فرقة الدرك الوطني تقدم روايتها لأحداث ولاية الداخلة.

في إطار حق الرد الذي تكفله قوانين مجلة المستقبل الصحراوي، توصلت المجلة برد من فرقة الدرك الوطني العاملة بولاية الداخلية ، حيث قال أحد قادة الفرقة في اتصال مع مجلة المستقبل أن بداية القضية كانت ليلة الاحد الماضي 18 فبراير الجاري، حيث خرجت دورية من مركز الدرك الوطني بالولاية على الساعة الثانية عشر ليلا بصورة عادية في إطار عملها الروتيني الهادف لضمان سريان الحظر الليلي المعمول به منذ سنوات بمختلف ولايات الجمهورية، وقمنا بتقسيم الدورية الى مجموعتين حيث تولت ثلاثة سيارات تأمين الولاية من الجهة الشرقية والبقية من الجهة الغربية.
و أثناء قيام الدورية التي ذهبت الى غرب الولاية بمهامها وجدت سيارة مدنية بها الشخص المعني بالقضية مع إمراتين، وطلب منه أصحاب الدورية تسليمهم وثائق السيارة فرد عليهم بأنه لاتوجد وثائق للسيارة ، وطلبوا منه الذهاب معهم الى مقر الدرك بالولاية، ورفض الذهاب معهم الى مركز الدرك، فقام بعض افراد الدورية بالنزول من السيارة للحديث معه، فقال لهم لاداعي للنزول لأنني لن أتحدث الا مع قائدكم، فأخبره قائد الدورية بأنه هو قائد المجموعة وعندما بدأ بالحديث معه نزلت المرأتين من السيارة وبدأ التهجم اللفظي والجسدي على افراد الدورية باستخدام الفاظ نابية، وتعرض بعضهم للصفع لكنهم لم يردوا ابداً على ماوصفوها بالاستفزازات ولم يلمس اي منهم أي واحدة من النساء اللائي كانوا في السيارة.
وعندما توتر الموقف جاء شخص أخر لم يكن من ضمن اصحاب السيارة، وطلبت منه إحدى النساء الهروب بالسيارة فقامت سيارات الدورية بمطاردته وتمكنوا من محاصرته وانزلوه من السيارة وأخذوه الى سيارة الدرك الوطني ومنها الى مركز الدرك، وتركوا السيارة مع ركابها وبصحبتهم احد رجال الدرك الوطني، وبعد رجوع افراد الدورية من اجل اصحاب زميلهم والسيارة الاخرى الى مركز الدرك وجدوا تجمهرا للعديد من المواطنين وبدأ بعضهم في رمي الحجارة على افراد الدولية واستخدموا كلمات نابية ضدهم.
واكد أنهم لم يتعرضوا لأي إمرأة رغم ان بعضهم تعرض لاصابات جسدية من جراء الاعتداء الذي تعرضوا له ، حيث أصيب أحدهم على مستوى الفم والاخر اصيب بجروح على مستوى الرقبة.
و وجد اصحاب الدورية مشكلة في السيطرة على الموقف بسبب تقدم النساء في الهجوم على أفراد الفرقة.
و عن قضية إطلاق النار في المرة الاولى فسببها هو أن إحدى سيارات الدورية وصلت متأخرة الى مكان المشكلة و لاعلم لها بتفاصيلها وبها شخصين فقط، في الوقت الذي كانت السيارات الاخرى تقل الشخص الاول الى المركز، وهو ما دفعهم لاستخدام طلقات نارية تحذيرية للسيطرة على الموقف ولتفادي اي ضرر قد يلحق بسيارات الدورية، ومن أجل أعطاء إشاراة للسيارات الاخرى من أجل العودة الى المكان الذي شهد المشكلة في اسرع وقت .
وعندما تمكنا من اخراج السيارة والذهاب بها الى المركز في حدود الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بدأ بعض افراد الدورية في التحضير للعودة لاستقبالاتهم ظنا منهم ان القضية انتهت، فيما بدأت عملية استجواب أولية للشخص الذي حاول الهروب بالسيارة، واثناء عملية الاستجواب تفاجأنا بهجوم للعديد من الاشخاص على مركز الدرك ، وهو مادفعنا الى اطلاق طلقات تحذيرية في الهواء من اجل وقف عملية الهجوم على المركز لان ذلك يعتبر تعدي على ممتلكات عامة ونوع من العصيان المدني ، وهو مادفعنا لبذل مجهودات من أجل إنهاء هذا الهجوم على المركز الذي تعرض زجاج بعض سياراته للكسر من قبل المهاجمين، لكن افراد فرقة الدرك الوطني لم يعتدوا جسديا على أي كان بل حاولوا السيطرة على الموقف لحماية المركز الذي يعتبر رمزا للقوة العمومية.
وامضينا تلك الليلة من دون نوم وفي صباح اليوم الموالي وصلت تعزيزيات لدعم فرقة الدرك الوطني بالولاية وتم استقبالها بالدوائر لكنها لم تعتدي على أي كان، وهو ما دفعنا الى تنظيم دوريات استثنائية في النهار، و الحفاظ على سريان الحظر الليلي على الساعة الثانية عشر كما كان معمول به من قبل.
وبعد المشكلة مباشرة قمنا باعداد تقرير يتضمن أسماء الاشخاص المسئولين عن هذه المشكلة اضافة الى الاضرار المادية التي لحقت بسيارات الفرقة، وبعد استدعائنا من قبل الضبطية التابعة للشرطة القضائية ذهبت قيادة فرقة الدرك الوطني وقدمت شهاداتها امام الهيئة القضائية مرفوقة بتقارير مفصلة عن الاحداث التي شهدتها الولاية، وتم تسجيل كل ذلك من قبل القضاء، لكن اصحاب القضاء طلبوا حضور كافة اعضاء الدورية المشاركين في القضية مع التشديد على تقديم شهاداتهم بصفة شخصية، لكن قيادة الدرك قالت بأنها مخولة بتمثيل كافة اعضاء الفرقة، حيث تمت الاجابة عن كافة الاسئلة المتعلقة بالقضية.
وطالبنا فقط بضرورة معاقبة من إعتدى على السلطات الامنية خاصة على مقر الدرك الوطني الذي يمثل رمز وهيبة الدولة، ولولا عمل أفراد الامن لما استطاع أي كان ان ينام مرتاح البال في خيمته او على ممتلكاته.
وفي الختام نريد القول بأننا تطوعنا في هذا العمل من أجل خدمة الصالح العام و في سبيل القضية الوطنية التي ضحى من اجلها اباءنا ، و دورنا هو العمل من اجل خدمة المواطنين كبارا وصغار، والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، لأنهم هم من سهروا على تربيتنا وتدريسنا، واوصلونا الى مانحن عليه، لذا نشعر ان علينا دين تجاه شعبنا ينبغي تأديته لمجتمعنا ولدولتنا، ولكن هذا لايعني اننا معصومين من الخطأ ، ونتحمل كامل مسئولياتنا في حال ارتكابنا أي خطأ مخالف للقانون، ولكن هذا لايعتبر كذلك مبرر لاي كان للهجوم على مركز أمني يمثل هبة الدولة ورمز لسيادتها.
والقضية باختصار اصبحت اليوم في يد القضاء الصحراوي ونحن في انتظار ما سيسفر عنه عمل الهيئة القضائية، ومستمرون في أداء مهامنا في حماية الأمن من أجل ان تنام كافة المواطنات في طمأنينة، وهذا هو العمل الذي يمليه علينا الواجب الوطني.

