ممثلية جبهة البوليساريو بالدنمارك تدق ناقوس الخطر لوضع المتعقلين السياسيين الصحراويين.

في إطار الهبة التضامنية وحملات التحسيس بالوضع الصحي المتفاقم للمعتقلين السياسيين الصحراويين، والذين يخوضون اضرابا مفتوحا عن الطعام بسجون وزنازين الاحتلال المغربي الرهيبة منذ أسابيع، تواصل ممثلية جبهة البوليساريو بكوبنهاغن مراسلة المؤسسات الرسمية الدنماركية وتشكيلات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بهذا البلد. فبعد الرسالة التي وجهها ممثل الجبهة بالدنمارك، السيد محمد لمام محمد عالي سيد البشير الأسبوع الماضي لوزارةالخارجية الدنماركي في هذا الصدد حيث اكدت توصلها بها، و وجهت الممثلية يوم أمس ثلاث رسائل الى كل من البرلمان الدنماركي، الصليب الأحمر وجمعية أصدقاء الأمم المتحدة هناك.
واستوقفت ممثلية جبهة البوليساريو بكوبنهاغن المؤسسات الدنماركية ومنظمات المجتمع المدني للحالة الصحية الحرجة والمتفاقمة للمعتقلين السياسيين الصحراويين، الذي يخوضون اضرابا مفتوحا عن الطعام بسجون الاحتلال يدخل اسبوعه الرابع للمطالبة بالاعتراف بحقهم كسجناء سياسيين، وان يتم نقلهم الى مدينة العيون المحتلة لتقريب المسافة على عائلاتهم التي تتحمل أعباء السفر لاكثر من 1200كم، كما يطالب المعتقلين السياسيين الصحراويين بإلغاء الاحكام الجائرة الصادرة في حقهم، وان يتم اطلاق سراحهم فورا ودون شروط مسبقة، كما يأتي الاضراب للاحتجاج على ظروف اعتقالهم المهينة، بالإضافة الى رفض السلطات المغربية تمكينهم من الحصول على احتياجاتهم الطبية اللازمة وإمعان تلك السلطات التلكؤ في نقلهم الى وطنهم الام الصحراء الغربية.
وذكرت الرسالة بالمحاكمة الصورية التي خضع لها ابطال ملحمة اكديم ازيك قبل سنوات: “نكتب اليكم للفت انتباهكم للتطورات الأخيرة الخاصة بالوضع الصحي الحرج لتسعة عشر ناشط سياسي صحراوي، معروفين باسم مجموعة اكديم ازيك، وكذا لاطلاعكم على الاحكام الجائرة الصادرة بحقهم…. ففي 19 من شهر يوليو 2017 أصدرت محكمة النقض بمدينة الرباط المغربية احكام جائرة ضد مجموعة اكديم ازيك، تراوحت بين السجن المؤبد والسراح المؤقت، مثبّتة بذلك احكام المحكمة العسكرية المغربية التي سبق لها ان أصدرت احكام مشابهة في حق نشطاء المجموعة قبل ذلك. وقد تمت محاكمة النشطاء التسعة عشر فيما يخالف متطلبات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الموقعة عام 1956، في محكمة افتقرت الى ابسط معايير الاستقلالية والعدالة، وهو ما تشهد به تقارير الملاحظين الدوليين ومنظمات حقوق الانسان، كما تجاهلت سلطات الاحتلال المغربي نداءات المجتمع الدولي الداعية الى محاكمة النشطاء والمدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان امام محكمة مدنية مستقلة”.
كما أكدت رسالة ممثل الجبهة بالدنمارك على ان:” كافة اشكال انتهاكات حقوق الانسان في الصحراء الغربية تبقى نتيجة لحرمان الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، كما ان عدم احترام تحقيق ذلك الحق يبقى حجر عثرة في التمتع بكافة الحقوق الأخرى التي تكفلها الشرائع والاتفاقات الدولية وهو ما تؤكد عليه كافة المنظمات الدولية، وعلى رأسها مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة”
وإستجابة لطلب ممثل جبهة البوليساريو بالدنمارك تعهد النائب الثالث لرئيس البرلمان الدنماركي السيد كريستيان جول ببعث نسخة من الرسالة المذكورة الى كافة أعضاء البرلمان الدنماركي للتواصل مع الحكومة الدنماركية لممارسة المزيد من الضغط على المغرب لأجل ضمان محاكمة عادلة وبمراقبة دولية للمعتقلين السياسيين الصحراويين او إطلاق سراحهم فورا مع الالتزام التام بضمان حقوقهم الأساسية بما فيها الحق في التعبير والتجمع. كما ناشدت ممثلية جبهة البوليساريو كافة فروع وأعضاء الصليب الأحمر الدنماركي وجمعية أصدقاء الأمم المتحدة القيام بتحسيس الحكومة الدنماركية للتحرك امام الحكومة المغربية لثنيها عن مواصلة انتهاك حقوق المعتقلين السياسيين الصحراويين أوإطلاق سراحهم.