والانخراط في اصطياد المساعدات، واختطاف المعونات، ونعدام الامان واستفحال ظواهر الاتجار بالمخدرات والجريمة والفوارق الطبقية وانعدام الحرية وتسويق الاوهام م والمغالطة والمراوغة.
اولاتجرنا الدعوة الى الداخل الى ان نعرج على اسباب وخلفيات النزيف .. اوليس هذا برهان على حجم الاستعطاب وضعف في الاستقطاب وتفريط في الاحتضان وعواقب حملات التطهيرو التهجير؟.
كيف لنا العبور والمرور الى الميدان بعد كل هذه المتاعب والمصاعب والثقوب والعيوب وفي ظل سلطان الانفعالات والمزاج؟.
نداء مستجاب بل واجب وطني لكن شريطة ان يكون الداخل رديف الشفافية والنزاهة والاخلاص و الالتزام بالخط العام واشاعة المبادئ والقيم الوطنية وتغذية عوامل الصمود و الصعود و تلاقح الجبهات.
فالاستقرار والاستمرار مرهون بوجود التعدد والتنوع بل هو ظاهرة صحية تحسن الاداء و تخلق التوازن و تعالج مكامن الضعف والخلل.
لوحة قاتمة وصادمة ومرحلة صعيبة وعصيبة وفجوة متعاظمة ومتصاعدة تنبئ بتاكل عوامل الاجماع و انفراط صيغ التعايش و التاسيس لحالة الاحتراب والخراب.