المحكمة العلياء بجنوب افريقيا تحكم لصالح الجمهورية الصحراوية في قضية شحنة الفوسفاط المصادرة.

قال مصدر رسمي صحراوي في إتصال مع مجلة المستقبل الصحراوي أن المحكمة العليا بجنوب افريقيا أصدرت اليوم الجمعة 23 فبراير الجاري حكمها النهائي حول شحنة الفوسفاط التي تم نهبها من الصحراء الغربية وكانت محتجزة بميناء بورت إليزابيت بجنوب افريقيا ، و قررت المحكمة ان الملكية الكاملة للشحنة تعود للجمهورية الصحراوية.

و في جوابه لسؤال لمجلة المستقبل عن مدى إنعكاس هذا الحكم على قضية نهب الثروات الطبيعية الصحراوية، قال المتحدث أن هذا الحكم يعتبر انتصار سياسي بالدرجة للشعب الصحراوي قبل الخوض في تفاصيل عائداته الاقتصادية، التي تفرض اعادة التفاوض مع شركة النقل البحري التي تكبدت خسائر كبيرة من جراء وقوف سفينتها في الميناء لمدة تسعة اشهر، وهو مايتطلب تعويضها عن هذه الخسارة، لأن عدم التعويض قد تترتب عنه الدخول في معركة قضائية جديدة قد تستمر لعدة سنوات، لكن الاهم هو ان هذا القرار سيكون له ماقبله وما بعده في كيفية تعامل الشركات الاجنبية مع الثروات الطبيعية الصحراوية، و ذلك أم المحكمة قالت بشكل صريح ان هذه الشحنة هي ملك للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وليست ملكاً للشركة الناقلة ولا للمملكة المغربية، وهو تأكيد لحكم المحكمة الاوروبية الصادر في 21 ديسمبر 2016 الذي نص أن الجمهورية الصحراوي والمغرب بلدين مختلفين وانه ينبغي استشارة الشعب الصحراوي في مايتعلق بثرواته الطبيعية، و سيشكل هذا القرار رادع لكل ناهب ومشارك في نهب الثروات الطبيعية الصحراوية، وهو مادفع الشركات الكندية لوقف استثمارها اضافة لشركة كوسموس انيرجي الامريكية و  كيرن البريطانية وقلين كور السويسرة.
و عن سؤال لمجلة المستقبل الصحراوي حول العائدات المادية لثمن الشحنة، قال المسؤول الصحراوي انه ينبغي اولا الحوار مع الشركة المالكة للناقلة لدراسة موضوع توقف الباخرة لمدة تسعة اشهر بالموانيء الجنوب افريقية، وبعدها سيجري البحث عن مشتري للشحنة رغم صعوبة ذلك بسبب سيطرة الشركات المغربية على سوق الفوسفاط العالمي وتهديدها للمشترين بقطع استثماراتهم في حال قيامهم بشراء هذه الشحنة التي نص قرار المحكمة الجنوب افريقية ان ارباحها ستذهب للشعب الصحراوي.