واشنطن تعلن انتهاء الضربات في سوريا.

أعلن قائد الأركان الأميركي الجنرال جو دانفورد في وقت مبكر من صباح اليوم السبت انتهاء الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على “برنامج الأسلحة الكيميائية السوري”، وسط تأييد من حلفاء واشنطن وتنديد من النظام السوري وحليفيه الروسي والإيراني.
وأثناء وجوده إلى جانب وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، قال دانفورد إنه لا يوجد في الوقت الحالي خطط لشن عملية عسكرية أخرى، مضيفا أن روسيا لم تتلق تحذيرا مسبقا قبل الضربات، ومشددا في الوقت نفسه على أن واشنطن وحلفاءها حرصوا على عدم استهداف القوات الروسية المنتشرة في سوريا.
وأوضح دانفورد أن الضربة التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن انطلاقها قبيل فجر اليوم بالتوقيت المحلي لسوريا، استهدفت ثلاث منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية التابع لنظام بشار الأسد، وهي: مركز أبحاث علمية خارج العاصمة دمشق ومنشأة لتخزين الأسلحة الكيميائية ومركز قيادي مهم خارج مدينة حمص، وذلك بعدما تحدثت وزارة الدفاع الأميركية عن وجود “أدلة حاسمة” على مسؤولية نظام الأسد عن هجوم بالأسلحة الكيميائية على مدينة دوما في ريف دمشق.
واعتبر قائد الأركان الأميركي أن الضربة التي استمرت نحو الساعة وشملت غارات جوية وقصفا صاروخيا، “ستؤدي إلى تدهور طويل الأمد في قدرة سوريا على البحث وإنتاج أسلحة كيميائية”.
بدورها أعلنت شبكة سي أن أن الإخبارية الأميركية أن قاذفات أميركية من طراز بي1 شاركت في الضربات على مواقع النظام السوري بالإضافة إلى سفينة حربية واحدة على الأقل في البحر الأحمر، في حين نشرت الرئاسة الفرنسية صورا لطائرات حربية من طراز “رافال” تقلع للمشاركة في الضربات.
ووصف وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان الضربة بأنها مشروعة، واستهدفت وضع حد لانتهاك خطير للقانون الدولي ومنع نظام الأسد من مواصلة عملياته الإجرامية، كما ذهبت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في الاتجاه نفسه وقالت إن الضربة استهدفت قدرة النظام السوري على إنتاج السلاح الكيميائي.
أخطرنا روسيا
وكان لافتا أن الوزيرين الفرنسيين حرصا على التأكيد أنه تم إخطار روسيا قبل بدء الضربات، وزاد لودريان بتأكيد أن ضربات سلاح الجو الفرنسي لم تستهدف حلفاء سوريا، في إشارة إلى روسيا وإيران.
من جانبها تحدثت وزارة الدفاع البريطانية عن مشاركة أربع طائرات من طراز “تورنادو” في استهداف قاعدة صواريخ سابقة على بعد نحو عشرين كيلومترا من حمص، حيث يحتفظ النظام بمخزون من الأسلحة الكيميائية.
وحظيت الضربات بتأييد حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تقوده الولايات المتحدة، إذ اعتبر الأمين العام للحلف ينس شتولتنبرغ أنها “ستقلص قدرة النظام على مهاجمة الشعب السوري بالأسلحة الكيميائية”، كما أيدتها تركيا ووصفتها بأنها ترجمة للضمير الإنساني في مواجهة الهجمات الكيميائية في دوما.
كما أشاد الائتلاف السوري المعارض بالهجوم واعتبر أن “المجتمع الدولي عاقب نظام الأسد على جرائم حرب ارتكبها”، في حين حرصت إسرائيل على تأكيد أن واشنطن أبلغتها بموعد الهجوم.
عدوان ثلاثي
على الجانب الآخر، اعترفت دمشق باستهداف مركز البحوث العلمية في برزة بدمشق ومستودعات عسكرية في حمص، لكن وكالة الأنباء الرسمية “سانا” قالت إن “ضربات العدوان الثلاثي لم تحقق أهدافها المرسومة بفضل تصدي الدفاعات الجوية”.
ووصفت روسيا -الداعم الرئيسي لنظام بشار الأسد والتي تمتلك قاعدتين عسكريتين في كل من طرطوس وحميميم فضلا عن آلاف الجنود- الضربات بأنها “تعرض لدولة ذات سيادة”، مشيرة إلى أن واشنطن وحلفاءها أطلقوا أكثر من مئة صاروخ، لكن الدفاعات السورية اعترضت معظمها، مشددة على أن أي صاروخ لم يخترق مناطق الدفاعات الجوية التي تحمي طرطوس وحميميم.
وفي وقت لاحق قالت وزارة الدفاع الروسية إن سوريا استخدمت “منظومات دفاع جوي سوفياتية قديمة” في إسقاط الصواريخ الغربية.
أما إيران -الداعم الإقليمي الأبرز للأسد- فقد نددت بالهجوم وقالت إن “أميركا وحلفاءها هاجموا سوريا دون أدلة على استعمالها السلاح الكيميائي، وإن على المجتمع الدولي إدانة الهجوم والوقوف في وجه هذه الاعتداءات”.
في الأثناء، نقلت وكالة رويترز عمن وصفته بمسؤول إقليمي بارز داعم للأسد، أن الضربة تم استيعابها وأن كل المواقع العسكرية المهمة كانت قد أخليت منذ أيام بعد تلقي تحذير مبكر من روسيا.
يشار إلى أن عشرات الأشخاص لقوا مصرعهم وأصيب مئات آخرون في مدينة دوما بريف دمشق قبل أسبوع، جراء قصف قال مسعفون وأطباء إنه تم باستخدام سلاح كيميائي واتهموا قوات النظام بالوقوف خلفه، وهو ما نفته دمشق وحليفتاها موسكو وطهران.
وصعّد ترمب من لهجته متوعدا برد عسكري فوري وكبير، ثم شهد الموقف الأميركي بعض التذبذب، قبل أن ينتهي الأمر بضربة بدت محدودة وحريصة على عدم استفزاز كل من روسيا وإيران.
وفي العام الماضي، شنت الولايات المتحدة هجوما على مواقع تابعة لنظام الأسد بعد أنباء عن استخدامه غاز السارين ضد المدنيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات

2 تعليقان

  1. هذه خطوة جميلة انسوا قليلا المغرب

  2. الى القمة العربية
    قد سقط القناع واكتشفتم أموال الحجاج بيت الله الحرام تهدأ الى المشركين لقصف المسلمين وتقولون باسم الدين اي دين هذا عندكم ياطواغيث لعنة الله على الظالمين انتم من سببتن في قتل الأبرياء ورملتم النساء وقطعتم النسل والإسلام برئ منكم كما تبرأ الذئب من دم يوسف هذه ليست قمة بل قمامة والله ان القمامة لا أشرف منكم لأنها فيها خير للفقراء الذين نهبتم ثروتهم وفي الأخير تقصفونهم يشهد الله ان قوم الحمير أشبه بحضيرتكم ما شفت ابدا حمار يأكل حق أخيه او يتجسس عليه او يتآمر عليه او جماعة من الحمير تقنبل جماعة أخرى لأنهم أشرف منكم واطهر