تنسيقية المبادرة الصحراوية تبعث برسالة لندوة العلاقات الخارجية.

أرسلت تنسيقية المبادرة الصحراوية من أجل التغيير رسالة لندوة الخارجية المنعقد بمدرسة الشهيد هداد العسكرية، وهذا نص الرسالة كما توصلت بها مجلة المستقبل الصحراوي :

تحية نضالية ؛
كما هو متوقع سيحضر العديد منكم الجمع الدبلوماسي السنوي ( ندوة العلاقات الخارجية ) التي يراد منها نظريا تقييم إنجازات الفترة السابقة و وضع الخطوط العريضة للعمل الدبلوماسي الوطني للفترة اللاحقة.
أيها الأخوة كانت هذه الندوة فيما مضى و كما لا يخفى على العديد منكم الحدث الأبرز في العمل الدبلوماسي إن على مستوى الدولة أو الحركة حيث التقييم الدقيق و النقاشات الهادفة و تبادل الخبرات و التجارب و و ضع الاستراتيجيات المستقبلية و طرح الأفكار البناءة و بكل تجرد في جو يطبعه الانضباط الثوري و الوطنية الحقة و الإحساس بثقل المسؤولية و نكران الذات و التفاني في خدمة الشعب و المشروع مما نتج عنه حصاد الاعترافات الهائل بالجمهورية الذي تخطى حاجز الثمانين دولة و فتح مكاتب الجبهة في كل البقاع بما في ذلك عواصم حلفاء العدو ناهيك عن البحث الجاد عن مصادر الدعم و التمويل لينتزع و بلا منازع لقب العصر الذهبي للدبلوماسية الصحراوية .
أيها الأخوة إن المتتبع اليوم لحال المؤسسة الدبلوماسية ليدرك أن هذا العصر الذهبي قد أفل نجمه أو كاد أسوة بجميع المؤسسات الوطنية التي تعاني الإهمال و التقصير المتعمد مما خلق الريبة و خيبة الأمل لدى الجماهير .
أيها الأخوة أنتم تعلمون أكثر من غيركم أن حدوث مثل هذه اللقاءات و الندوات في الآونة الأخيرة لم يعد يراد منه أكثر من إثبات الحضور و فقط في مشهد سيء الإخراج و مبتذل أو الانتشاء بالقليل المتبقي من حصاد السنين الخوالي ( قمة الإتحاد الأفريقي ; Eucoco ; عطل سلام الأطفال و قوافل الدعم ) و في الختام يتم شرب نخب ( الأداء المبهر ) لوزير الخارجية الأبدي و الذي يستحق دخول مدونة “غينس” لطول بقائه في المنصب لا لشيء آخر .
أيها الأخوة إن سياستنا الخارجية تعاني اليوم من موت سريري بين إن لم نتداركها بجرعات إصلاح مركزة نتيجة غياب الاستراتيجية الواضحة و الخطاب المقنع و تهميش القدرات و الكفاءات فلا أحدا منا يخامره أدنى شك في ضعف النتائج بل و كارثيتها عند إجراء التقييم .
أيها الأخوة و كما تعلمون جميعكم فإن حصيلة العام الماضي كانت من الهزال بحيث لم تفتح أي سفارة جديدة بل على العكس من ذلك تم سحب أو تجميد بعض الاعترافات أما تلك المتبقية فيتم التعامل معها على مستوى منخفض جدا مما يهدد باتخاذها نفس المسار مستقبلا دون ذكر الإهمال و اللامبالاة الذي يحدث في أحايين كثيرة مما عرضنا للسخرية كما حدث مؤخرا في البيرو ضف إلى ذلك غيابنا الغير مبررا بتاتا في آسيا و أوروبا الشرقية مع توفر الإمكانيات.
أيها الأخوة إن عملية السلام التي ولدت ميتة و التي تتحول مع مرور الوقت إلى مؤامرة الغرض منها شرعنة الواقع الاستعماري في وطننا و في تناغم تام هاهي برلمانات بعض البلدان و التي كانت إلى وقت قريب توصف بالصديقة و على غير المتوقع تقر باعترافها بالطرح المغربي للحل ضدا عن حقنا في تقرير المصير المرتكز الرئيسي لمطالبنا المشروعة من هنا نرى أن الحصيلة لا تبعث على التفاؤل مما يزكي الفكرة القائلة و بكل أسف أن دبلوماسيينا يعيشون خارج بعدهم الطبيعي و أنهم الغائبين الحاضرين في آن حيث لا صوت و لا رأي لهم .
أيها الأخوة لقد آن الأوان لإحداث القطيعة مع هكذا مسرحيات و مع هكذا سياسة استبداد التي تسعى لاستبعاد الأشخاص و تهميشهم بسبب آرائهم المغايرة .
أيها الأخوة لقد انضوينا جميعنا تحت لواء الكفاح المقدس لأجل الحرية و الإستقلال بصفتنا رجالا و نساء أحرارا ثوريين لا موظفين منضبطين عميان لا لون لهم و لا طعم و لا حس وطني و كأننا نعيش في دولة ” أورولية ” (نسبة إلى رواية 1984)
أيها الأخوة يجب علينا الآن و أكثر من أي وقت مضى أن نستعيد خاصيتنا الفطرية كمناضلين و مكافحين من أجل قضية وطنية مقدسة تأطرنا مبادئ و مثل سامية إنطلاقا من وعيينا بمسؤولياتنا الجسام و امتلاكنا لحقي النقد و الاقتراح البناءين مع القدرة على التأثير في وضع الاستراتيجية عبر استشراف المستقبل والتحليل الدقيق للمعطيات تماشيا مع الأحداث لا لهثا وراءها .
أيها الأخوة إن القضية اليوم تمر بمنعرج خطير و عليه فإن الوضعية الحالية تدعوا الجميع قيادة و نخبا و مناضلين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه الشعب و القضية و الانخراط جميعهم في نقاش وطني حر و شفاف تلبية لمطالب الجماهير و انسجاما مع مبادىء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب نشرح من خلاله الوضع العام و نجد الحلول المناسبة و نعيد به قاطرة التحرير إلى سكتها الحقيقية .

