مهلا أيها الشامتون في المغرب الأقصى.

بقلم : لحسن بولسان
فُجع الصحراويون والجزائريون ومعهم العالم بحادثة طائرة بوفاريك المؤلمة وذهبت معها النفس حسرات على أرواح 257 شهيدا .وقد كست هذه الحادثة المؤلمة بلونها البالغ الكآبة ايامنا هذه ونحن ما زلنا في حداد بعد ان ودعنا الشهيد البخاري احمد ، وتكاد صور أجساد الشهداء الجزائريين و الصحراويين المسجاة لا تفارق مخيّلتي منذ الحدث حيث حالة ترقب وانتظار تدمى معها قلوبنا وتدمع عيوننا
ورغم أن طبيعة الانسان أن ينوء بالشدائد، وينكسر بالهموم، ويستثقل الإبتلاءات و الأنكاد والآلام ، إلا أنه لا مفر من قضاء الله وقدره .وفي حادثة بوفاريك سمع العالم بيانات التضامن والتعاطف مع الضحايا ، ولكن المشهد ليس كذلك وللأسف الشديد بالنسبة لبعض المغاربة ، حيث سلطان الموت لم يعد له شيء من الهيبة والجلال والوقار، ورأينا كما العالم أن ثمَّة خُلُقٌ ذميم، وسُلوك شائِن، يدلُّ على نفسٍ غير سويَّة، إنه داء الشماتة الذي لم يصب فقط مواطنين بسطاء دفعهم الحقد والجهل إلى الحديث عن الضحايا باللغة اللئيمة ،بل أن حفلة الرقص على صرخات الشهداء من الشعبين الصحراوي والجزائري أتت من مثقفين دون مبالاة بالدماء، ولا بالأرواح التي فاضت لبارئها! ورغم الفاجعة ،واصل عدد من الإعلاميين في المغرب تناول المأساة بسخرية وتغيير الحقائق ، والانحدار إلى التشفي متخذين دماء الشهداء التي تسيل هناك بعد تحطم الطائرة ، مادة للسخرية والتسلية، مستهترين بكل المشاعر الإنسانية ،ابتهاجاً بسقوط ضحايا من الشعبين الجزائري والصحراوي وهي ترجمة لسلوك وضيع لا تمت لأخلاق المؤمن بصلة.فقد قال – عزَّ شأنُه – في وصف المُنافقين: (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) [آل عمران: 120].
فمهلا أيها الشامتون ربما بمقدور جوقتكم بتناغماتها المختلفة، أن تتحدث طوال الوقت وأن تمرر ماتحتاجه وأن تفبرك كما تشاء ، لكن دعم الجزائر للمستضعفين في الأرض ليست طارئةً ولا مستجدةً،فمهلا أيها الشامتون، ففي الوقت الذي كان شعبنا يتعرض للتشريد والقتل بعدالغزو العسكري المغربي لوطننا ،كانت الجزائروما زالت تحتضن شعبنا وبكل دفء وتخفف من مأساتنا … فمهلا أيها الشامتون نحن نفتخر أن تدعمنا الجزائر، لأن الجزائر لا تدعم إلا القضايا العادلة، ومن ثورة الجزائر نستلهم كغيرنا من أحرار العالم ، عبر السؤدد والشموخ والإباء والانفة. فمهلا أيها الشامتون نحن والجزائر لا نموت إلا كالمحاربين ونحن وقوفا كشجرة النخيل ، فاليوم يمتزج الدم الجزائري بالدم الصحراوي ليجسد علاقة الوفاء الأبدي والمصيري . فمهلا أيها الشامتون، أيزعجكم أن تنقل طائرات الجزائر مرضى شعب لاجئ مسلم للتخفيف من معاناة اللجوء نتيجة الغزو ، فمهلا أيها الشامتون سنرد إن شاء الله للجزائر الوفاء بالوفاء ،و إننا نحسب ضحايا هذه الفاجعة شهداء عند ربهم، ونسأله جلت قدرته أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جنانه، مع النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا، وأن يلهم الشعبيين جميل الصبر والسلوان .
أيها الشامتون اطمأنوا ،فمن وسط الركام والدماء والآلام ستبقى الجزائر كما الصحراء الغربية واقفة شامخة كشجرة باسقة تناطح السحاب . أيها الشامتون ،لن نسخرابدا من شرفاء الشعب المغربي الشقيق رغم هول الفاجعة وضخامة الخسارة، فمهلا أيها الشامتون هنا في الصحراء الغربية ،يستمر موكب اليقين قرابة نصف قرن من الصمود والاصرار والمعاناة والتضحيات . أولا تدرون أيها الشامتون كم من صحراوي إرتقي بطلا ،نقيا ، شهيدا ،في موكب اليقين هذا ؟ أو تجهلون أيها الشامتون أننا شعب يودع شهدائه بفخر واعتزاز ويقيم لهم اعراس الانتصار وسيواصل زرع الامل والحياة ،ورغم المحن ، لن نتخلى عن قيمنا وشهامتنا ونبقى نمد يد السلام والمحبة لشرفاء المغرب . ونبقى أيها الشامتون نستحضر دوما مواقِف الأقوام من أنبيائِهم حين سخِروا منهم واستهزأوا بهم، فكان النصرُ والعلُوُّ، وقد قال – عزَّ شأنُه -: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [الأنعام: 10].
ومَن يرَ بالأقوامِ يومًا يرونه معرَّةَ يومٍ لا تُوَازَى كواكبُه
فقلْ للذي يُبدي الشَّمَاتَةَ جاهلًا سيأتيك كأسٌ أنت لا بدَّ شاربُه

