الانفلات التنظيمي.

 بقلم الاستاذ: التاقي مولاي ابراهيم.

لطالما شكل التنظيم والتنسيق بين الجهات الادارية عاملا اساسيا في قوة اي بلد او امة,ويستند التنظيم والتنسيق على مجموعة قوانين ونواميس كفيلة بخلق نمط من الحياة والتفكير يتجاوز نظام الغاب وماشابهه من اشكال الفوضى التي تؤدي الى الانهيار والزوال.
و يكاد يشعر الجميع منذ رحيل الرئيس محمد عبد العزيز الى مثواه الاخير بنوع جديد من الاساليب والممارسات “التنظيمية”التي كانت في الامس القريب تعد خروجا عن المألوف مادام صناعها لم يستشيروا جهاتهم العليا في تبني القيام بهذه الممارسات والاساليب التي يحكمها المزاج دون العودة الى التسلسل التنظيمي الذي ميز فترة الرئيس محمد عبدالعزيز رحمه الله.
فمن كان يستطيع ان يدلي بأي تصريح من تلقاء ذاته؟، وأية جهة دنيا كانت تستطيع ان تقوم بأي نشاط او إصدار اي بيان دون العودة الى الجهات العليا؟ سواء بقوة القانون او باعراف فترة الرئيس الراحل التي لا تقبل القفز على شرعية مؤسسات الدولة او المس من هيبتها ومصداقيتها.
إن المتمعن الجيد لواقعنا التنظيمي اليوم لابد ان يلاحظ وبجلاء هذا الانفلات التنظيمي الذي اصبح امرا واقعا في ظل غياب المؤسسات القانونية والدستورية الكفيلة بتنظيم هذا النوع من الاساليب والممارسات التي لا تمت للتنظيم والبناء الصحيح بصلة، وهي اقرب للفوضى التي قد تؤدي الى ضعف البناء التنظيمي، الشئ الذي قد يدفع الغيورين على المشروع الوطني الى حمايته ولو بأفعال تدوس على الدستور والقوانين مادامت الغاية تبرر الوسيلة في شريعة مكيافيلي او الضرورة تبيح المحظور في شريعتنا.
ولا يمكن فهم هذه القراءة على انها شكل من اشكال التحريض ضد المبادرات، فالمبادرة سلوك محمود ومرحب به مادامت ذات اهداف نبيلة ونوايا صادقة، لكن ليس من العدل ان تقف الدولة في وجه اية مبادرة شعبية هادفة وتتغاضى عن مبادرات صادرة عن مؤسسات رسمية كان الاجدر بها احترام القوانين المنظمة لهكذا انشطة، ام انه يجوز لجهة وطنية مالا يجوز لمبادرة شعبية?
لقد ان الاوان ان نتفطن الى مثل هذه الاخلالات التنظيمية وايجاد الاليات القانونية والتنظيمية القادرة على ردعها ومواجهتها والا انطبق علينا المثل القائل:”انا مير وانت مير وشكون ايسوق لحمير”.

تعليق واحد

  1. كلام بعيد كل البعد عن الامر الواقع وربما يصدقه من يمر مرور الكرام على الجريدة من غير الصحراويين. الجديد في الامر هو ان اصحاب الخرجات البهلوانية والشخصيات الكرطوتية لم يتأقلموا مع الواقع الجديد و في الواقع هناك تضييق على المصاريف المالية التي اعتادها أمثال هؤلاء و راحوا يستغلون ضعاف العقول و الذين أقنعوا أنفسهم يوما بأنهم أشخاص مهمين والعناية بهم واجب يكاد يكون مقدس والواقع انهم مجرد منتخبين بطرق للوطنية بل هي عكس الوطنية ولاداع للتوضيح و بمجرد وصولهم للمنصب يصبحون أوصياء على الوطنية و بمجرد نزولهم تنزع العباءة من جديد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*