لقاء خاص مع الناطقة الرسمية باسم منظمي تظاهرة جنيف 2018.

رغبة منها في إطلاع الرأي العام الصحراوي على التحضيرات الجارية لتظاهرة الجالية الصحراوية باوروبا امام مقر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بجنيف السويسرية .شهر مارس المقبل . اتصلت “المستقبل الصحراوي ” بالناظقة الرسمية باسم المنظمين للتظاهرة المنتظرة السيدة “الرباب محمد فاظل الرشيد ” وهي مواطنة صحراوية تقيم ببلاد الباسك ، وذلك لوضع القاريء في صورة مايجري من تحضيرات فكان هذا اللقاء :
_ الحوار اجري عبر الشبكة العنكبوتية :
س: كيف بدأت الفكرة ؟
الجواب : قبل الدخول في صلب الجواب اود ان اشكر الاخوة في “المستقبل الصحراوي” على الإستضافة ، وهنا اشير الى ان جنيف سبق لها وان شهدت تظاهرات للجالية الصحراوية باوروبا من قبل ، وبالتالي الفكرة تاتي تباعا لما سبقها من أفكار تجسدت عبرها فكرة التظاهر امام مقر مجلس حقوق الانسان الدولي من قبل العديد من جمعيات الجالية الصحراوية باوروبا وبالتعاون والتنسيق مع مكتب الجالية الصحراوية في اسبانيا ، غير ان الجديد في هذه النسخة من التظاهرة هو الدور البارز والمتعاظم للمراة الصحراوية عبر مجموعة “بنات الساقية الحمراء” وهي مجموعة نساء فاعلات من الجالية الصحراوية والمدن المحتلة وكذا مخيمات العزة والكرامة والتي قامت بعملية تحسيس واسعة خاصة في المنتديات الصحراوية عبر الواتساب ، عملية التحسيس تلك انضم لها الكثير من افراد الجالية الصحراوية باوروبا مما أضفى عليها زخم اعلامي كبير بالمقارنة مع النسخ السابقة من التظاهرة ، كل هذا طبعا بالتنسيق مع مكتب الجالية الصحراوية باوروبا وكذا تمثيلية الجبهة الشعبية في جنيف .
وقد وقع اختيار المنظمين على يوم 16 مارس 2018 والذي يتوافق مع اجندة اللقاءات السنوية لمجلس حقوق الانسان الدولي بجنيف والتي تمتد في الفترة مابين 26 فبراير الى غاية 24 مارس من كل عام ، وبالتالي سيكون بامكاننا ايصال صوت الشعب الصحراوي في الفترة التي يتواجد بها مجلس حقوق الانسان الدولي في دورته العادية .

