في أربعينية عميد الديبلوماسية الصحراوية.

اليوم يمضي أربعين يوما منذ أن إنتقل البخاري أحمد بارك الله إلى مدينة الشهداء، منذ فقدان الديبلوماسية الصحراوية، على حين غرة، قامة من قاماتها الشامخة. ذلك المثقف، المهذب، المتواضع وصاحب تلك الابتسامة التي تمتلك الألباب.
رحل الرجل الذي الذي تمرس في كيفية المواجهة مع متاهات وكواليس الدبلوماسية بلباقة الخطاب، وذكاء المراوغة، وكياسة التعامل في اكبر وأصعب هيئات المجتمع الدولي وأمام نظام مغربي بني على الغش والخداع.
رحل الرجل الذي عاش قابضا على الجمر في عين العاصفة…ولكم غطت ابتساماته على الاكتواء بارتجالية الرفاق واستبدادهم بالآراء الخاطئة.
رحل الرجل الوسيم بعدما فتح أبوابا كانت موصدة، ورص للدبلوماسية الصحراوية طريقا أنار معالم دربه بشعلة من عنائه ومثابرته.
فيا أيها القابعون في الجانب المظلم من التاريخ. …يا من إتخذكم الرزق والتباهي عبيدا….يا من اغفلكم الارتزاق عن القضايا الكبرى….يا فضلات البؤس الآدمي…إليكم عبرة من قامة العملاقة، نموذج الإنسان الذي لم تمتد يده لإختطاف لقم الصبيان.
رحمك الله يا ليثا، يا إنسانا من الطراز الرفيع، يا درغاما مات واقفا رغم كثرة الانبطاحات.
ويا أم البخاري. لك الفخر يا سيدتي بإنجاب للشعب الصحراوي قامة من طين العمالقة….لم تثكلي وحدك….
بقلم : صالح لعروسي.