تنسيقية المبادرة الصحراوية للتغيير

3 تعليقات

  1. بسم الله رسالة صريحة و نقد بناء
    لكن تجنب ” التهجمات” على الافراد سيعطي للرسالة أكثر مصداقيةو أكثر تفهم.
    الرزانة وعدم التطرف في الطرح والحكمة و البحث عن جمع الشمل و تصحيح الاخطاء بالحجة و الحل السليم…بنهجهم يمكن الوصول الى ما هو أفضل…

  2. لا حياة لمن تنادي. النفاق والقبلية والمادة ترسخو فينا. لعدة اجيال. ولا ينفع في هذا. سوي تكويين منظمات عدة لنصبح فلسطين اخرى. وتتقدم قضيتنا نحو الاندثار والنسيان. ………..والنصر. للصامدين.

  3. باسم الله الرحمان الرحيم
    نحن مع النقد البناء لكن ضد التهجم على اي شخص كان حتى
    ولو كنتم انتم المتهجم عليكم .
    وزير الخارجية لم يعين نفسه في هذا المنصب ولا عنده اقلبية
    قبلية . فلماذا التهجم عليه الكل عمر في المناصب والبداية منكم انتم وغيركم الكل عمر في موقعه ابدا من العريفة الى الامين الثوري الى مسؤول الداءرة الى الوالي الى الحكومة .
    كل الجهات مردودها ضعيف الان .
    وعلى علمكم ان قرار اعفاء الاخ ولاد من منصبه ليس من وزير الخارجية بل اعلى من ذللك صدر الامر .
    المهم نحن شعب واحد مصيرنا واحد الكل يتكالب علينا في الداخل والخارج من ابناء جلدتنا وغيرهم كل حقبة زمنية لها
    نوع من اللقاح الخاص بها .
    خلاصة القول كلنا تحت اسم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والعدو هو النظام المغربي وغير ذالك مرفوض . والقبلية اكبر عدو لنا والظاهر كله ارهاسات قبلية
    ولن تدوم .المجد والخلود لشهداءنا الابرار والخزي والعار لمن ينوي بهذا شعب نية سوء . والسلام