عن حفل تكريم الزميل حسنة عبد العزيز…

بقلم : عالي محمد لمين.

1- من حيث الشكل، كان أسلوب تنظيم حفل تكريم الزميل حسنة عبد العزيز يوم أمس الثلاثاء بمكتبة “بوبشير” بولاية السمارة جد مبتكر و جديد على مجتمعنا ومتقدم، والذي أعتمد فيه المسيرون على طاولة مستديرة على “الطريقة الغربية”، تساوى فيها جميع المشاركين، وتجنب القائمين على الحدث، الأسلوب التقليدي الذي ألفناه، والذي يقتصر على طريقة “المعلم والتلميذ”، والذي يجعلك وكأنك في قاعة محاضرات، يلقي فيها الأستاذ دروسه على الطلبة، دون أن يكون للمتلقي فيها إعتبار ولا رأي، كما ألتزم المشاركون بأدبيات الحوار الهادف والشفاف، وكان لمسير الحفلة بصمة في التسير الجيد.
2- من حيث المضمون : ومع إجماع المتدخلون على أحقية حسنة عبد العزيز بالجائرة، وهو المصور الصحفي بوكالة الأنباء الصحراوية، ورجل الخفاء الذي قدم الكثير لخدمة شعبه، من خلال تغطيته من وراء الكواليس لمختلف الأحداث والتطورات الوطنية، كما شهد الحدث نقاشا نخبويا في المستوى، وحوارا بناءا وشفافا، شارك فيه مسؤوليين في مختلف المؤسسات والقطاعات الوطنية وأعضاء بعديد المنظمات الجماهيرية وهيئات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتطوعية ومنتسبي الإعلام الرسمي والمستقل، إضافة إلى نخب مثقفة وباحثيين ونشطاء في مجالات مختلفة، تطرق المشاركون في الحفل للإعلام المستقل بين الواقع والأمال الملقاة على عاتقه، وما له وما عليه، والنقائص المسجلة في تعاطيه مع مختلف الأحداث والقضايا، وضرورة أن يكون الإعلام المستقل مكملا وداعما للاعلام الرسمي في إيصال رسالة الشعب الصحراوي والدفاع عن قضيته الوطنية، وأن تنفتح الجهات الرسمية للتعامل معه، بصفته إعلاما صحراويا وطنيا يساهم في علاج عديد الإختلالات، التي تعاني منها بعض المؤسسات العمومية، ويوضح بجرأته مكامن الضعف والنقص والخلل، وكذا المظاهر السلبية التي يعرفها المجتمع الصحراوي، وكرر متدخلون المطالبة بصياغة الجهات الرسمية وبالتعاون مع منتسبي مهنة الإعلام “قانون للإعلام”، ينظم العمل الصحفي والاعلامي، وطالب مشاركون بأن يكون للإعلام المستقل بصمة إيجابية في التصدي لمختلف الأفات المجتمعية، وأن تتوسع تغطية الإعلام المستقل لتشمل جميع المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية…، وأن لا تبقى السياسة محل التركيز الأوحد والإهتمام الأكثر.
وعلى العموم، نتمنى أن يكون هذا الحفل سنة حسنة لمختلف الجهات الرسمية والمستقلة، للمساهمة في فتح مجالات للنقاش الهادف والبناء.