لماذا نتظاهر / بقلم : هدي لحبيب حمادي.

دائما كمدونين ننتقد العديد من المظاهرات “الخبزية” بالمناطق المحتلة أو التي يغلب عليها الطابع المادي كالشغل والمناصب والطرد من العمل و…الخ، لكن في المقابل بالمخيمات هناك مظاهرات تنديدية بما يقع في الجزء المحتل من اراضينا من انتهاك لحقوق الانسان ونهب لثرواتنا الى اخره . لكن في السنوات الاخيرة تقاعست الانتفاظة وقلت المظاهرات والوقفات لأسباب ذاتية وهذا يعرفه القاصي والداني ولا داعي للغوص فيها كي لا نفتح باب لن يغلق ابدا .
انتقد العديد هذا التقاعس وشارك فيه البعض بسبب سب وتخوين العديد من “المناضلين الميدانيين ” وجعل الكل عالمنا الافتراضي ميدانا جديدا للقتال والنضال فيه لكن نضال اسلحته واشكاله موجهة للصحراويين فيما بينهم من هنا نسي الكل من هو العدو الاول هل هو الصحراوي الذي يخون ابناء جلدته ووصفه “بالعميل ” أم هو الاحتلال المغربي الذي شردنا ؟.
كثر القيل والقال في منصات التواصل الاجتماعي عن التظاهر وتاجيج الانتفاضة وشتم وشجب بعض تحركات الحقوقيين التي يراهاه البعض انها هي السبب الرئيسي في قتل الانتفاضة التي اصبحوا يمتهنونها كلقمة عيش والعديد من النعوت التي تجرح وتفرق الجسم الصحراوي.
هنا الميدان شبه فارغ في المناطق المحتلة والكل يعرف اسبابه بعيدا عن التخوين وما الى ذلك، لكن في المقابل ماذا عن مخيمات العزة والكرامة؟ اليست جل مظاهراتهم الأنية خبزية ؟ اليست قبلية كما قال البعض ؟ ماهي المطالب فيها ؟ هل هي التحسيس بالمعتقلين السياسين الذين كانوا في الميدان الذي اصبح فارغا بإهمالنا لهم ؟ كيف لمناضل أن يطالب بتقرير المصير لشعب يحتج في لجوءه لأتفه الاسباب ؟ هي احتجاجات حقوقية لكن مسارها ونقاطها يمكن اعتبارها خاطئة للتتحول للراي العام. فهناك تدرج لكل القضايا ، واخرها الراي العام ،وليس بدايتها ، هنا يمكن طرح تساؤل هل اصحاب هذه الاحتجاجات مروا على كل القنوات لحل المشكل ؟ وكيف للرأي العام الذي اصبح يسلط اضوائه على هذه الاحتجاجات ويجند لها الكل و بكل الوسائل أن يتناسى أهم القضايا التي نعيشها والتي تهم القضية والشعب الصحراوي قاطبة وليس مكون أو عائلة , ما لوحظ في الاونة الاخيرة لا يبشر بالخير ولم نعد نعرف اي مظاهرة او احتجاج سنغوص فيه ونؤمن به , هل هو الاحتجاج الذي نندد فيه بما يقع لإخواننا بالمناطق المحتلة أو الاحتجاجات الخبزية الخالية من الشعارات الثورية.