العظماء لا يموتون / بقلم : عمار حمدها بوبكر.

تمر اليوم سبعة ايام على رحيل الشهيد البخاري احمد بارك الله ، ورغم ما انفطرت من قلوب وما ذرف من دموع وما سال من حبر ، فإنها لم توف رجلا عظيما كالبخاري حقه ، كيف لا وهو الذي كان ركنا ركينا وحارسا امينا ، كرس حياته – كل حياته – من اجل قضية شعبه العادلة ؛ فظل صامدا شامخا حتى آخر رمق من حياته ينافح عن قضية شعب تكالبت عليه الاطماع فافترسته الوحوش وتآمر عليه القريب والبعيد ؛ فلم تغريه ملذات الحياة ولم تصرفه عاديات الزمن وتحديات الواقع وصعوباته وتفاصيل الحياة اليومية وتشعبات مشاكلها ، عن تحمل مسؤولياته العظام ولم تغير من قناعاته ؛ فحق فيه قوله تعالى ” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ” صدق الله العظيم ، نقف اليوم بمشاعر عميقة تشتعل فيها الحسرة والالم لرثاء رجل بحجم امة …رجل عظيم وهب حياته لشعبه فكافاه شعبه بتلك الهبة الوطنية الكبيرة الممزوجة بمشاعر الصدق والتأثر العميق والالتحام والتآزر التي لا تمنحها الشعوب الا للعظام .
لقد انطوت صفحة جسده الطاهر ولكن صفحات فكره المضيئة لم تنطو بل ستظل خالدة تتقاطر منها اجمل صور الابداع والعطاء والالهام للاجيال القادمة.
نرفع اكفنا تضرعا الى المولى عز وجل ونستمر شآبيب الرحمة والغفران ان يتغمد روحه الطاهرة بواسع رحمته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ، وان يلهمنا جميعا جميل الصبر والسلوان انه سميع مجيب .