هل سيشارك رئيس الجمهورية في لقاءات برلين؟

مع الاعلان عن اللقاء المنتظر لوفد رسمي صحراوي مع المعبوث الشخصي للامين العام الاممي السيد هورست كوهلر بالعاصمة الالمانية، بدأ العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في التساؤل عن مدى صحة مشاركة رئيس الجمهورية في هذا اللقاء، وقد غطى موضوع مشاركة الرئيس على الهدف الاساسي من لقاء برلين وهو محاولة المبعوث الاممي تقريب وجهات النظر بين الطرفين الصحراوي والمغربي من أجل إستئناف المفاوضات المتعثرة منذ سنوات.
الا أن مشاركة الرئيس في هذا الاجتماع من عدمها لاقت إهتماما من قبل بعض المواطنين الصحراويين أكثر من موضوع اللقاء المنتظر، خاصة بعد غياب رئيس الجمهورية عن العديد من الانشطة التي شهدتها القارة الاوروبية في السنوات الأخيرة ومنها ندوة التنسيقية الاوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي التي نظمت بمدينة بارثيلونا الاسبانية عام 2016 و الندوة التي نظمت بباريس عام 2017، و يرجع سبب الغياب الى الدعوى القضائية التي رفعتها جمعية موالية للمخابرات المغربية لدى المحكمة الوطنية الاسبانية و إصدار الأخيرة لاستدعاء لرئيس الجمهورية وبعض أعضاء القيادة الوطنية، وقامت الجمعية المذكورة والتي تتحرك بناءاً على تعليمات من المخابرات المغربية بتفعيل مذكرة بحث لدى الشرطة الاوروربية “الاوروبول”.

وحاولت المخابرات المغربية في الاونة الاخيرة تتبع كافة خطوات الرئيس الصحراوي خارجيا من أجل التشويش على مشاركاته في المنتديات الدولية وكان أخرها مراسلتها للسلطات الافوارية من أجل منع الرئيس الصحراوي من المشاركة في القمة الافرو-اوروبية، الا أن الضمانات التي قدمها الاتحاد الافريقي أفشلت المناورات المغربية الرامية لمنع الرئيس الصحراوي من المشاركة في القمة.
ومع الاعلان عن اللقاء المرتقب في العاصمة الالمانية برلين تجددت التساؤلات حول امكانية مشاركة الرئيس الصحراوي في هذا الاجتماع، فقد أكد مصدر رسمي صحراوي رفيع المستوى في إتصال سابق مع مجلة المستقبل الصحراوي أن مشاركة رئيس الجمهورية محتملة جدا في لقاء برلين، وأن الرئيس هو من أشرف على وضع الخطوط العريضة للمشاركة الصحراوية في هذا الاجتماع، لكن تأكيد المسؤول الصحراوي على مشاركة رئيس الجمهورية لايمنع قيام المخابرات المغربية عن طريق عملائها بمحاولة التشويش على لقاء برلين، والغريب في الامر انه منذ الاعلان عن اجتماعات برلين المنتظرة في الايام القادمة التزمت وسائل الاعلام المغربية الصمت،، كما لم تتحدث الجمعية التابعة للمخابرات المغربية و التي رفعت دعوى ضد رئيس الجمهورية لدى المحاكم الاسبانية عن الموضوع، بخلاف إعلانها قبل القمة الافرو-اوروبية عن عزمها متابعة الرئيس الصحراوي أمام القضاء الايفواري بسبب وجود اتفاقية للتعاون بين الكوديفوار واسبانيا، لكن ضمانات الاتحاد الافريقي أبطلت المساعي المغربية، فهل ستقدم هيئة الامم المتحدة ضمانات مماثلة لمشاركة الرئىيس الصحراوي في إجتماعات برلين؟.
وهل وضعت القيادة الصحراوية خطة طواريء إستعداداً لأي خطوات قد يتخذها الاحتلال المغربي في هذا الاطار، خاصة وأن القضاء في معظم دول القارة الاوروبية هو قضاء مستقل ويصدر قراراته دون الرجوع الى الحكومات المركزية، و هو ما فرض على بعض البلدان تهريب مواطنيها خوفا من المتابعة القضائية كما جرى لوزير الدفاع الجزائري الاسبق خالد نزار بفرنسا و سويسرا قبل سنوات؟.
ومها كان الجواب فإن الرأي العام الصحراوي وفي حال قرر رئيس الجمهورية المشاركة في اللقاء المنتظر ، سيعيش على أعصابه في انتظار عودة رئيس الجمهورية من العاصمة الالمانية برلين.

3 تعليقات

  1. على المغاربة أن يدركوا بأن برلين ليست مدريد
    فالرئيس لايمنعه مانع من حضور المشاركة

  2. اذا شارك السيد الرئيس في لاقأت برلين فإنه اعلي سقف لم يبقي شي للمناورة السياسية

    • إذا حضر السيد الرئيس فإنه يحضر كرئيس حركة تحرر ، وإذا حضر الوفد الصحراوي
      بوفد يرأسه وزير الخارجية فإنه يحضر كممثل للجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية
      كوهلر(دعا الامين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي، و وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا)
      .