علكة لحبارة و المنعرج الخطير / بقلم : مولاي لحسن دويهي.

– بعد شبه تأكد المفوضية الأوروبية من نتيجة حكم محكمة العدل الأوروبية يوم 27 فبراير القادم إجتمع خبراء الإتحاد الأوروبي القانونيين والسياسيين والإقتصاديين من أجل البحث عن تخريجة قانونية لوضع ” ملحق ” حول إعادة المفاوضات بين الإتحاد الأوروبي و المملكة المغربية والذي يراد له بأن يشمل المجال الترابي والبحري ” للصحراء الغربية “.
– خبراء الإتحاد الأوروبي معززين بفيلق من المحامين ورجال القانون الفرنسيين والإسبان والمغاربة يعرفون جيدا بأن حكم 27 فبراير القادم المتعلق بالصيد البحري لايقارن بحكم 16 ديسمبر 2016 المتعلق بالإتفاق الفلاحي لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون ولا من حيث التداعيات ..
– حكم 16 ديسمبر 2016 تحدث في العموميات والتفسيرات القانونية لرأي محكمة العدل الدولية 16 أكتوبر 1975 والقرار الأممي 34/37 المؤرخ ب 21 نوفمبر 1979 والإستناد للقرار الأممي 1415 … ورغم أهمية الحكم إلا أنه لايرقى للحكم القادم الذي سيكون واضحا ورادعا بل سيكون مرجعا ملزما لكل من يقطع شبرا واحدا في ملف الصحراء الغربية وستسري أحكامه على كل شيء في الصحراء إبتداء من الفوسفاط وإنتهاء بالأسماك مرورا بالبترول والألماس و الذهب والحديد والملح وكذلك طائر الحبار الذي تطارده مواكب أمراء الخليج …ولذلك قامت الدنيا ولم تقعد وأصبحت المفوضية الأوروبية في سباق مع الزمن و في هذا الإطار قامت بدعوة بعض الجمعيات والمنتخبين إلى مقرها بالعاصمة البلجيكية بروكسيل يوم الجمعة القادم من أجل تدارك شيء ما أو لعب الورقة الأخيرة رغم معرفتهم بأنها ورقة ” محروقة ” ..
– مالايعرفه الكثيرون بأن الإتحاد الأوروبي نصح المغرب بالتعهد خطيا بأمرين ..
أولا التعهد بالإحترام التام لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية
ثانيا القبول بجهاز رقابي أوروبي يراقب إستفادة الصحراويين أي ” السكان الأصليين ” وليس ” الساكنة ” كما يهرطق البعض من عائدات خيراتهم …
الوفد المغربي المكون من عزيز أخنوش وزير الصيد البحري والفلاحة التنمية القروية والمياه والغابات و مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان و إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان هذا الأخير هو صاحب إقتراح الجمعيات والمنتخبين المشاركين في مشاورات بروكسيل ..هذا الوفد بعد الإتصال بصناع القرار بالرباط وافقوا على المقترح الأوروبي لأن الأوروبيين قالوا للمغاربة عليكم بقبول ” أمران أحلاهما مر ” إما عرضنا هذا أو سترغمون على التعامل مع حكم محكمة العدل الأوروبية و ليس بيدنا حيلة للوقوف في وجهه .. أخف الضررين هو قبول المقرح الأوروبي ولكنه هو كذلك سيكون كارثيا لأن جميع طرقه تؤدي إلى المادة 73 من الفصل الحادي عشر الأممي وهذا سيكون سابقة خطيرة تنسف من الأساس مادافع عنه المغرب طيلة عقود ” وحدته الترابية ” وسيعترف بأنه قوة إحتلال تنطبق عليه المادة 73 من الفصل 11 الأممي .. الحل الثالث هو الإنسحاب من مفاوضات تجديد الإتفاقية وبالتالي معايشة أمر واقع وهو تعامل المجتمع الدولي معه كقرصان تطارد البواخر المحملة بالأسماك والفوسفاط الصحراويين في أغلب موانيء العالم ومصادرة حمولاتها….
– يوم 27 فبراير 2018 سيكون يوما مفصليا في علاقات الإتحاد الأوروبي مع المملكة المغربية.