رثاء رجل مغوار. البخاري احمد باريك الله.

ولد البخاري أحمد في منطقة تشلا جنوب الصحراء الغربية في عام 1952 ، انضم إلى جبهة البوليساريو في سبعينيات القرن الماضي أي في عز شبابه، درس البخاري القانون في جامعة مدريد وكان يعتبر من أكثر الدبلوماسيين الصحراويين حنكة في المجال الدبلوماسي عبر التاريخ.
جاء إلى نيويورك وعمل كممثل لجبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة وبدأ في مواجهة مع المغاربة و الحكومة الفرنسية، كان المرحوم من شقته المتواضعة في منتصف مانهاتن ولأكثر من عقدين من الزمن ، يعمل بدون مل ولا كلل ، رغم كل الصعاب من أجل القضية الصحراوية ، وخلال تلك الفترة، اعترفت به الأمم المتحدة ،الأصدقاء والخصوم على حد سواء ، كرجل نبيل ومخلص و صدوق و كان لشخصيته الفريدة الفضل الكبير في التعريف بالقضية الصحراوية.
كنت ممن شهد بما كان يتحلى بميزات فريدة لم يكن دبلوماسياً فحسب ، بل كان أيضاً رجل سلام و اخلاق عالية.
في احدى المؤتمرات الصحفية التي نظمت بمقر الهيئة الاممية ؛ وحضرها الكثير من الجنسيات ، وموظفون إعلاميون ، وبالطبع ، المتطفلين المغاربة و أعوانهم الفرنسيين الذين اعتادوا بالقيام بالضوضاء و استعمال الألفاظ النابئة،
كان البخاري رزينا و ثابتا مثل قضيته، واصل الإجابة عن جميع الأسئلة باحترام وثقة و هدوء رائع.
البخاري أحمد هو رمز التفاني والتواضع والولاء، و رحيله هو خسارة لكل مكافحين عن الحرية و الانعتاق فكل العالم، إذا كان لدينا فقط القليل من هذا الصنف من الرجال، لاصبح الاستقلال قريب المنال.

تغمده الله برحمته و اسكنه فسيح جناته.
الصحراء الحرة / الولايات المتحدة الأمريكية