ضياع الوقت على الطريقة الألمانية !!

بقلم : ازعور ابراهيم.
خلال السنوات الممتدة ما بين عامي 2007’و 2012، انهت الأمم المتحدة مرحلة الاختبار الفعلي لإرادة الطرفين حول الوصول الي حل سياسي متفق عليه بشأن قضية الصحراء الغربية ، وهكذا تركت الوضع دون أن تهمله إلى حين أوشك الوضع أن يتحرك من تلقاء نفسه عسكريا، حين قام المغرب بخطوة من شأنها تغيير الوضع القائم في منطقة الكركرات.
حينها جاءت الأمم المتحدة المنزعجة من تفجر النزاع برجل من المانيا، يوصف بأنه معلم كبير في حل النزاعات المعقدة.
وبدون أن يعود كولر إلى ركام التقارير السابقة التي خلفها البحث عن حل توافقي، باشر مشاورات موسعة شملت طرفي النزاع، بالاضافة الى الجزائر وموريتانيا.
كولر بصفته رئيس سابق لدولة تقود العالم اقتصاديا، لا يمكنه القبول بدور الممثل المحكوم عليه بالفشل، هذا يعنى أن له اضافات جديدة من شأنها أن تدفع الطرفين إلى التحلي بالمزيد من الصبر حسب مشيئة الهيئة الأممية.
وفي حين لم تقدم بلده المانيا نفسها كراعية للسلام في الصحراء الغربية، تحول فرنسا دون توفير مناخ مناسب للتفاوض بالبحث عن اسباب المواجهة السياسية مع كل يحاول أن يعيد الحياة إلى العملية السلمية، لهذا كانت تتجسس على تحركات كولر أينما حل وارتحل.
في مكان ما تنسب الى كولر رغبته في الانقلاب على الحل السياسي، بآخر تجاري يقوم على تقاسم الأرض بما تحتويه من خيرات بين الطرفين المتخاصمين.
الوفد الصحراوي الذي التقاه كولر أبدى مرونة تعكس إرادة صادقة في البحث عن حل حين حل ببرلين وفد من الجبهة يقوده الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي، دون أن يكلفه ذلك، التنحنح أو التزحزح عن المطالبة بحق تقرير المصير بالرجوع إلى ما تنص عليه المواثيق الدولية.
ممثل الجبهة في باريس، الذي أعلن سابقا عن تاريخ اللقاء، قلل ضمنيا من شأن ماذهب إليه الوفد عندما دعا للعودة إلى الشعب لجعل الكفاح يستمر. وهكذا انتهى اللقاء على أمل أن تظل الأمم المتحدة على اتصال دائم بالطرفين عن طريق كولر المتواجد بصفة دائمة بمكتبه في العاصمة الالمانية برلين وهو ينتظر أن يحج إليه كل طرف على حدى على نفقته الخاصة على رأي المثل،الذي يقول: ” الملزوم يتعب”.