5 تعليقات

  1. حياكم الله

  2. نتمنى أن أيكون الصواب معكم لكن ما نشهده حتما هو أنه لا مناص من اعدادكم تكوينيا وعلميا و معاملة! لأنه لا مفر من تحسين
    اسلو بكم في ا عداد التقارير الخالية من الأخطاء كقولكم (ولم يلمس اي منهم أي واحدة من النساء اللائي كانوا في السيارة.)
    قد يشهد لكم أحد بالحق في معالجتكم للمشكلة لكن قد يستصعب عليه ذلك مع سلامة سردكم للاحداث لغويا! فمزيدا من التكوين بارك الله فيكم!

  3. الوطن الجريح

    انه لمن الواجب على كل مواطن ومواطنة ان يعتز ويفتخر ويقف اجلالا واكراما لافراد قواتنا الامنية الساهرة ليلا على امن وسلامة المواطن ومؤسساته العتيقة ومهما حدث فانهم ابناؤنا نحترمهم نقدرهم ونرشدهم ، ونضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه المساس من رمزيتهم او احباط نفسيتهم .
    فلكم تحية وتقدير واجلال .
    والى الامام.

  4. القاضي يسمع من جهتين وليس من جهة واحدة،،،، هادا القول من جهة الشرطة نرجوا من المجلة أن تقدم لنا تقرير النساء الذين كانوا في السيارة،،،،،،،،وشكرا

  5. المشكلة هي ان دائما رئس الدورية او المكلف بدورية ليس لديه اسلوب الاقناع يجب ان نتعامل مع هذا النوع من القضايا بسلوب حضري ونحل المشكلة البسيطة بدون اي توتر ولا مشاكل ولا تدخلي عنفي حتى يبقى لدرك الوطني قيمة وطنية وهيبة محترمة،نتمنى لكم التوفيق