س: اين وصلت التحضيرات حتى اللحظة ؟
الى الآن التحضيرات على قدم وساق بشكل انسيابي ومنظم حيث بدأنا بتشكيل اللجنة الإدارية واخرى اعلامية وثمة لجنة أخرى عهد اليها تنسيق عملية نقل الجالية الصحراوية الى مكان الحدث ّ، ويمكننا القول اننا مرتاحين الى حجم التكاثف الموجود بين الاعضاء المنظمين والذين يعملون كخلية نحل وبشكل متواصل يوميا حتى استكمال كافة التحضيرات وجعل من الحدث فرصة كبيرة لاظهار القوة الشعبية الصحراوية المنضوية تحت لواء الممثل الشرعي والوحيد لشعب الصحراوي الجبهة الشعبية ، جانب اخر مهم في إنجاح التظاهرة هو الجانب الاعلامي وقد قطعنا في اشواط كبيرة عبر انتاج فيديوهات التحسيس بالحدث ونشرها عبر مختلف المنتديات والمواقع الالكترونية ، كل هذا مرفوق بالمناشير بمختلف لغات العالم الحية وكذا الاعلام الوطنية الصحراوية ، وبالمجمل يمكنني القول ان التحضيرات في لمساتها الاخيرة تقريبا ولكن لايزال المطلوب العمل اكثر لتحقيق النجاح المرجو للتظاهرة
س: ماهي علاقتكم بالجهات الصحراوية الرسمية من حيث رعايتها للتظاهرة؟
حضور الجهات الرسمية الصحراوية موجود وبشكل فاعل من حيث التنسيق معنا وكذا رعايتها للحدث بما يضمن الوصول الى النتيجة المرجوة وهي في الاخير ايصال صوت شعبنا الى كل دعاة حقوق الانسان في محفلهم الدولي وامام مقرهم الرسمي ، ولذا فان دور الجهات الصحراوية الرسمية عبر مكتب الجالية الصحراوية باوروبا او حتى الوزارة الوصية على قطاع الجاليات كلها على علم بكافة الاستعدادت وعلى اطلاع بكل حيثيات عمل اللجنة المنظمة ، كما ان لهم حضور متميز داخلها ويساهمون كذلك في تحسيس مختلف جمعيات الجالية الصحراوية بضرورة الحشد الاكبر من المتظاهرين حتى تكون التظاهرة ذات زخم جماهيري واسع ، وهنا لايمكنني المرور دون الثناء على الدور الكبير الذي تلعبه تمثيلية الجبهة الشعبية في جنيف خلف الستار من عمل على توفير كل التسهيلات الممكنة لوجستيا ومعنويا لانجاح التظاهرة المنتظرة بحول الله منتصف مارس المقبل.
س: الى ماذا تهدف تلك التظاهرة امام مقر مجلس حقوق الانسان ؟
للتظاهرة أهداف عديدة تحمل رسائل لجهات كثيرة ، لكن الاهم هو ان الهدف الاساسي سيكون ايصال الصوت الصحراوي هذه المرة بشكل واضح وصريح وامام منبر حقوقي دولي عالمي ، سيكون عليه الاستماع الى معاناة شعبنا طيلة كل هذه المدة الطويلة من اللجؤ والتشريد والتنكيل بآهالينا في المدن المحتلة. الآن المجتمع المدني الصحراوي عبر جمعيات الجالية الصحراوية المختلفة ستكون عليه مهمة تجسيد الصوت الصحراوي عاليا امام هذا المحفل الحقوقي ، وبالتالي تحقيق الهدف الاسمى للتظاهرة والغاية الرئيسية منها وهي ان نكون هناك في جنيف لنقول للعالم اجمع كفى من الانتظار واهمال حقوق الانسان المغتصبة في الاراضي المحتلة الصحراوية .
س : لماذا اخترتم جنيف حصرا ولم تختاروا مثلا باريس ونحن ندرك الدور الفرنسي المنحاز للعدو ؟
قبل الإجابة اود لفت انتباهكم الى انه سيكون في برنامج جمعيات الجالية الصحراوية في اوروبا وقفات اخرى وفي عواصم اوروبية لها علاقة مباشرة بالملف الصحراوي ، فبعد مدريد ستكون هناك تظاهرات في باريس وكذا بروكسل حيث مقر المفوضية الاوروبية ، صحيح أن الحكومة الفرنسية شريك فعلي للاحتلال المغربي عبر تواطئها معه وصمتها تجاه مايرتكبه من انتهاكات في حق آهالينا في المدن المحتلة ، وبالتالي سيكون من الضروري ان تستهدف الجالية الصحراوية باعتيارها سفراء قضية عادلة ، ان تستهدف عاصمة فرنسا بتظاهرة شعبية مثل التي ستشهدها جنيف .، ع ذلك فإن تظاهرة جنيف ضرورية في هذا الوقت باعتبار مجلس حقوق الانسان هيئة دولية لها مصداقية كبيرة وبالتالي يجب ان يصله الضغظ الشعبي الصحراوي حتى يفرض على الاحتلال المغربي الانصياع للمواثيق التي وقع عليها والخاصة باحترام حقوق الانسان خاصة الانسان الصحراوي المدني الاعزل الذي يمارس عليه تعتيم اعلامي واسع وكبير ، وتنتهك حرماته وتسحل النساء في شوارع مدننا المحتلة ، كما يمنع المعتقلين السياسيين الصحراويين وعلى رأسهم ابطال اكديم ايزيك من أبسط حقوقهم الانسانية داخل زنازن الظل والعار المغربية ، كل هذه الانتهاكات سيتم فضحها امام المحفل الدولي الحقوقي لكي يتم كشف الوجه الحقيقي للنظام المغربي المخزني .
واشير في موضوع اختيار جنيف كمكان للتظاهرة انه سيتم تنظيم جلسة على هامش التظاهرة ستخصص لنضال المرأة الصحراوية المقاومة في ظل النزاع الطويل الامد .سيما وان التظاهرة ستكون في الشهر الذي يلتفت فيه العالم الى عطاءات المراة من خلال اليوم العالمي للمرأة .
_ كلمة اخيرة ؟
اشكركم على اتاحة الفرصة مرة اخرى . وادعوا جميع افراد الجالية الصحراوية وجمعياتها الى المساهمة الكبرى في انجاح التظاهرة ، وان يكون الجميع في الموعد ، مع تمنياتي للكل بالتوفيق حتى تحقيق آمالنا المشروعة في الحرية والانعتاق .

تعليق واحد

  1. واضح من خلال الصورة أنها مركبة!.
    هذه السيدة التي احريتم معها لقاء لم نراها يوما في اي مظاهرة من المظاهرات التي تقام في إسبانيا و خاصة مكان سكنها ( الباسك المحررة) و حسب المعلومات التي عندي فإنها من سكان مدينة تندوف المجاورة و غير مؤطرة في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
    التساؤل المطروح : هل نفذت مؤسسات الدولة من الأطر و الصحفيين حتى أصبحنا نستعين بأشخاص رصيدهم النضالي فارغ طيلة 44 سنة من اللجوء؟