عندما يغضب الملك!! / بقلم: أزعور ابراهيم.

عندما تتعرض توجيهاته للانتكاسة، يثور الملك.
ويسعد المغاربة برؤية ملكهم عندما يعتريه شعور بالغضب، ويطلقون على هذا “المشهد السياسي” إسم”الغضبة الملكية” وهي بمثابة زلزال سياسي يجعل الخطر في كل مكان،بحيث يمكنه أن يطيح بزوجة الملك، و بكبار ضباط الجيش، والوزراء وليس إنتهاءا بالطباخين و الحراس الشخصيين.
المرحلة الحالية تعتبر مؤسفة،وتنم عن حالة “متقدمة من الغضب”، وتميزت بتضخم وعجز كبير تعاني منه توجيهات الملك،لذا فهو حالة غضب مستمر.
لكن “الغضب الملكي” وإن نفع كحل مؤقت لبعض مشاكل المغرب الداخلية،فهو ليس كذلك لمشاكله المرتبطة بقضية الصحراء الغربية،لذلك،غير الملك استراتيجية الغضب باستراتيجية تغيير الأحلاف،والانتقال من حضن إلى آخر.
قضية الصحراء الغربية،هي التي جعلت وزارة الخارجية المغربية تولد مشوهة بثلاثة رؤوس هم: بوريطة،وبوعيدة،ومزوار، وهي التي جعلتها هدفا غضبات ملكية متكررة اخضعتها لسلسلة عمليات فك وتركيب لا حصر لها.
نية المجئ برجل قضى ثلاثة عشره سنة في إدارة المخابرات،وهو من الدائرة الضيقة للملك لإسعاف الخارجية،ربما يعود إلى موضوع المفاوضات،أي أن المغرب بدأ مقتنعا بأن عليه مناقشة شيئا آخر مع الصحراويين،غير الحكم الذاتي،وهذه المهمة،تتطلب رجل من طينة القصر.