5 تعليقات

  1. استأذي العزيز لحسن هكذا عهدناك دوما تلبي نداء الواجب و الوطن فدمت لهذا الوطن قلما نيرا مدافعا مرافعا عنه.حفظاك الله

  2. عظم الله أجركم وأجرنا يا اخواننا الصحراويين وانا لله وانا اليه راجعون ولا أخفي عليكم حجم الفاجعة التي ألمت بنا جميعا وما زاد الطين بلة هو تلك الطريقة الخسيسة والحقد الدفين والتشفي السافر في مصابنا ومصاب اخواننا الصحراويين فبدل أن يسارعوا الى تقديم التعازي على الأقل أو الصمت والتحفظ الدبلوماسي سارعوا الى اطلاق السنتهم القذرة وأطلقوا العنان للأحقاد والكراهية المكبوتة وتفننو في التعبير عن كرههم للجزائريين والصحراويين ضاربين بعرض الحائط حرمة الموت وهول المأساة والأخوة والدين والجوار الذي يجمعنا بهم أقسم بالله أنني صدمت كجزائري بما قام به بعضهم ان لم أقل جلهم لا يعبر الا عن شعب مريض ومتصهين ومذلول لا يعرف معنى الشهامة والعزة والكرامة والرجولة ولا حتى معنى الحرية في الوقت الذي بدا الجزائريين والصحراويين يتلقون التعازي في مصابهم ومنذ اللحظات الأولى من كل دول العالم كان الاعلام المغربي وعياشة المخزن يقيمون الأفراح والليالي الملاح وكان بعضهم لا يستطيع اخفاء فرحه وكأنهم حررو سبتة ومليلية المغتصبة حتى اسرائيل التي هي اسرائيل عدوة الأمة باسرها كانت أعقل من هؤلاء الأغبياء ختاما أقولها لجميع المغاربة وأنا لا أجمعهم في سلة واحدة فأنا أعرف أن أغلبهم مساكين لا حول لهم ولا قوة وانما أعني العصابة الحاكمة والعياشة والمخازنية والمنتفعين ما فعلتموه لا يزيدنا الا اصرارا وكبرياء ولن يهدأ لنا بال حتى ينعم اخواننا الصحراويين بالحرية والكرامة ويرفعوا رايتهم في العيون والداخلة وبوجدور رحم الله كل شهدائنا في الماضي والحاضر والمستقبل

  3. حرام عليكم الشعب المغربي لم يشمت ولن يشمت في اخوانه الجزائريين والصحراوين الشعب المغربي معروف عنه نجدة المطلوم وقدم من المساعدات الله وحد يعلم فأرجوكم كفى لعبا على أوتار الفتنة الشعب المغربي والشعب الجزائري اخوة شعب واحد

  4. حفظك الله و سدد خطاك ودمته للوطن وفيا وعضم الله أجر الشعبين الشقيقين ✌️✌️