هل يكون السيد جيلز ديفرز هو «محامي الشيطان» بالنسبة للمغرب ؟

بقلم : لحسن بولسان.
أثار قرار محكمة العدل الأوروبية شهية الصحافة والصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة،ولا يخفي العديد من المراقبين أن هذا القرار يشكل فرصة ثمينة للشعب الصحراوي يمكن البناء عليها، وخطوة دولية مهمة في وجه التأمر على مصيره، كما يوفر أرضية تنوير للرأي العام العالمي حول حقيقة نزاع الصحراء الغربية رغم مخدرات الضخ الاعلامي المغربي. وإذا كانت بعض الأقلام المغربية قد تجرأت على التساؤل عن حدود تداعيات ذالك القرار وعلاقته بمسار تسوية القضية الصحراوية ،فقد وصفته بالصفعة الحقيقية للطرح المغربي ،معترفين مكرهين بقوة المرافعين عن عدالة الكفاح الصحراوي ،معتبرين أن المنظمة البريطانية التي رفعت الدعوة “إستطاعت و بالرغم من حداثة نشأتها الوصول إلى إحدى أعرق المؤسسات القضائية في العالم، أي المحكمة الأوروبية، بدون أدنى تعثر”وهو إقرار بفشل دبلوماسية التضليل التي ظلت عاجزة عن ملامسة الحقيقة .
المغاربة مذعورون: انهيار على جميع الجبهات و اعتراف علني، لم يعد مستوراً، مفاده أن البوليساريو اليوم تحاصرهم بكل الجبهات و مكان مستحيلا بالسابق أصبح ممكنا اليوم لأن شرعية كفاح الشعب الصحراوي حق مصان قانونا لا يمكن تجاوزه .
إن الوفاء يقتضي منا كصحراويين تثمين مجهودات كل المرافعين عن حق شعبنا ،وفي هذا المقام لا بد من الإعتراف بالدور المحوري الذي لعبه المحامي الفرنسي السيد جيلز ديفرز الذي راهن على عدالة قضية الشعب الصحراوي وصموده وتضحياته، رافع وهو محمي بالشرعية ونصوص القانون الدولي بمهنية عالية من الأداء،مقدما بالكثير من الشروحات الإضافية المسهبة دلائل البوليساريو على شرعية مطالبهم وهو كله يقين أن القضاء الأوروبي ليس كما ير يد المغرب الذي كان يمني النفس مع إسبانيا و فرنسا أن يكون موقف القاضي الأوروبي موقفا معزولا يواجه الإجماع بالتفرد ، والعدالة بالإنحياز ، والقسم بالمصالح.
رافع السيد جيلز أمام قضاة عالميين بقدر كبير من المسؤولية مع إيمانه أن القاضي الأوروبي لن يحكم لصالح الباطل عكس ضميره القانوني ووجدانه المهني ،مقدما الحجج الدامغة والدلائل القوية التي لم يكن متاحا رؤيتها من قبل ،حتى جعل مساحة الرهان في الأخير على تطويق تداعيات القرار اليوم تضيق بل منعدمة ما دامت دائرة القرارات الدولية تتسع ولمصلحة الشعب الصحراوي وحده.
سيتذكر المغرب كثيرا اللجنة البريطانية للتضامن مع الشعب الصحراوي و إسم المحامي جيلز ديفرز وقد يلقبونه في يوم ما ب«محامي الشيطان» ،كما تتذكر فرنسا اليوم المحامي جاك فارجاس الذي لقب بهذا الإسم ، صاحب الاتجاه المناهض للاستعمارو المناضل من أجل استقلال الجزائر،والذي لمع نجمه في الخمسينيات من القرن الماضي ، وكانت القضية التي زادت في شهرته، وقتها، دفاعه عن أيقونة الثورة الجزائرية ،المناضلة جميلة بوحيرد
خلاصة القول ، العدالة الاوروبية تنتصراليوم للشعب الصحراوي ،وهي مقدمة لعدة قضايا سيطرحها جيلز ديفرز وغيره من الخبراء و المتضامنين ولا بد من فتحها واحدة واحدة, الى ان ننهي الطريق الواصل الى تكريس حق شعبنا في الحرية والاستقلال، لان الرهان على التلاعب بالجزئيات لإبقاء العناون الاكبر أي تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ،خارج إطار الطرح رهان خاسر ،وهو في الحقيقة يسقط في كل لحظة بقوة الشرعية الدولية التي تحاصر المغرب بكل المحافل العالمية .وكما قال السيد جيلز”إن المعركة القانونية مستمرة وسيكون فيها حتما الإنتصار للشعب الصحراوي ونحن لا نكافح فقط من أجل تطبيق قرارات العدالة ،بل من أجل إعلاء مصلحة الشعب الصحراوي”،ونتمنى أن تلعب بعض الجهات الأوروبية التي ظلت على مدار عقود خلت تبارك إستغلال الاحتلال لثروات الصحراء الغربية ،دورها وتدرك بأنها أصبحت اليوم ملزمة بإحترام وتطبيق القانون الدولي وإقناع المغرب بإستحالة الإلتفاف على حق الشعب الصحراوي وضرورة إنخراطه الصادق في مسار التسوية العادلة وبناء علاقات مع الدولة الصحراوية تضمن مصالح الجميع برا وبحرا وجوا

تعليق واحد

  1. لست متشائما يا اخي لحسن حيال هذا المحامي ومايفعله للقضية لكن الاترى انه شبه قريب بما فعلت السيدة كيندي وجمعيتها ،ثم من يتق في شيطان اليس هو الذي لا يرضخ لاي احد سوى نزواته ومن يدفع اكثر اتمنى ان يكون ظني مخطئ