نحو”عسكرة”الحكومة تأهبا للحرب!!

بقلم : يحي محمد سالم.
أثار تعيين الرئيس للأخ محمد الولي أعكيك رئيسا للحكومة العديد من التساؤلات وأسال الكثير من الحبر،وهي تساؤلات “مشروعة” في خضم النقاش ونفض الغبار وجس النبض و بلوغ الأهداف والمرامي،خاصة وأن الخطوة توجت توجات توجهات الرئيس نحو “عسكرة” الحكومة!!
“عسكرة” الحكومة تبدوا في نظر الرئيس هي مفتاح الحل لأزمة الركود و غياب التجانس بين أطراف النظام و أعضائه،فضلا
على أنها المقدمة لخطة شاملة لإعادة “تأثيث” البيت الداخلي وإيقاف”نزيف الدم و المكاسب” وصولا الى قطع دابر الفساد و”الهنتاتة”التي تقف خلفه!!
وقد بدأ عهده وفي نيته مانوى،فتقرب من معسكر “الصقور” وهو الذي فضل الإنزواء”وحيدا”،متجنبا معمعة التخندق التي أفرزتها88,فزاول مهمات مدنية وهو الرجل العسكري ولم يحسب يوما على أحد الأجنحة” المتكسرة”وهو ماجعله يحظى بتوافقهم قبل أن يقدموه بإسم رجل”الإجماع”!!
حيث كلف رجل عسكري بأمانة التنظيم السياسي للجبهة وتلك فقط كانت مجرد بداية سرعان ما تبعها ولو بعد حين بتعيين عسكري آخر رئيسا للحكومة،وربما ينجح الرئيس من خلال هذه الخطوة في خلق التناغم الذي غاب وغيب معه مطامح الأجيال و المواطنين في رؤية الدولة”الفتية”و سادت من حينها والى الآن الصورة السياسية النمطية ذات اللون الأسود الواحد الوحيد!!
ولا أعتقد شخصيا أن طموحه يقف عند “إجتياح” العسكر للمناصب الحساسة بل سيتعدى ذلك بالتأكيد الى إعادة “الإعمار” و ترميم”الذات”و رص الصفوف تأهبا وتعبئة لتحقيق الأهداف الكبرى!!
فالوضع الذي نعيشه و تعيشه القضية تحتاج الى مجهودات الجميع والجميع يحتاج الى “إشارة” جدية و ليس الى “فزاعة”!!
فهناك الملف الأمني و خطر تصدر” ازنادمية”للمشهد منذ موقعة آغوينيت والذي يتطلب ردع فوري و قوي،يفرض الإستقرار و يعيد للدولة هيبتها،هناك ملف الأرض المحتلة و الفتور و الخمول الذي تعيشه الإنتفاضة ومايتطلبه ذلك من وقوف ميداني على الحقائق على الأرض بعيدا عن أبواق”الحرب البارعة”!!
هناك أيضا الخوف”المبطن”من التشرذم و التشتت “السياسي” في ظل عجز الجبهة عن الإحتواء و الإستجابة لنداءات الإصلاح و تخوينها و تعطيلها وقد يكون لتعيين ول عكيك رئيسا للحكومة رسالة طمأنة لإطارات”المبادرة”و غيرهم من دعاة الإصلاح خاصة وأن رئيس الحكومة المنصرف تعمد تجاهلهم بدوافع”شخصية” وهو أمر لم يرق للرئيس ربما فكان ذلك بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير!!
“عسكرة” الحكومة تبدوا وحدها الحل الأمثل لإعلان حرب بلا هوادة على الفساد و إحتلال الأرض و المناصب!!

تعليق واحد

  1. الحرب اخبارها اطولي عمرك. لا ضد الفساد ولا ضد الغزاة لان اصحاب الفساد اللا هوما هوما وتغيير الكراسي لا يغير من الامر شيء…