رحيل / بقلم : لمينة الخطاط.

رياح الفواجع تحمل فصلا من المرارة، مرار لا تحليه مكعبات سكر و لا حرقته تكفيها مكعبات ثلج لتطفئ من لهيبها، بل تلعب القلوب دورا أنسانيا في التخفيف من تلك الأوجاع على من فقد في مصاب جلل.
بداية ببدء في طرح سؤال، من الذي سمّر الإنسان في تبني ثقافة الشماتة على من خطفهم الموت دون أن يمنح وداعية أخيرة أو أن يخط رسالة للأحبة، موت فاصل يقف على الحافة، موت يشرح لنا موتى و هم أحياء.
اعلموا ان كل شماتة هي تجريد من ثقافة، لا تفصل بين ماهو ايدلوجي و انساني، كما هي تعبير عن انحدار في جدار اخلاقيات احترام ضحايا الفواجع و الكوارث الطبيعية.
تتراكم كومات العمر بين مشاهد رجالات لم تنبطح للموت حتى و إن كان تحت أزيز الطائرات، قذائف نزلت من السماء دون أن تميز بين أخضر و يابس و لا الموت أرهب عقل تمشق سلاحا ضد كل من حاول استعمار أرضه و لا الرصاص لعب بأرهاب في قلبه، رجالات تحبو نحو الموت دون ان تبلي اهتماما بآخر اصدرات العدة و العتاد في ملكية الاستعمار الفرنسي و ارهابه فيما بعد، رجالات ظلت تجابه كل أنواع الموت. بدءا من هوامش الحياة أو تحت جنح الغدر و الخذلان عبر محطات لا تخفي خزي الدنيا و غلاب أعدائها،رجالات لم تترك للدمع فرصة، و لملمت جراحها نحو بناء وطن يحضن أحلام مواطنيه و يواري الثرى عن أبطاله.
هكذا ولدنا، ولدنا في وطن يشبهنا و نشبهه حد التيه و التوغل، رغم التهامنا الواحد تلو الآخر. ولدنا في جغرافيا تقتات على فلذات كبدها، ولدنا في قفار البكاء و الدمع و الخذلان، هكذا أصيغت أقدارنا في وطن مسلوب.

تعليق واحد

  1. عظم الله أجركم وأجرنا يا اخواننا الصحراويين وانا لله وانا اليه راجعون ولا أخفي عليكم حجم الفاجعة التي ألمت بنا جميعا وما زاد الطين بلة هو تلك الطريقة الخسيسة والحقد الدفين والتشفي السافر في مصابنا ومصاب اخواننا الصحراويين فبدل أن يسارعوا الى تقديم التعازي على الأقل أو الصمت والتحفظ الدبلوماسي سارعوا الى اطلاق السنتهم القذرة وأطلقوا العنان للأحقاد والكراهية المكبوتة وتفننو في التعبير عن كرههم للجزائريين والصحراويين ضاربين بعرض الحائط حرمة الموت وهول المأساة والأخوة والدين والجوار الذي يجمعنا بهم أقسم بالله أنني صدمت كجزائري بما قام به بعضهم ان لم أقل جلهم لا يعبر الا عن شعب مريض ومتصهين ومذلول لا يعرف معنى الشهامة والعزة والكرامة والرجولة ولا حتى معنى الحرية في الوقت الذي بدا الجزائريين والصحراويين يتلقون التعازي في مصابهم ومنذ اللحظات الأولى من كل دول العالم كان الاعلام المغربي وعياشة المخزن يقيمون الأفراح والليالي الملاح وكان بعضهم لا يستطيع اخفاء فرحه وكأنهم حررو سبتة ومليلية المغتصبة حتى اسرائيل التي هي اسرائيل عدوة الأمة باسرها كانت أعقل من هؤلاء الأغبياء ختاما أقولها لجميع المغاربة وأنا لا أجمعهم في سلة واحدة فأنا أعرف أن أغلبهم مساكين لا حول لهم ولا قوة وانما أعني العصابة الحاكمة والعياشة والمخازنية والمنتفعين ما فعلتموه لا يزيدنا الا اصرارا وكبرياء ولن يهدأ لنا بال حتى ينعم اخواننا الصحراويين بالحرية والكرامة ويرفعوا رايتهم في العيون والداخلة وبوجدور رحم الله كل شهدائنا في الماضي والحاضر والمستقبل